"فلسفة الاخلاق".. كشف جوهر الحضارة المعاصرة ومكنوناتها

تم نشره في الاثنين 18 حزيران / يونيو 2018. 11:00 مـساءً

 عمّان - حظيت الفلسفة الخلقية أو /فلسفة الأخلاق/ بعناية وافرة من الباحثين والدارسين والكتاب في العصر الحديث، لأن الأخلاق من أهم الأساسيات التي تقوم عليها حياة الإنسان، فهي مشروع بشري يحقق حالة من السلم والتراحم والتعاون القائم على قيم العدل والخير والحق، كما إنها عنصر ضروري لقيام الحضارات وتقدمها وتطورها.
في كتابهما "مدخل إلى فلسفة الأخلاق" يسلط د.مصطفى المعاني، ود.رائد العواودة، الضوء على أثر الأخلاق في تصحيح سيرة الإنسان ومسيرته، مشددين على ضرورة الارتقاء بالأخلاق وبما يقود إلى خلق مجتمعات متحضرة تفعل قيم الحق والعدل والرخاء والخير والصدق والوفاء، وبالتالي الرفع من همة الإنسان وعزيمته.
ويشير الباحثان إلى أن الدافع لهما لإنجاز هذا الكتاب هو ما تشهده المجتمعات اليوم من تدن للمنظومة الأخلاقية وعلى جميع المستويات، فجاء الكتاب ليساهم في نشر وعيٍ متكامل يقدم الأخلاق والقيم كمعايير داخلية تسمو بها النفوس في المجتمع.
ويرسم الكتاب الصادر عن "عالم الكتب الحديث" بالأردن (2018) طريقا مختصرا في دراسة الفلسفة الأخلاقية وما يرتبط بها من العقائد والفلسفات والنظم، باعتبار أن الإنسان هو الأصل في قيام الحضارات وفي سقوطها بمكوناته العقائدية والفلسفية ودوافعه السلوكية وقيمه الأخلاقية.
كما يقدم الكتاب دراسة تكشف عن جوهر الحضارة المعاصرة ومكنوناتها، وتساعد في الكشف عن تلافيف عقل وقلب الإنسان الغربي من خلال تراثه الفلسفي ومذاهبه الأخلاقية في محاولة لفهم جوانب القصور في حضارته التي تبدو في الظاهر مزدهرة فاتنة، ولكنها في الحقيقة تنطوي على مخاطر تهدد العالم؛ إذ يبدو التقدم التكنولوجي في خطر لأن العلم من غير ضوابط أخلاقية تصبح آثاره المدمرة أكثر بكثير من فوائده، وها هي الحروب بأنواع الأسلحة المختلفة البيولوجية والنووية والكيماوية، أوضح مثال على ذلك.
يتضمن الكتاب خمسة مباحث هي: "الأخلاق"، و"تاريخ الأخلاق في الفلسفات الشرقية القديمة"، و"تاريخ فلسفة الأخلاق في الحضارة الغربية"، و"فلسفة الأخلاق من منظور إسلامي"، و"أهم المفاهيم العامة لفلسفة الأخلاق". ويشتمل كل مبحث منها، على مجموعة من الأبواب ويناقش العديد من القضايا المتصلة بتحديد المفاهيم الأخلاقية وتفعيلها في ضروب الحياة المختلفة، في محاولة للخروج من حالة التيه والعصبية والفوضى والانغلاق على الذات، وفتح الآفاق نحو الفاعلية الحضارية التي هي من أبرز سمات الوجود البشري وأرقاها. - (وكالة الانباء العمانية)

التعليق