غوتيريس: تدابير استثنائية لخفض نفقات ‘‘الأونروا‘‘ 92 مليون دولار

تم نشره في الثلاثاء 26 حزيران / يونيو 2018. 11:00 مـساءً
  • أنطونيو غوتيريس- (أرشيفية)

نادية سعد الدين

عمان- اختتم "مؤتمر التعهدات" الدولي لوكالة الغوث الدولية للاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، أعماله، أمس في نيويورك، بإعلان الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، عن اتخاذ الوكالة تدابير استثنائية، لخفض نفقاتها بمبلغ 92 مليون دولار إضافية، للتغلب على العجز المالي الذي تواجهه حالياً.

وقالت مصادر مطلعة في وكالة الغوث لـ"الغد"، إن "توقيت انعقاد المؤتمر، بمشاركة زهاء 70 من الدول الأعضاء بالمنظمة الأممية ومؤسسات دولية شريكة، يعد مهماً، في ظل العجز المالي للوكالة الذي يصل إلى نحو 250 مليون دولار".

وأضافت المصادر أن "المؤشرات الأولية لحجم الدعم الدولي المقدم، خلال المؤتمر، إلى الأونروا لم ترتق إلى مستوى الأزمة غير المسبوقة التي تمر بها الوكالة، والتي تهدد مصير منسوب خدماتها، الصحية والتعليمية والاجتماعية، لأكثر من 5 ملايين لاجئ فلسطيني منهم زهاء مليوني لاجئ في الأردن بنسبة 42%.

وأوضحت نفس المصادر، أن الوكالة "ستعلن خلال يومين، عن حجم التعهدات الفعلية التي تم التقدم بها، حيث عمدت بعض الدول للإفصاح عن تعهداتها خلال المؤتمر، بينما أرجأت أخرى إشهار التزامها لما بعد التئامه".

من جانبه، طالب غوتيريس، في كلمة أمام المؤتمر الدولي الذي عقد بمقر الأمم المتحدة، "بتقديم التزام جماعي، لتوفير المساعدة للاجئين الفلسطينيين"، مؤكداً أنه "لا يمكن السماح للأونروا بالتعثر".

ودعا المشاركين في المؤتمر، من ممثلي الدول الأعضاء بالمنظمة الدولية، إلى "الإنضمام معاً لإغلاق فجوة التمويل في الأونروا".

وأضاف: "يجب علينا بذل كل ما في وسعنا، لضمان استمرار وصول الطعام، وأن تبقى المدارس مفتوحة، وألا يفقد الناس الأمل، حيث يعتمد ملايين اللاجئين الفلسطينيين علينا للتخفيف من معاناتهم ومساعدتهم على بناء مستقبل أفضل".

بدوره، قال المفوض العام للأونروا، بيير كرينبول، إن "الوكالة الأممية تواجه عجزاً مالياً بقيمة 250 مليون دولار في العام الجاري، ما يهدد بوقف خدمات أساسية لنحو 5.3 مليون لاجئ فلسطيني".

وفي إفادته خلال المؤتمر، وصف كرينبول الأزمة بـ"غير المسبوقة"، محذراً من تداعيات العجز المالي للوكالة الأممية علي حياة اللاجئين الفلسطينيين، لا سيما "مستقبل 525 ألف طالب في 700 مدرسة، و140 عيادة تستقبل 3.5 مليون مراجعة طبية سنوياً".

وحذر من أن "اللاجئين الفلسطينيين يعانون من القلق نتيجة غياب الأمل في حل معاناتهم المستمرة منذ 70 سنة"، نتيجة التهجير القسري الإسرائيلي من ديارهم وأراضيهم في العام 1948.

وكانت الولايات المتحدة قدمت للوكالة نحو 60 مليون دولار فقط، من إجمالي تبرعات وصلت مقدارها 350 مليون دولار في عام 2017.

فيما أكد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، رئيس دائرة شؤون اللاجئين بالمنظمة، أحمد ابو هولي، أن حق العودة للاجئين الفلسطينيين، واستمرار عمل "الأونروا"، عدا قضايا القدس ومخصصات أسر الشهداء والأسرى، وإنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، يعد من الثوابت الوطنية غير القابلة للمساومة أو التفريط بها.

ونوه أبو هولي، خلال لقائه أمس مع كادر الدائرة في رام الله، أن "الأزمة المالية للوكالة كانت على جدول اجتماع اللجنة التنفيذية للمنظمة، الذي عقد مساء أول أمس"، مؤكداً أن "القيادة الفلسطينية تولي اهتماماً كبيراً لأزمة الوكالة، لما تحمله من أبعاد سياسة لإنهاء عملها وتصفية قضية اللاجئين".

وأشار إلى أن "الجهود والاتصالات مستمرة مع الدول المضيفة للاجئين الفلسطينيين، وإدارة الوكالة والدول المانحة، لاحتواء الأزمة من خلال حث الدول المانحة والأمم لمتحدة برفع مساهماتها المالية لسد العجز المالي في ميزانية الأونروا".

وقال إن "حق اللاجئين في العودة خط أحمر لا نسمح لأي طرف بتجاوزه أو الالتفاف عليه أو إسقاطه من أي مفاوضات مستقبلية"، مؤكداً على "موقف القيادة الفلسطينية المبدئي المتمسك بحق العودة طبقاً للقرار 194 ورفض التوطين والوطن البديل للفلسطينيين".

ولفت إلى أهمية تعزيز مقومات صمود اللاجئين في المخيمات، وابقاء القضية حاضرة في أروقة الأمم المتحدة ومواجه التحديات التي تحاك حولها، لاسيما ما يسمى "بصفقة القرن الأمريكية" التي تستهدف قضية اللاجئين وإنهاء عمل "الأونروا".

التعليق