تعليمات ‘‘دور إيواء المعرّضات للخطر‘‘ تنهي الإجراءات السالبة للحرية

تم نشره في السبت 23 حزيران / يونيو 2018. 11:00 مـساءً
  • رسم تعبيري يمثل حالة عنف أسري بريشة الزميل إحسان حلمي

نادين النمري

عمان- أظهرت التعليمات التنفيذية لدور إيواء النساء المعرضات للخطر نقلة نوعية في طريقة التعامل لجهة إنهاء الإجراءات السالبة للحرية المتبعة سابقا وضمان حق المنتفعة في قبول الخدمة أو الخروج من الدار.
كما كفلت التعليمات التي صدرت مؤخرا في الجريدة الرسمية حق المنتفعات برعاية أبنائهن خلال إقامتهن في الدار، ونصت على المتابعة اللاحقة بعد خروج المنتفعات من الدار بالتنسيق مع إدارة حماية الأسرة والشركاء من مؤسسات المجتمع المدني.
وبصدور التعلميات يتوقع أن تباشر دار "آمنة" لحماية النساء المعرضات للخطر خلال أسابيع، استقبال النساء بدلا من إيداعهن في السجون، بعد أن أنهت وزارة التنمية الاجتماعية تجهيز الدار مؤخرا لتشكل بديلا للتوقيف الاداري الذي يمارس حاليا كوسيلة لحماية النساء المهددات.
وكانت وزيرة التنمية الاجتماعية هالة بسيسو لطوف قالت في تصريحات صحفية سابقة إن "الدار التي تبلغ سعتها الاستيعابية نحو 35 سيدة ستستضيف خلال المرحلة الأولى عشر نساء معرضة حياتهن للخطر".
ونصت التعليمات على أسس ومعايير الإحالة، والتأهيل وإعادة الإدماج، تقييم عوامل الخطورة المحيطة بالحالة، الرعاية اللاحقة، وخصائص مقدمي الخدمة للنساء المعرضات للخطر،
وعرفت المرأة المعرضة للخطر بأنها تلك التي "تكون حياتها مهددة بالقتل من احد أفراد أسرتها، أو عدم وجود شخص قادر على حمايتها".
وتستقبل الدار المعرضة للخطر في أي وقت، وفي أيام العطل الرسمية على أن تتم الإحالة بموجب قرار من الحاكم الإداري، إلا أنها اشترطت لدخول المنتفعة للدار إجراء دراسة اجتماعية اولية من ادارة حماية الاسرة أو مشروحات وافية عن سبب احالة المنتفعة، وتقرير طبي أولي يشرح الوضع الصحي للمنتفعة وآخر حول حالتها النفسية والعقلية قبل دخولها الدار.
وللمحاكم المختصة في حال وجدت أثناء النظر في أي من الدعاوى أن هناك امرأة معرضة للخطر أن تحيلها الى ادارة حماية الأسرة لاتخاذ المقتضى حسب الأصول، وفقا للتعليمات التي حددت مدة الاقامة للمنتفعة ستة شهور قابلة للتمديد حسب مقتضى الحال.
وفيما تمتنع الدار عن استقبال المنتفعة في حال عدم رغبتها دخول الدار أو رفضت التوقيع على نموذج الدخول الطوعي، تتولى الدار في المقابل فتح ملف للمنتفعة يتضمن منظومة الخدمات المقدمة للمنتفعة والحالة الصحية والنفسية والاجتماعية والقانونية، وبرامج التمكين، وتكون المعلومات والبيانات والوثائق الواردة في الملف سرية وتحت طائلة المساءلة القانونية.
وتحدد وزارة التنمية الاجتماعية آلية خاصة للتعامل مع ملف المنتفعة والاجراءات المتبعة فيه والاشخاص الذين يسمح لهم الاطلاع عليه.
وألزمت التعليمات الدار بتأمين المعلومات اللازمة للمنتفعة وتمكينها من الاتصال وطلب المساعدة القانونية والحقوقية، وتوفير برامج التدريب والتأهيل والتعافي النفسي والتوعية الصحية والارشادية والمساعده القانونية وبذل المساعي لحل مشكلة المنتفعة بما يتوافق مع مبادئ حقوق الانسان وبالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة، ومؤسسات المجتمع المدني وبموجب اتفاقيات تحدد أسس وضوابط التعاون.
وكفلت حق المنتفعات باصطحاب أطفالهن على ان لا يتجاوز عمر الطفل 6 سنوات، وان يكون خاليا من الامراض السارية والمعدية، وأن تكون الأم قادرة نفسيا وعقليا (مؤهلة) على رعاية طفلها بموجب تقرير طبي، وتقدم الدار للطفل الخدمات التي تساهم في نموه الجسدي والمعرفي وبرامج متخصصة في الرعاية الوالدية لتقوية الروابط بين الأم وطفلها داخل الدار والرعاية الطبية الأولية، بموازاة تقديم الدعم الصحي والنفسي والاجتماعي للأم المنتفعة.
وتنتهي اقامة المنتفعة في حال رغبتها بالخروح من الدار ورفضها الخدمات المقدمة لها، أو انتهاء العمل بالبرنامج وخطط التدخل مع المنتفعة، أو انتهاء مشكلتها وزوال عوامل الخطورة عنها، أو تشكيل المنتفعة خطرا على حياة الاخرين أو إقدامها على اي فعل مخالف للقانون.
وألزمت التعليمات الكادر العامل في الدار من خلال مدونة سلوك وظيفي بالتعامل مع المنتفعات بمهنية والموضوعية والحياد والانسانية، والحفاظ على سرية وخصوصية المنتفعات تحت طائلة المسؤولية، وعدم استعمال الاجهزة الخلوية داخل الدار واستثنت من ذلك الهاتف الرسمي للدار، وحظرت على الكادر  التواصل مع افراد اسر المنتفعات باستثناء المكلفين من بذلك.

التعليق