عائلة الموقوف المتوفى زهران تتابع قضية ابنها مع وزير الداخلية

الطراونة: تسليم "الاستعراض الدوري" لحقوق الإنسان بجنيف بموعده

تم نشره في الأربعاء 20 حزيران / يونيو 2018. 11:00 مـساءً

هديل غبّون

عمّان – أنهت الحكومة المسودة الأولية للتقرير الوطني للاستعراض الدوري الشامل لحقوق الانسان، المقرر مناقشته في الأمم المتحدة في تشرين الثاني (نوفمبر)، ليصار لتسليمه للمنصة الأممية قبل نهاية تموز (يوليو) المقبل.
وفي سياق متصل بحقوق الإنسان، تعتزم عائلة الموقوف السابق إبراهيم زهران، الذي توفي خلال احتجازه في مركز أمن الشميساني، توكيل محام لمتابعة قضية ابنها، الذي تدور شبهات حول وفاته "تحت التعذيب".
وقال المنسق الحكومي لحقوق الإنسان باسل الطراونة لـ"الغد" أمس، إن الصياغة الأولية للتقرير انتهت، وستعرض على اللجنة العليا لمتابعة حقوق الانسان بوزارة الخارجية للتمحيص والتدقيق، مؤكدا ان "التقرير سيسلم في موعده".
وبين أن رئيس الوزراء عمر الرزاز أوعز الاثنين في لقاء مع مكتب التنسيق الحكومي، بمتابعة "حالة حقوق الانسان"، ضمن ما وصفه بالنهج التشاركي، معتبرا أنه أولوية للحكومة الحالية.
وبين الطراونة أن المسودة ستخضع بالضرورة لأي إضافات مستجدة متعلقة بحالة حقوق الإنسان، سواء فيما يخص "السياسات والممارسات والتشريعات" إلى حين موعد التسليم.
وبشأن التشاركية مع منظمات المجتمع المدني، أكد أن مكتب التنسيق الحكومي اطلع على جملة التقارير التي أرسلت من تحالفات مدنية وأخذ بالملاحظات التي وردت، إضافة إلى الجلسات التشاورية التي عقدت قبل نحو شهرين بين الحكومة وممثلي منظمات المجتمع المدني.
وأشار إلى أن "اتصالات نوعية" ستجرى خلال الأيام القادمة مع "قيادات بالمجتمع المدني" ضمن سياسة "المراجعة التفقدية لحالة "حقوق الإنسان" الدورية، مرجحا عقد جلستين قريبا مع مؤسسات المجتمع المدني بشأن مسودة التقرير قبل تسليمه.
وبين أن أشهر آب (أغسطس) وأيلول (سبتمبر) وتشرين الأول (أكتوبر) المقبلة التي ستعقب مناقشة الاستعراض بمقر مجلس حقوق الإنسان في جنيف، ستشهد حوارات ومناقشات وملتقيات عديدة، لإنفاذ "الخطة الوطنية الشاملة لحقوق الإنسان مع جميع الشركاء، مع إشراك العنصر الشبابي واتحادات الطلبة في الجامعات والقطاع النسائي".
في سياق متصل، تواصل لجنة التحقيق الأمنية التي شكلت بقرار من مدير الأمن العام اللواء فاضل الحمود في قضية الموقوف السابق إبراهيم زهران، الذي توفي خلال احتجازه في مركز أمن الشميساني في 8 حزيران (يونيو) الحالي تحقيقاتها للتثبت ما إذا كانت وفاة زهران طبيعية أم نتيجة "تعذيب".
والتقت عائلة زهران، بحسب ما علمت "الغد"، وزير الداخلية سمير مبيضين الثلاثاء لمتابعة القضية، بعد تقديمها طلبا بهذا الخصوص الاثنين في مقر رئاسة الوزراء ولقائها رئيس الوزراء عمر الرزاز لعرض القضية عليه.
وقالت شقيقة المتوفى هنيدة زهران في تصريح لـ "الغد" إن اللقاء الذي حضرته والدة المتوفى وشقيقه إضافة إليها، انطوى على تطمينات من الوزير مبيضين بمحاسبة من "يثبت تورطهم" في الحادثة، مشيرة إلى أن القضية لا تزال قيد التحقيق مع مرتبات البحث الجنائي الخمسة الذين تم توقيفهم على خلفية الحادثة.
وأشارت زهران إلى أن عائلته بصدد توكيل محام لمتابعة قضية شقيقها في حال إحالتها للقضاء الشرطي.
إلى ذلك، دعت أطراف حقوقية مؤخرا، إلى إحالة أي قضايا متعلقة بادعاءات "إساءة المعاملة او التعذيب إلى المحاكم النظامية وليس إلى القضاء الشرطي"، فيما شدد البعض على ضرورة مكاشفة الرأي العام بحيثيات هذا النوع من الحوادث وفق الأطر القانونية ووفق معايير حقوق الإنسان.
وأشار التقرير الطبي الأولي الذي نشرته "الغد" الأسبوع الماضي، إلى تعرض جثة زهران (40 عاما)، إلى "إصابات احتكاكية رضية في مناطق متفرقة من الجسم وكانت بصورة أشد في "منطقة كيس الصفن والإليتين ومنطقة العجان"، إضافة إلى "كدمات في فروة الرأس من الداخل وبالعضلة الصدغية اليمنى وانسكاب دموي بالخصية".
وبين أن الاصابات ناتجة عن "الارتطام بجسم صلب راض"، وأن الإصابات في الرسغين ناتجة عن الضغط، وأن سبب الوفاة بشكل مبدئي هو "النهي العصبي".

التعليق