يجب ملاحقة كبار مسؤولي السلطة

تم نشره في الثلاثاء 19 حزيران / يونيو 2018. 11:00 مـساءً

إسرائيل هيوم

مئير ايندور  19/6/2018

طرأ في الاسبوع الماضي تحول في موقف الدولة من السلطة الفلسطينية. فقد قررت لجنة الخارجية والأمن لأول مرة بالاجماع، عدم تحويل 1.2 مليار شيكل إلى السلطة الفلسطينية، كاقتطاع على حساب مبلغ مشابه تحوله السلطة لتمويل المخربين وعائلاتهم. وساعد في ذلك النواب من الائتلاف ومن المعارضة، بمساعدة ضغط مصابي الإرهاب. يدور الحديث عن خطوة غير مسبوقة لان السلطة الفلسطينية، التي اعتقدت انه مسموح لها كل شيء، تلقت رسالة مفاجئة: إسرائيل تغير الخط؛ ملت تمويل قتلتها.

والآن، حان الوقت لأن تغير إسرائيل الخط ليس فقط تجاه المخربين والقتلة، بل وأيضا حيال كبار رجالات السلطة. والمهمة أصعب؛ بعضهم يعتبرون "شركاء للسلام" وما يزالون يتجولون مع بطاقات الشخصيات المهمة جدا. ولكنهم بينما "يتحدثون السلام" عندنا، فإنهم يخوضون في العالم حرب مقاطعة ضد إسرائيل ويحرضون على القتل في الإعلام الفلسطيني.

أحدهم هو جبريل الرجوب، الذي وقف قبل أسبوع على رأس المحرضين ضد المباراة الودية بين إسرائيل والارجنتين. له تاريخ واسع من نشاط الإرهاب والتحريض. فقد كذب الرجوب حين روى للإسرائيليين بانه لو بقيت المباراة في حيفا، لما كان عمل ضدها. في السنوات الاخيرة، منذ عين رئيسا لاتحاد كرة القدم الفلسطيني، وهو يعمل على اخراج اتحاد كرة القدم الإسرائيلي من الفيفا. ونجت إسرائيل بصعوبة من الطرد. بل ان الرجوب يكافح ضد مباريات مشتركة بين اليهود والفلسطينيين تنظمها محافل اليسار. وفي ظهور له في تلفزيون السلطة الفلسطينية في تموز (يوليو) 2013 هدد بأن "كل من يدخل في نشاط رياضي مشترك ما مع الإسرائيليين – سأشطبه من قائمة اتحاد كرة القدم الفلسطيني، سواء كان لاعبا، مدربا، حكما أو ناديا".

إن التهديدات التي تلقاها اللاعبون الارجنتينيون هي نمط عمل معروف للرجوب: لديه سجل عنيف واجرامي. فقد حكم بالسجن المؤبد وتحرر من السجن قبل الاوان. وعندما عين رئيسا للأمن الوقائي عمل على مطاردة العملاء، الذين صفى بعضا منهم. وفي حالة السور الواقي حاصر الجيش الإسرائيلي قيادته وبيته حيث خبأ المطلوبين. وبعد أن نفدت ذخيرتهم واستسلموا، اكتشفت، إضافة إلى مئات قطع السلاح ووسائل انتاج العبوات، باروكات نسائية وقلنسوات، وكذا ملفات استخبارية عن مسؤولين إسرائيليين كبار.

بخلاف ظهوره في الإعلام الإسرائيلي، حيث ينخرط في "صناعة السلام"، فإنه في الاعلام الفلسطيني مؤيد متحمس للإرهاب. وهاكم جزء من تصريحاته من أصل شكوى رفعتها إلى الشرطة مؤسسة "نظرة إلى الاعلام الفلسطيني": "ومن هنا نقول لـ 145 شهيدا – انتم ابطال. نحن نحييكم، نعزز عائلاتكم ونقول لكم: "أنتم تاج راسنا" (6/1/2016). وفي احياء للذكرى للسلطة الفلسطينية أثنى الرجوب على المخرب ابو السكر، الذي قتل 15 شخصا في عملية الثلاجة المتفجرة في 1975: "ابو السكر، الاسطورة التي تسير على وجه الارض، رسم لنا الطريق وكتب فصلا لا ينسى ولا يوصف".

إضافة إلى ذلك، فقد أعطى الرجوب رعايته لمسابقة على اسم مهند حلبي، بعد شهر ونصف فقط من قتله يهوديين طعنا بالسكن في البلدة القديمة من القدس. ولم تنتج الشكوى ضد الرجوب شيئا. فوقف حريته في الحركة ومصادرة بطاقة الشخصية الهامة جدا يجب أن يكونا هدفا أوليا في الصراع ضده. اما محاكمته فستكون الهدف الاخلاقي والأمن التالي لدولة إسرائيل.

التعليق