الرزاز: البيان الوزاري سيركز على القضايا والمحاور التي تؤرق المواطن

تم نشره في الثلاثاء 26 حزيران / يونيو 2018. 11:12 صباحاً - آخر تعديل في الثلاثاء 26 حزيران / يونيو 2018. 04:06 مـساءً
  • جانب من الاجتماع- (الغد)
  • جانب من الاجتماع- (الغد)
  • جانب من الاجتماع- (الغد)

عمان- قال رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز ان الحكومة بدأت بوضع الخطوط العريضة للبيان الوزاري الذي ستتقدم به الى مجلس النواب لطلب ثقة المجلس على اساسه خلال الدورة الاستثنائية التي ستعقد في التاسع من تموز المقبل.

واكد رئيس الوزراء خلال لقائه اليوم رئيس مجلس النواب المهندس عاطف الطراونة واعضاء المكتب الدائم ورؤساء وممثلي الكتل النيابية ان هذا اللقاء يأتي في اطار الحوار وبمرحلة مبكرة حول محتوى البيان الوزاري الذي سيتضمن مؤشرات وبرامج واضحة محددة بمدد زمنية للتنفيذ بما يمكن مجلس النواب ومجلس الاعيان من مراقبة اداء الحكومة لافتا الى ان البيان الوزاري لن يكون مطولا ولن يتضمن الكثير من السرد.

وخلال اللقاء الذي عقد في قاعة الصور بمجلس النواب وحضره نائب رئيس الوزراء ووزير الدولة رجائي المعشر ووزراء، الشؤون السياسية والبرلمانية المهندس موسى المعايطة، والدولة للشؤون القانونية مبارك ابو يامين، والدولة لشؤون الاعلام جمانة غنيمات، اكد رئيس الوزراء على التزام الحكومة بنهج جديد في الحوار والتشاركية، لافتا الى ان انفتاحها وبوقت مبكر على الآراء ووجهات النظر مع مجلس الامة ومؤسسات المجتمع المدني يسهم بشكل كبير بملامسة التحديات التي يعيشها المواطن والتفكير بالحلول واجتراح المنهجية التي تمكننا جميعا من عبور المرحلة الصعبة.

واشار الدكتور الرزاز الى ان البيان الوزاري يجب ان يتعامل مع قضايا ملحة على المدى القصير مثلما سيتم على المدى المتوسط والطويل اطلاق مشروع نهضة شاملة مؤكدا ان التحدي امامنا اليوم البدء بالقضايا الملحة دون ان نغرق بأسلوب الفزعة وفي نفس الوقت وضع خطة متكاملة للجوانب الاقتصادية والسياسية والاجتماعية لمعالجة اي خلل وتحقيق ما نصبو اليه " وهذا ما وجهنا به جلالته في الاوراق النقاشية وكتاب التكليف الملكي السامي".

وقال ان البيان الوزاري سيركز على المحاور التي تؤرق المواطن مثل الفقر والبطالة والصحة والتعليم والنقل وفق مؤشرات واطر زمنية محددة.

ولفت الى ان الحكومة ستبدأ في وقت لاحق بإطلاق حوار جاد بشان مشروع قانون ضريبة الدخل ودراسة البدائل وتقييم الاثر المالي والاجتماعي والعبء المترتب على مشروع القانون لضمان ان اي حل يأخذ بالاعتبار وضع المواطن.

واكد ان العقد الاجتماعي الجديد الذي سيتم تطويره بين الحكومة والمواطن يركز على مفهوم الحقوق والواجبات للمواطن بما يكفل حق المواطن في المساءلة والمحاسبة من خلال المؤسسات الدستورية وواجب الحكومة في المصارحة والمكاشفة والافصاح.

وكان رئيس مجلس النواب المهندس عاطف الطراونة رحب في مستهل الاجتماع بمبادرة الحكومة للحوار حيال مختلف القضايا الوطنية، مؤكدا أهمية الامتثال لمضامين كتاب التكليف السامي الداعي إلى مشروع نهضة وطني شامل.

وقال الطراونة إننا نرحب كذلك بنهج الحكومة في التواصل مع الكتل النيابية قبيل تقديمها لبيانها الوزاري ، داعيا إلى مزيد من الحوارات كي ننهض ببلدنا ونتجاوز التحديات كل في موقعه ونعيد ثقة المواطن بمؤسساتنا الوطنية مؤكدا الحرص على تقديم النواب لمختلف آرائهم وملاحظاتهم على الحكومة.

ولفت رئيس مجلس النواب انه من غير المعقول الحديث عن زيادة في الضريبة في ظل وجود نقص خدمات رئيسية للمواطنين .

وطالب الطراونة بإعفاء صغار المزارعين غير القادرين على دفع الفوائد المستحقة عليهم .

كما اكد اهمية توفير المستلزمات لمختلف المستشفيات في المحافظات وبشكل عاجل حيث تعاني من نقص في اجهزة غسيل الكلى داعيا ان يكون ذلك على راس اولوياتها ومتضمنا في بيانها الوزاري .

واكد اعضاء المكتب الدائم ورؤساء الكتل في مجلس النواب ان الحكومة ومجلس النواب امام تحدي تحسين الاوضاع المعيشية للمواطن وضرورة ايجاد حلول خلاقة للوضع الاقتصادي مشيرين الى اهمية ان يكون البيان الوزاري للحكومة مبنيا على برامج حقيقية قابلة للقياس .

كما اكدوا اهمية محاربة كافة اشكال الفساد الاداري والمالي وايجاد برامج تسهم في الحد من الفقر والبطالة .

واكد رئيس الوزراء في تصريحات صحفية عقب الاجتماع: ان كل مواطن يعي اننا نمر بمرحلة استثنائية تتطلب تشاركية استثنائية ووعيا لطبيعة المشاكل وحلولا لها.

وقال: ان الحكومة بدأت بمرحلة مبكرة بحوار حول البيان الوزاري ومحتواه مع التركيز على نقاط اساسية فيه، ونأمل ان ندخل في هذا الحوار مع الكتل النيابية ومؤسسات المجتمع  المدني كما يطالبنا كتاب التكليف السامي، وان نخوض في جميع القضايا الحساسة بما فيها مشروع قانون ضريبة الدخل وكل القضايا الاخرى التي تؤرق المواطن والتي تشكل هاجسا حقيقيا له، مؤكدا ان الحكومة تعهدت بنهج جديد عنوانه الحوار والتشاركية والانفتاح على الرأي والرأي الآخر.

وقال نحن نأمل بأن يدرك الجميع ان علينا ان نكون في مركب واحد لمواجهة التحديات أمامنا، لافتا الى انه تم التركيز على القضايا التي تؤرق المواطن بما فيها مشروع قانون ضريبة الدخل، ولكن الاهم هو موضوع الفقر والبطالة، وهناك قضايا قطاعية مهمة في الصحة والتعليم والزراعة والنقل تم التطرق لها جميعا.

واكد ان الحكومة لن تخرج ببيان وزاري فيه الكثير من السرد، وانما ببرامج واضحة محدد بأطر زمنية حتى يستطيع مجلس النواب ومجلس الامة بشكل عام للقيام بمهمته بمراقبة أداء الحكومة وايصال المعلومة لكل مواطن التي يحتاجها للحكم على الاداء.

وردا على سؤال حول تطورات الاوضاع في جنوب سوريا اكد رئيس الوزراء ان حدود الاردن منيعة ومصانة وليس هناك اي خطر يواجهنا على هذا الصعيد حيث ان قواتنا المسلحة الباسلة تحميها بشكل كامل.  كما اكد ان الاردن لن يستقبل اي لاجئين جدد بعد ان استوعب اكثر بكثير من حصته عبر السنوات الماضية.

وقال نحن معنيون بحل سياسي للازمة السورية ونبذل كل الجهود للوصول لهذا الحل السياسي ودون كلف انسانية على الاشقاء السوريين في تلك المناطق.

وثمن رئيس مجلس النواب المهندس عاطف الطراونة هذا اللقاء للاستماع لملاحظات النواب حتى يتم تضمينها في البيان الوزاري، لافتا الى ان رؤساء الكتل والمكتب الدائم تحدثوا حول الفقر والبطالة ومعاناة بعض المحافظات من الخدمات الصحية ونقص الكوادر والمعدات، فضلا عن المطالبة بإلغاء الفوائد على قروض صغار المزارعين والمشاورة بشأن مشروع قانون الضريبة مع جميع القطاعات الصناعية والتجارية والزراعية والنقابات حتى يتم ارساله لمجلس النواب قبل بداية الدورة العادية القادمة للمجلس حتى لا تكون هناك مخالفة دستورية حيث يجب ان يصل لمجلس النواب قبل الدورة التي تناقش فيها الموازنة لما له من اثر مالي.

واشار الى انه قد تكون هناك دورة استثنائية ثانية لمناقشة مشروع قانون ضريبة الدخل او استكمال للدورة الاولى، مؤكدا ان هذا اللقاء يمثل بشائر تعاون مشترك وحمل هم وطني مشترك " ونحن لسنا متمترسين ضد الحكومة بشخوص كما اشيع وسنحكم على الحكومة بناء على البيان الوزاري".

وردا على سؤال اكد المهندس الطراونة ان جميع الكتل النيابية السبعة كانت ممثلة بالاجتماع.  وحضر اللقاء النائب الأول لرئيس مجلس النواب المهندس خميس عطية، والنائب الثاني لرئيس مجلس النواب النائب سليمان الزبن، والنواب رؤساء وممثلو الكتل وأعضاء المكتب التنفيذي: مجحم الصقور ومازن القاضي ومحمود العدوان وأحمد الصفدي وفيصل الأعور ومحمد البرايسة ورمضان الحنيطي وتامر بينو وانصاف الخوالدة وحابس الفايز وعلي الحجاحجة. (بترا)

التعليق