أنقرة تموج بالحشود الضخمة الداعمة لمحرم اينجه منافس اردوغان

تم نشره في السبت 23 حزيران / يونيو 2018. 11:00 مـساءً

انقرة - دعا محرم إينجه أمام مئات الآلاف من مؤيديه الذين احتشدوا في أنقرة، الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إلى مواجهته في مناظرة "الفرصة الأخيرة" عبر التلفزيون قبل الانتخابات الرئاسية التي تجري اليوم الاحد.
وبدعم من حزب الشعب الجمهوري العريق يبدو إينجه المرشح الأكثر قوة في مواجهة إردوغان الذي يهيمن على الساحة السياسية منذ العام 2003 بصفته رئيسا للحكومة ثم رئيسا للجمهورية لاحقا.
وما يزال إردوغان السياسي الذي يتمتع بأكبر شعبية في تركيا، وترجح استطلاعات الرأي حلوله في الطليعة، إلا أنه من غير المؤكد أنه سيحصل على نسبة الخمسين في المائة اللازمة للفوز من الدورة الأولى. واستنادا إلى محللين، قد يتواجه إردوغان مع إينجه خلال الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية في الثامن من تموز(يوليو).
وقال إينجه الجمعة متوجها إلى الرئيس التركي "غدا آخر ليلة. إذا كانت لديك الشجاعة، واجهني". وأضاف "هذا آخر اقتراح أقدمه لك. إذا أردت، يمكنني إلغاء تجمعي في اسطنبول من أجلك. واجهني، فلنقم بمناظرة عبر التلفزيون".
وعبر عشرات آلاف الأتراك خلال تجمع انتخابي في إزمير عن دعمهم لإنجيه في الانتخابات الرئاسية. وقال المنظمون إن 2.5 مليون شخص شاركوا في ذلك التجمع، لكن لم يكن ممكنا التأكد من هذه الأرقام من مصدر مستقل.
وتوجه إينجه إلى الحشود في إزمير بالقول "إردوغان رجل مُتعَب، وحيد. رجل متغطرس لا يحترم شعبه".
 وفي وقت سابق، قال إينجه في مقابلة إن "تركيا تريد التنفس والسلام والاستقرار" مضيفا "إنها لا تريد شخصا يصرخ ويغضب. تريد شخصا أكثر شبابا ورابط الجأش".
واينجه (54 عاما) النائب عن حزب الشعب الجمهوري (اشتراكي ديمقراطي) منذ 16 عاما، هو الشخصية التي اكتشفت خلال حملة نجح خلالها في إثارة حماس معارضة سئمت من الانتصارات الانتخابية المتلاحقة لأردوغان.
وأستاذ الفيزياء والكيمياء السابق شبه واثق من الوصول إلى المرتبة الثانية بعد أردوغان في الانتخابات العامة التي ستجرى اليوم الأحد، ويمكن أن يهدد الرئيس في دورة ثانية محتملة عبر جمع تحالف واسع حوله.
وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الانتخابات ستشهد منافسة أكثر احتداما مما كان متوقعا حين دعا إردوغان للانتخابات المبكرة في نيسان ( أبريل) وهو ما يشير إلى أنه قد يخوض جولة إعادة لانتخابات الرئاسة وربما يخسر حزب العدالة والتنمية الذي ينتمي له أغلبيته في البرلمان المؤلف من 600 مقعد.
وهبط التأييد لإردوغان 1.6 نقطة مئوية في أسبوع واحد وفقا لاستطلاع للرأي أجرته مؤسسة جيزجي ونشرت نتائجه الأسبوع الماضي بينما أظهرت استطلاعات أخرى أن الرئيس ربما يخوض جولة إعادة ضد مرشح حزب الشعب الجمهوري محرم إينجه.
وإردوغان بارع في إدارة حملات الدعاية وفاز بما يقرب من 12 معركة انتخابية منذ وصل حزبه العدالة والتنمية ذو الجذور الإسلامية إلى السلطة في 2002.
واتهم منتقدون إردوغان باستغلال محاولة انقلاب فاشلة في 2016 ذريعة لإسكات المعارضة مشيرين إلى حملة واسعة اعتقل فيها 160 ألف شخص وعزل عدد مماثل من وظائفهم وفقا لمنظمة الأمم المتحدة.-( وكالات)

التعليق