وزارة العمل: 94 ألف تصريح عمل للاجئين منذ العام 2016

دعوات لمنح اللاجئين فرصة عمل لائقة بالاقتصاد المنظم

تم نشره في الخميس 21 حزيران / يونيو 2018. 12:00 صباحاً

رانيا الصرايرة

عمان- فيما دعت منظمات مجتمع مدني إلى ضمان حصول اللاجئين السوريين، ممن يحملون تصاريح عمل، على فرص عمل لائقة في الاقتصاد المنظم، إنفاذا للاتفاق التجاري مع الاتحاد الأوروبي المتعلق بتبسيط قواعد المنشأ، تؤكد وزارة العمل من جانبها انها أصدرت 94074 تصريح عمل لهؤلاء اللاجئين منذ بداية العام 2016 ولغاية 20 آذار (مارس) الماضي.
لكن بيانات صدرت أمس من جهات ذات علاقة بمناسبة يوم اللاجئ الدولي الذي يصادف في العشرين من حزيران (يونيو) أكدت "ضرورة بذل جهود مماثلة لما تم تحقيقه في قطاعات الانشاءات والزراعة حيث تم تصميم آليات مبسطة ومرنة للحصول على تصاريح عمل تساعد على الانتقال من صاحب عمل لآخر".
وكان الاردن بدأ بإصدار تصاريح عمل للسوريين المقيمين داخل المخيمات شباط (فبراير) العام الماضي بالتنسيق مع مديرية شؤون اللاجئين السوريين والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين ومنظمة العمل الدولية، حيث تم استحداث مكاتب تشغيل وتنسيق داخل مخيمي الزعتري والأزرق للسير بإجراءات تشغيل واصدار تصاريح.
وبلغ عدد تصاريح العمل المرنة الصادرة عن الوزارة في القطاع الزراعي 34806 تصريحا معظم حامليها (32306) يعملون من خلال الجمعيات التعاونية منذ بداية العام 2016.
ويبلغ إجمالي السوريين المقيمين في الأردن زهاء 1.3 مليون، 637 ألفا، منهم لاجئون مسجلون لدى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، وهو ما يعادل حوالي 10 % من تعداد سكان الأردن، بحسب بيان لمنظمة العمل الدولية، فيما تشير دراسة أجرتها المنظمة عن سوق العمل عام 2015 أن 50 % من الأردنيين و99 % من السوريين يعملون في الاقتصاد غير المنظَّم.
ويعني هذا أن فرص العمل هذه خارجة كلياً عن أي شكل من أشكال الحوكمة، ولهذا أثرٌ سلبي على جودة فرص العمل المتاحة كالأجور المتدنية وظروف العمل السيئة والممارسات الاستغلالية، ومنها عمل الأطفال، ويُعتبر هذا مصدر قلقٍ في المحافظات الشمالية الزرقاء وإربد والمفرق وعمَّان حيث تزداد نسبة اللاجئين السوريين، وفق المنظمة.
بدورها اكدت منظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية انه إلى جانب السوريين، يستضيف الأردن العراقيين واليمنيين والصوماليين والسودانيين والعديد من اللاجئين الفلسطينيين، ما يشكل جزءاً من نسيج ثري جعل عمّان واحدة من أكثر المدن تنوعاً في الشرق الأوسط خلال السنوات الأخيرة.
ولفتت المنظمة في بيان لها الى تحديات من الناحيتين المادية والسلامة، مشيرة الى أن الآباء والأمهات الذين عملوا في السابق، أصبحوا بلا وظائف، والأطفال الذين كانوا في المدرسة مع أصدقائهم أصبحوا بلا أصدقاء.
وكان بحث متخصص صدر مؤخرا، بعنوان "تنظيم تشغيل اللاجئين السوريين من خلال الاستجابة الوطنية والدولية المتكاملة" اعدته مستشارة منظمة العمل الدولية في الاردن مها قطاع، أكد انه على الرغم من أنه من غير القانوني أن يعمل اللاجئون بدون تصاريح عمل، فإنهم عمليا يقبلون على أعمال غير ماهرة ومنخفضة الأجر، قد لا يرغب الأردنيون في القيام بها.
وبسبب وضعهم غير النظامي، يضطر العديد من اللاجئين للعمل بالاقتصاد غير المنظم، حيث من غير المرجح توفير الضمان الاجتماعي، وحيث يتم تجاهل حقوق العمال مثل التعويض عن الإصابات المرتبطة بالعمل، بحسب البحث.
وشدد البحث على الحاجة إلى إنشاء إطار تنظيمي من شأنه زيادة فرص العمل بأجر والعمل الذاتي لكل من اللاجئين السوريين والمجتمعات المضيفة، مبينا إن من شأن ذلك تحسين مطابقة فرص العمل والامتثال لتشريعات العمل، مع التأكيد على انه يحتاج لدعم من مرصد سوق العمل.
ويرى أنه من خلال الاستفادة من التزام المجتمع الدولي بمساعدة الاردن على الاستجابة لأزمة اللاجئين السوريين فإنه يجب تقديم خدمات التشغيل المناسبة، بما في ذلك توفير المعلومات والارشاد المهني، والاعتراف بالخبرات السابقة، وتخطيط سبل العيش، التي تمكن الباحثين عن عمل من الأردنيين واللاجئين السوريين من أن يستفيدوا من فرص العمل النظامية والحماية الاجتماعية والعمل اللائق.

التعليق