تيسير محمود العميري

رونالدو.. منتخب في لاعب

تم نشره في الخميس 21 حزيران / يونيو 2018. 11:00 مـساءً

"لم نر أبدا لاعبا يفوز وحده" حتى لو كان اسمه كريستيانو رونالدو... هكذا رد مدرب المنتخب البرتغالي لكرة القدم فرناندو سانتوس على أسئلة الصحفيين الذين ركزوا في أسئلتهم فقط على القائد رونالدو.
لكن الحقيقة غير ما قاله سانتوس، الذي ظهر وكأنه يريد تقديم الدعم لبقية اللاعبين الذين يعيشون في "ظل" رونالدو، فالأخير أكد أنه ليس لاعبا في منتخب، بل منتخب في لاعب، وشتان بين الأمرين؛ إذ إن منتخب البرتغال من دون رونالدو لا يساوي شيئا في الوقت الحالي، بل يصبح فريقا عاديا يسهل الفوز عليه، ولو كان المنتخب المغربي محظوظا أول من أمس لخرج متعادلا مع البرتغاليين على أقل تقدير.
رونالدو مرة جديدة يؤكد علو كعبه التهديفي، وهو يبلغ الثالثة والثلاثين من عمره.. يسجل الأهداف بكلتا القدمين والرأس، ويحطم الأرقام القياسية واحدا تلو الآخر، وكأنه يشعر بأن هذه الفرصة الأخيرة له للتواجد في "المونديال"، ذلك أن ثمة شكوكا تحيط بإمكانية مشاركته في مونديال قطر 2022.
رونالدو "المنتهي".. رونالدو "المحظوظ".. رونالدو "المتعجرف".. رونالدو "الأسطورة".. سموه ما شئتم، لكنه يبقى اللاعب الكبير الذي يعد الطرف الآخر في المنافسة على الجوائز الفردية الكبرى؛ حيث حاز على جائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم خمس مرات، لكنه يحلم في إنهاء مسيرته بلقب عالمي بوزن كأس العالم، بعد أن تذوق حلاوة الإنجاز بكأس الأمم الأوروبية في فرنسا قبل عامين.
صحيح أن البرتغال التي كانت تسمى بـ"برازيل أوروبا" لا تملك "نظريا" في الوقت الراهن منتخبا قادرا على بلوغ "مربع الكبار" وليس المباراة الختامية، ولكن من قال إن المنتخب الأفضل يفوز دائما؟، ومن قال إن كرة القدم لا تعرف مفاجآت كبيرة؟.. ومن كان يتصور أن تتوج إيطاليا بلقب مونديال إسبانيا العام 1982 على حساب سحرة البرازيل "زيكو ورفاقه" ونجوم الأرجنتين "مارادونا ورفاقه"؟.
حتى الآن جنت البرتغال 4 نقاط وسجلت 4 أهداف حملت توقيع "الدون"، الذي أصبح أفضل هداف في تاريخ المنتخبات الأوروبية، بتسجيله هدفه الـ85 في مرمى المغرب، وأصبح رونالدو رابع لاعب في التاريخ يسجل في أربع نسخ متتالية من كأس العالم، وأكثر لاعب في العالم حاليا سجل أهداف دولية، بالإضافة الى أنه الهداف التاريخي لفريق ريال مدريد والهداف التاريخي لدوري أبطال أوروبا.

التعليق