إدارة المصنع تبرر الإجراء بالأداء الضعيف للعمال و"العمل" تؤكد أنها تتابع القضية

إربد: مصنع في مدينة الحسن الصناعية يوقع العمال على عقود شهرية

تم نشره في الثلاثاء 19 حزيران / يونيو 2018. 11:00 مـساءً
  • مدينة الحسن الصناعية- (ارشيفية)

احمد التميمي

إربد - شكا عاملون في أحد المصانع بمدينة الحسن الصناعية باجبارهم على توقيع عقود عمل جديدة مدتها شهر واحد فقط بعدما كانت في السابق تجدد تلقائيا ولمدة عام.
وتخوف العاملون في المصنع الذين طلبوا عدم ذكر أسمائهم من تسريحهم، دون أن يحصلوا على حقوقهم الوظيفية، مشيرين إلى أن إدارة المصنع أبلغتهم أن العقد الذي تم توقيعه يجدد نهاية كل شهر وبموافقة الطرفين.
وأكد العمال أن العقد يخول الإدارة الاستغناء عن خدماتهم في أي وقت وخصوصا وان العقد محدد بشهر واحد، لافتين إلى إن هناك 1500 عامل تم توقيعهم على عقود جديدة تتراوح ما بين شهر و3 أشهر، الأمر الذي سيحرمهم مستقبلا من المطالبة بحقوقهم في حال تم الاستغناء عنهم.
وأشاروا إلى أن بعض العمال خدمتهم تجاوزت الـ 20 عاما، لافتين إلى أن صيغة العقد الجديد فيه إجحاف وظلم بحق عمال المصنع، ويعطي حق للإدارة الاستغناء عن أي عامل في أي وقت، دون سابق إنذار ويعتبر فاقد لحقوقه.
وأكد أحد العمال في المصنع طلب عدم ذكر اسمه انه يعمل في المصنع منذ 6 سنوات، مشيرا إلى انه وبعد 3 أشهر تم تثبيته في المصنع وتم كتابة عقد مع إدارة الشركة ولغاية الأسبوع الماضي لم يتم تجديد العقد بحكم أن العقد ساري المفعول برضى الطرفين.
وأشار إلى أن الإدارة قامت الأسبوع الماضي بتوقيع العاملين على عقود مدتها شهر تنتهي الخميس المقبل، إضافة إلى انه تم إبلاغهم انه سيتم الاتصال بالعاملين الذين سيتم تجديد العقود معهم، الأمر الذي ينذر بنية الإدارة عدم تجديد عقود للعديد من العاملين بعد عطلة عيد الفطر.
ولفت إلى أن هذا الإجراء اتخذته الإدارة بعد قيام العاملين في المصنع، بتنفيذ إضراب أمام إدارة المدنية للمطالبة بتخفيض ساعات العمل خلال شهر رمضان المبارك، وتم الاستجابة بتخفيضها.
وأوضح أن المصنع يعتبر من أكبر المصانع في مدينة الحسن الصناعية، ويشغل ما يقارب 1500 عامل أردني 25 ألف عامل أجنبي، لافتا إلى أن العامل بات الآن قلق على مستقبل وظيفته في ظل هذا الإجراء غير المسبوق.
بدوره، قال نقيب الغزل والنسيج فتح الله العمراني أن تجديد عقود العمل بمدة معينة سواء كان شهر أو 3 أشهر أو سنة لا يؤثر على حقوق العامل في حال تم الاستغناء عن خدماتهم وخصوصا وان جميع العمال مسجلين بالضمان الاجتماعي من تاريخ التحاقهم في المصنع وبالتالي فان حقوقهم محفوظة.
وأكد العمراني أن القانون أعطى لصاحب العمل المدة الزمنية للعقد برضى الطرفين سواء كان شهر أو سنة، إلا أن العرف جرى أن يتم التوقيع أول مرة على العقد على أن يجدد تلقائيا ما لم يرغب أي طرف بإنهاء العقد.
وأوضح العمراني أن تحديد مدة العقد بشهر واحد من شأنه إحداث "قلق" وتوتر لدى العامل في ظل تفكيره بقدرته عن الاستغناء عنه في أوقات بعد انتهاء المدة، مؤكدا أن النقابة تتابع القضية مع إدارة المصنع والجهات المعنية.
وأشار إلى أن المصنع يعتبر من أكبر المصانع في المدينة ويضم أكثر من 25 ألف عامل بينهم زهاء 1500 عامل أردني والمصنع يعمل بشكل جيد ويصدر الملابس إلى الولايات المتحدة الأميركية ولا يوجد هناك نية للمصنع الاستغناء عن أي عامل أردني وخصوصا وان المصنع بحاجة إلى عمالة أردنية لتحقيق النسبة والتناسب مع العمالة الأجنبية.
ولفت العمراني أن إدارة المصنع قامت بشراء قطعة ارض في منطقة المفرق التنموية لفتح مصانع جديدة، وبالتالي فأن فكرة الاستغناء عن أي موظف غير واردة، إلا انه دعا إدارة المصنع إلى تجديد العقود بشكل سنوي.
بدوره، قال مدير شؤون العاملين في المصنع اقر بأن الإدارة قامت بتجديد عقود
لـ 15 عاملا فقط لمدة شهر بالتزامن مع انتهاء العقد المبرم ما بينهم وبين الشركة، نافيا ان يكون هذا الإجراء بعد قيام عاملين بتنفيذ اعتصام أمام إدارة المدينة.
وأضاف أن التقارير السنوية لأولئك العاملين ضعيفة وان إدارة الشركة تقوم بالاستغناء عن عدد العاملين الذين حصلوا على تقارير ضعيفة، وبالتالي فان إدارة الشركة ستقوم بتقييم أداء العاملين وإذا كان هناك إمكانية لتحسن أدائهم سيتم أعادتهم للمصنع.
وأشار إلى أن الشركة لديها 11 فرعا في الأردن وتشغل المئات من الأردنيين والآلاف من العمالة الأجنبية، إضافة إلى أن الشركة تعتزم إقامة استثمارات في منطقة المفرق التنموية بعد شراء عشرات الدونمات بهدف تشغيل المزيد من العمالة المحلية.
وأكد أنه يتم توقيع عدد من العمال على عقود شهرية بعد انتهاء عقده المبرم بينهم وبين الشركة، إضافة إلى أن هناك بعض العمال لا يستحقون التجديد نظرا لضعف أدائهم، مشيرا إلى انه هناك عمالة مضى على وجودها أكثر من 15 مصنعا والعقود تجدد بشكل تلقائي.
الناطق الإعلامي في وزارة العمل محمد الخطيب اكتفى بالقول ان الوزارة ستتابع القضية مع المصنع من خلال دائرة الرقابة والتفتيش في الوزارة للتأكد من مدى قانونية الإجراء الذي اتخذته إدارة المصنع.

التعليق