السفارة الإيطالية بعمان تبث حفلات موسيقية لماندر

تم نشره في الأربعاء 20 حزيران / يونيو 2018. 12:00 صباحاً

عمان - الغد - جسر يربط إيطاليا والأردن تحت علامة الموسيقى احتفالا بيوم الموسيقى في الأردن الذي يصادف يوم غد الخميس، فقد أطلقت السفارة الإيطالية في عمان بث الحفلات الموسيقية الخاصة بقائد الفرقة الإيطالي فرانشيسكو ماندر، والذي يعتبر أحد أعظم عباقرة الموسيقة منذ الخمسينات ولغاية السبعينيات.

وبناءً على طلب من السفارة الإيطالية، أصدرت أرملة (ماندر) السيدة Annermarie مجموعة مختارة من التسجيلات خاصة لمحطة إذاعة طلال أبوغزاله للأعمال والثقافة والتي تبث على الموجة (FM102.7)، وهي شركة البث الرائدة في الأردن للموسيقى الكلاسيكية.

نشأ فرانشيسكو ماندر فنياً في المسارح الرئيسية وقاعات الحفلات الموسيقية في العالم، وأشادت به فرق الأوركسترا وأهم العازفين المنفردين في القرن العشرين. ولد (ماندر) في روما العام 1915 في عائلة من الموسيقيين والفنانين، وقد درس التأليف مع ألفريدو كاسيلا وسيزاري دوبيشي في روما، وتعامل مع أنطونيو غوارنييري في سيينا.

بدأ حياته الفنية في العام 1940 كمؤلف موسيقي وقائد فرقة موسيقية. وخلال الحرب العالمية الثانية اضطر إلى التفرّغ لبعض الوقت، ولكن بعد الحرب استأنف مسيرته الفنية وعين في العام 1948 قائدًا رئيسيًا أوركسترا مديريد السيمفونية.

شملت نشاطاته الفنية جولات حول العديد من المدن المهمة في العالم؛ لندن، باريس، ميلان، موسكو، بودابست، سيدني، كوبنهاغن، أمستردام، شيكاغو، جوهانسبرغ، بوينس آيرس، لينينغراد. وفي العام 1951 قدم عازف الكمان الإيطالي الشهير Uto Ughi  في ميلانو في أول ظهور له مع الأوركسترا. في العام 1954، وبصفته مخرج موسيقى في بروكسل، وصفه النقاد بأنه "استثنائي". 

في الستيينات سجل ماندر العديد من المعزوفات الطويلة وكان ضيفاً منتظماً في قاعة الاحتفالات الملكية، حيث قاد أوركسترا الفيلهارمونية الملكية وأوركسترا لندن الفيلهارمونية. وبرفقة الاوركسترا الأخيرة هذه قام بجولة على نطاق واسع في المملكة المتحدة عدة مرات. كان رئيسًا لأوركسترا جوهانسبرغ الوطنية السمفونية التابعة لهيئة الإذاعة في جنوب إفريقيا من العام 1969 ولغاية العام 1977. شمل مخزونه الموسيقي بشكل رئيسي أعمال كلاسيكية (موزارت، هايدن) وملحنين رومانسيين معروفين عالمياً امثال بتهوفن، برهامز، شومان، شوبرت، وفرانك، وتشايكوفسكي، ورمسكي-كورساموف، وموسورغسكي، وليادوف، وبورودن، والغار، ودفوراك، وستراوس. بالإضافة الى ذلك، فقد كرّس نفسه لعدة مؤلفين أوركستراليين إيطاليين مهمين مثل مارتوتشي، بيروزي، زافرد، ومانينو، ورسبيغي. من بين المؤلفين الموسيقيين في القرن العشرين كان هنالك من ضمن النخبة المفضّلة رافل، ودبوسي، وبارتوك، وسترافنسكي، وكودالي، وفالا، وشوستاكوفتش والأقل شهرة مثل بوسي، والفانو، وتانزمان، وهونغر، وبلوتش وآخرين. كان يعمل مع العديد من العازفين المنفردين العظماء أمثال أويستراك، وكيمبف ، وروبنشتاين ، وآرغريتش ، وفيراس ، وفورنييه ، وأوغدون، وأراو وذلك على سبيل المثال لا الحصر.

 كان ماندر قائدا موسيقيا قويا جدا. كان يحب أن يردد: "لا يمكن الكشف عن دعابة موتسارت الخفية عن طريق الأداء السيئ: فالحل يكمن في تقديم حفلات عالية الجودة فقط، لا سيما عندما يكون الجمهور غير مستعد على نحو كبير وليس لديه دارية فعالة". 

كان ماندر متحدياً "تجاه نفسه وأيضاً تجاه الآخرين، ولكن بطريقة لطيفة حقاً". كان لديه كاريزما حقيقية ليس فقط على المنصة، ولكن أيضا من خلال تعامله مع الطلاب والجمهور. في العام 1968 أكد أن "الموسيقى هي المشاعر والفكر، وأرقى أشكال الفن، والفن هو الأساس الذي يعكس جميع الحضارات. إنها "لغة عالمية" على هذه الأرض ". "هذه هي حياتنا، وهذا فننا، لأنهما لا ينفصلان. لا يمكن فصل الفن والأدب والموسيقى عن الحياة".

التعليق