تيسير محمود العميري

"القط والفأر"

تم نشره في الخميس 21 حزيران / يونيو 2018. 12:00 صباحاً

تستقطب مباريات بطولة كأس العالم لكرة القدم اهتمام الجماهير.. صحيح أن المنتخبات العربية لها "حصة الاسد" من إهتمام الجماهير الأردنية والعربية، إلا أن خيبة الأمل من حيث المستوى والنتائج الفنية التي ظهرت عليه تلك المنتخبات، جعل الجماهير تركز أكثر فأكثر على المنتخبات المرشحة للتتويج باللقب.

ثمة "معركة" على أرض الملعب بين المنتخبات الراغبة في حجز مكانها في دور الستة عشر، وتلافي الخروج المبكر من دور المجموعات، وهذا التهديد القوي يحيط ليس بالمنتخبات "الضعيفة" بل يمس أيضا بعض المنتخبات "الكبيرة"، التي كانت قبل أن تبدأ المنافسات ضمن المرشحين الخمسة الاوائل للفوز بكأس العالم.

وثمة "معركة" أخرى بين "الجماهير الفقيرة" والقناة صاحبة حقوق البث الحصرية، في سبيل الحصول على مشاهدة مجانية من قبل تلك الجماهير، في الوقت الذي تدافع فيه القناة عن حقوقها في سبيل تعويض مئات الملايين من الدولارات التي دفعتها لـ"الفيفا" للحصول على حقوق البث.

هي اشبه ما تكون بلعبة "القط والفأر"، حيث يبذل كل طرف جهده لتحقيق هدفه.. الجماهير تحاول "فك الشيفرة" والتنقل بين "سيرفر" وآخر، والشبكة تعمل باستمرار على تغيير الترددات و"السيرفرات" بهدف قطع البث عن المشاهدين "غير الشرعيين".

المشاهدة المجانية لم تعد ممكنة الا في حدود تحددها الشبكة صاحبة حقوق البث، والتي تقوم ببث عدد من المباريات على القناة المفتوحة، بهدف افساح المجال امام غير المشتركين لمشاهدة عدد محدود من مباريات كأس العالم، بعد أن بات بثها جميعا أمرا مستحيلا في زمن لم تعد فيه كرة القدم "أفيون الشعوب" او "لعبة الفقراء"، بل باتت "لعبة الاغنياء" وأصبحت بالنسبة لـ"الفيفا" بمثابة "الدجاجة التي تبيض ذهبا".

بالعودة الى المنافسات بين المنتخبات، فإن "قياصرة روسيا" أول من حجزوا مقاعدهم في الدور الثاني، في حين أن العالم يترقب باهتمام ماذا سيفعل ميسي لمنتخب بلاده الأرجنتين في مواجهة كرواتيا؟، وهل سيتمكن "الديك الفرنسي" من اقتناص بطاقة التأهل في مواجهة البيرو؟، وهل يعود نيمار بمنتخب البرازيل من بعيد في لقاء كوستاريكا؟، وماذا عن "الماكينات الألمانية" فيما اذا كانت ستتمكن من العودة على حساب السويد وتلافي الخروج المبكر؟.

الجولة الثانية من المونديال ستعطي صورة أوضح وتضع المنتخبات أمام الحقيقة، فإما التأهل أو تجديد الأمل على أقل تقدير، واما الوداع الحزين في وقت مبكر؟. 

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »تستحق الفرق العربية لمدربين اجانب افضل من الموجودين (رأي أخضر)

    الخميس 21 حزيران / يونيو 2018.
    استاذ تيسير صباح الورد واما بعد،
    بالنسبة للمنتخبات العربية ومصر خصوصا فقد كان مدربها الارجنتيني "كوبر" ليس على المستوى الفكري المطلوب ليقود فريق كبير مثل مصر في مباريات كاس العالم.
    اما باقي المنتخبات العربية وخصوصا السعودية فقد كانت نتيجة مباراتها غريبة مع روسيا ولا تعكس المستوى الحقيقي للكرة السعودية.
    نبقى عالميا .. ونتذكر هنا سيدي التمثيل الكويتي العالمي للكرة العربية فالكويتيون "قبل الغزو" كانوا رجالا في الملعب ويبيضون الوجه حقيقة لا تجاوز فيها.
    وشكرا ..