شاكيري على الموعد عندما احتاجته سويسرا

تم نشره في السبت 23 حزيران / يونيو 2018. 11:00 مـساءً
  • مهاجم منتخب سويسرا شيردان شاكيري - (أ ف ب)

مدن  - كانت المباراة قد دخلت الدقيقة التسعين أول من أمس الجمعة في ملعب كالينينغراد عندما كان الدفاع السويسري يتصدّى لهجوم صربي في منطقة عملياته. تسلّم بعد ذلك اللاعب البديل ماريو غافرانوفيتش تمريرة قصيرة، رفع رأسه ثم أرسل كرة طويلة نحو زميله شيردان شاكيري الذي انطلق بالسرعة القصوى من خط الوسط وكأنه دخل لتوه إلى أرض الملعب، تاركاً خلفه دوسكو توسيتش، قبل أن يسجل بتسديدة أرضية هدف الفوز لصالح المنتخب السويسري.
وبتحقيقه فوزه الأول في بطولة روسيا 2018 فُتحت في وجه الفريق السويسري أبواب دور الستة على مصراعيها.
عبّر شاكيري عن فرحته عقب المباراة قائلاً "قدّمتُ مباراة جيدة. لقد وجدوا صعوبة في التعامل مع أسلوب لعبي. لستُ لاعبا بطيئاً. لكن تمريرة ماريو غافرانوفيتش كانت جميلة أيضاً. لا ينجح عادة في القيام بتمريرات كهذه".
وطبعاً لم يكن شاكيري يعني جديا جملته الأخيرة. لقد كان فقط سعيدا بالفوز وبالهدف الذي سجله وبالأمسية الرائعة التي أظهرت خلالها سويسرا قوة ذهنية هائلة. وأكد قائلاً "إن الكيفية التي تمكنّا بها من العودة في المباراة بعدما كنا متخلفين في النتيجة، يعكس بوضوح قوة الفريق. قبل بضع سنوات، لم نكن لنتمكّن من قلب مباراة كهذه في النهائيات العالمية".
كان فريق المدرب فلاديمير بيتكوفيتش قد نجح أيضا في تعديل النتيجة ضد منتخب البرازيل الأكثر تتويجاً باللقب العالمي، بعدما كان متأخراً بهدف دون رد.
لم يسجّل هذا المهاجم السريع هدف النصر فحسب، بل كان مصدر خطر دائم طيلة المباراة، ولم يستطع الصرب أبدا الحد من خطورته. وفي روسيا، يُشارك ابن السادسة والعشرين للمرة الثالثة في نهائيات كأس العالم، وكان قد ترك بصمته في النسخة الأخيرة التي أقيمت بالبرازيل، عندما سجل ثلاثية مبهرة ضد هندوراس.
كما أن قصة حياته مثيرة للغاية. وُلد شاكيري في كوسوفو، قبل أن يهاجر مع أسرته إلى سويسرا وهو بالرابعة من العمر فقط. شبّ في مدينة بازل في ظروف معيشية صعبة إذ كان يسكن وقتئذ في بيت قديم لا يتوفّر حتى على التدفئة. وأراد مرة أن يشارك رفقة أخويه في مسابقة لكرة القدم في اسبانيا، غير أن أسرته لم تكن قادرة على تحمل تكاليف السفر، فاضطر للعمل لدى بعض الجيران وجز العشب لمدة أسابيع من أجل تمويل مصاريف الرحلة إلى أسبانيا. واستحضر تلك الذكريات قائلاً "في تلك الفترة، كنت في السادسة عشرة، وكنت ألعب في فريق شباب نادي بازل. وبعد مرور سنتين، سافرت مع منتخب سويسرا الأول إلى جنوب أفريقيا للمشاركة في النهائيات العالمية. لا يصدّق، كيف تتغير الأحوال بهذه السرعة".
ما تزال تنتظر السويسريين تحديات أخرى في روسيا، وكما قال شاكيري "نريد الآن أن نتغلب أولاً على كوستاريكا في مباراة يوم الأربعاء". - (وكالات)

التعليق