تواصل القصف الجوي والاشتباكات في جنوب سورية

تم نشره في الاثنين 25 حزيران / يونيو 2018. 08:01 صباحاً
  • أرشيفية

بيروت- لليوم السادس على التوالي، تستهدف الطائرات الحربية محافظة درعا في جنوب سورية لتودي بالمزيد من المدنيين، بحسب منظمة حقوقية، وذلك في إطار الهجوم العسكري المستمر لقوات النظام في منطقة تحظى بأهمية استراتيجية.

وتشهد محافظة درعا منذ الثلاثاء تصعيداً عسكرياً تمثل بتكثيف قوات النظام قصفها للريف الشرقي لهذه المحافظة حيث حققت تقدماً، ما يُنذر بعملية عسكرية وشيكة في منطقة تسيطر على أجزاء واسعة منها فصائل معارضة.

ومع استمرار التوتر، أبلغت واشنطن الفصائل المعارضة ألا تتوقع تدخلاً عسكرياً أميركياً إلى جانبها، وفق ما قال قيادي في أحد الفصائل.

ووثق المرصد السوري لحقوق الإنسان أمس الأحد مقتل خمسة مدنيين في "قصف جوي روسي" استهدف بلدات الحراك والصورة وعلما في ريف درعا الشرقي.

وارتفعت بذلك حصيلة قتلى الغارات في درعا منذ الثلاثاء الى 25 مدنياً.

وتشارك طائرات حربية روسية منذ ليل السبت، للمرة الاولى منذ عام، في شن غارات ضد مناطق سيطرة الفصائل المعارضة في جنوب البلاد دعماً لقوات النظام.

وطال "القصف الجوي الروسي على الحراك"، وفق عبد الرحمن، منطقة يقع فيها أحد مشافي البلدة، ما تسبب بأضرار اخرج هذه المنشأة الطبية موقتا عن الخدمة الى حين اعادة تجهيزها.

واوضح عبد الرحمن في وقت لاحق مساء الاحد ان مشفى ثانيا تضرر ايضا بالقصف وبات خارج الخدمة.

وترد الفصائل المعارضة باستهداف مناطق سيطرة قوات النظام في درعا والسويداء المجاورة. وأفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) الاحد عن استهداف الفصائل مدينة السويداء وقرية الدور ما أدى الى مقتل طفلة.

وتسيطر الفصائل المعارضة على 70 في المئة من محافظتي القنيطرة ودرعا، ويقتصر تواجدها في السويداء على أطراف المحافظة الغربية.

وخلال ستة أيام من الاشتباكات عند الحدود الإدارية بين محافظتي درعا والسويداء، تمكنت قوات النظام من السيطرة على أربع قرى.

ووثق المرصد نزوح أكثر من 17 ألف مدني جراء الاشتباكات غالبيتهم من ريف درعا الشرقي. واوضح ان عددا منهم يقترب من الحدود مع الاردن بحثا عن الامان.

وحذرت الأمم المتحدة من تداعيات التصعيد على نحو 750 الف شخص في مناطق سيطرة الفصائل في الجنوب.

وبدورها، أبلغت واشنطن الفصائل في رسالة إنها لن تتدخل عسكرياً في الجنوب، وجاء في الرسالة التي كتبت باللغة العربية واطلعت فرانس برس على نسخة منها "لا بد من توضيح موقفنا: نفهم أنه يجب اتخاذ قراركم حسب مصالحكم ومصالح أهاليكم وفصيلكم وينبغي ألا تسندوا قراركم على افتراض أو توقع بتدخل عسكري من قبلنا".

وقال القيادي في الفصيل ان "محتوى الرسالة (هو) إن أميركا لن تكون قادرة على مساعدة الجنوب، اي ما معناه دافعوا عن أنفسكم"، موضحاً أن الرسالة جاءت كـ"توضيح وليست رداً على طلب من الفصائل".-(أ ف ب)

التعليق