استشهاد فلسطينيين في غزة والمستوطنون يستبيحون ساحات "الأقصى"

تم نشره في الاثنين 18 حزيران / يونيو 2018. 11:00 مـساءً
  • طفل فلسطيني ينتحب في جنازة الشهيد الشاب صبري أبو خضر في مدينة غزة أمس.-( ا ف ب )

عواصم- واصل الشبان الفلسطينيون قرب مخيم العودة في قطاع غزة التظاهر في اطار مسيرات العودة إلا أن جيش الاحتلال بادر باطلاق النار عليهم.
واستشهد فتى، متأثرا بجراح اصيب بها خلال مسيرات العودة وسط قطاع غزة.
وأعلنت وزارة الصحة في غزة أن الفتى زكريا بشبش 16 عاما استشهد متأثرا بجراح أصيب بها قبل نحو أسبوعين خلال التظاهرات المستمرة عند حدود قطاع غزة.
وفي وقت سابق اكد د.اشرف القدرة الناطق باسم وزارة الصحة في غزة استشهاد الشاب صبري احمد أبو خضر 24 عاما. وارتفع إلى 128 عدد شهداء مسيرة العودة التي انطلقت في 30 آذار (مارس) الماضي.
في الوقت ذاته أستأنفت مجموعات من المستوطنين أمس، اقتحاماتها الاستفزازية للمسجد الأقصى من جهة باب المغاربة، بحراسة مشددة.
​وقال شهود عيان  بأن قوات الاحتلال أطلقت الرصاص الحي على مجموعة من المواطنين قرب السياج الحدودي، في محيط موع "ملكة" العسكري شرق مدينة غزة، ما أدى إلى إصابة أحدهم برصاصة نقل على إثرها إلى مستشفى الشفاء غرب المدينة، ووصفت حالته بالخطيرة.
من جهة ثانية قال شهود عيان ان اكثر من حريق اندلع قرب موقع "كيسوفيم" العسكري جنوب قطاع غزة بفعل الطائرات والبالونات الحرارية.
وشوهدت اعمدة الدخان وألسنة النيران تشتعل في المنطقة التي شهدت أمس عدة حرائق.
 إلى ذلك خرجت جماهير كبيرة من أبناء الشعب الفلسطيني أمس، في مسيرة حاشدة، للتظاهر ضد العقوبات المفروضة على قطاع غزة، في ساحة السرايا وسط مدينة غزة.
وقد خرجت المسيرة ضمن فعالية "حراك الأسرى لإنهاء الانقسام"، وللمطالبة بوقف العقوبات التي تفرضها السلطة على قطاع غزة.
ووفقا لشهود عيان فقد انتهت الفعالية نتيجة عراك بالأيدي واعتداء على المشاركين جرى خلال المسيرة التي خرجت لإنهاء العقوبات على غزة. واتهم مواطنون الاجهزة الأمنية التابعة لحماس بالتدخل لتخريب المسيرة والاعتداء على المشاركين فيما نفى المتحدث باسم داخلية غزة اياد البزم بشدة تواجد اي عنصر من الاجهزة في المكان .
من جانبها نفت الداخلية بغزة ما ورد من مزاعم في بيان حركة فتح، وقالت في بيان صادر عنها: "قدمنا التسهيلات اللازمة لعقد الفعالية الاحتجاجية التي دعا لها عدد من الأسرى المحررين في ساحة السرايا بغزة؛وأثناء الفعالية حدثت مُشاجرات وعراك بين أعداد من المشاركين فيها وتم إنهاء الفعالية بعد ذلك من قبل القائمين عليها".
بدوره، أكد المتحدث الرسمي باسم حركة "فتح"، عضو مجلسها الثوري أسامه القواسمي، ان الاعتداء على المشاركين وتخريب المنصة، وتمزيق الشعارات التي تطالب بالوحدة وإسقاط الانقسام، قد أصاب عناصر حماس في مقتل، وأوجعهم، مشيرا إلى أن هتافات الوحدة تتنافى مع توجهاتهم، وثقافتهم.
وقال القواسمي: "إن الوحدة الحقيقية هي أقرب الطرق للخلاص من الوضع الراهن لشعبنا الفلسطيني، ويقربنا اكثر من الحرية والاستقلال".
واضاف: "كيف نفسر التحرك الأميركي_ الإسرائيلي المدعوم من البعض في العالم لما  يسمى كذبا "إنقاذ غزة "، والحقيقة هي فصل غزة، وتمرير "صفقة القرن" التي يقف أمام تمريرها الرئيس محمود عباس وحركة فتح ببسالة وشجاعة".
ودعا القواسمي أبناء شعبنا إلى الحذر مما يخطط لهم من محاولات زعزعة شعبنا من الداخل لتمرير صفقة العار، مطالبا حماس بالارتقاء إلى مستوى التحديات والاعلان الفوري عن إنهاء حالة الانقسام، وتسليم الحكومة العمل في قطاع غزة كماعبّرت الجبهة  الشعبيةعن إدانتها بوضوح لتدخل أجهزة أمن حماس باللباس المدني والاعتداء على جموع المتظاهرين في ساحة السرايا بمدينة غزة،خلال الوقفة التي جاءت تلبية لنداء الأسرى والمحررين لإنهاء الانقسام واستعادة الوحدة ورفع العقوبات عن غزة والتي جاءت بإجماع ومشاركة الكل الوطني.
ودانت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، بشدة عملية تخريب الحراك والوقفة الجماهيرية المطالبة بإنهاء الانقسام، مطالبة بضرورة ملاحقة المتسببين، وتقديمهم للعدالة، وتوفير الحماية لمثل هذه المسيرات الجماهيرية التي تعبر عن هموم ومشاكل شعبنا الوطنية والاجتماعية، وتحمي حرية التعبير تطبيقاً للقانون الأساسي، الذي يؤكد على حرية التعبير والتظاهر السلمي.
 إلى ذلك استأنفت مجموعات من المستوطنين امس، اقتحاماتها الاستفزازية للمسجد الأقصى من جهة باب المغاربة، بحراسة مشددة، فيما احتجزت قوات الاحتلال رئيس قسم الحراسة في المسجد لساعات، قبل الافراج عنه.
 وشرع المستوطنون بتنفيذ جولات مشبوهة في أرجائه المختلفة، وكان قائد شرطة الاحتلال في مدينة القدس "يورام ليفي" اقتحم أول من أمس الأحد الأقصى، وأجرى جولة في منطقة باب الرحمة، برفقة عدد من ضباط شرطة الاحتلال. واحتجزت رئيس قسم الحراسة في الأقصى عبد الله أبو طالب، لساعات، قبل الافراج عنه، وسط توتر شديد يسود المسجد.-( وكالات)

التعليق