الصفدي: حدودنا مغلقة ولن نتحمل وحدنا أزمة الجنوب السوري

تم نشره في الجمعة 29 حزيران / يونيو 2018. 09:56 صباحاً - آخر تعديل في الجمعة 29 حزيران / يونيو 2018. 09:58 صباحاً
  • الصفدي وغوتيرس

نيويورك-  أكد وزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي اليوم استمرار الجهود والاتصالات الاردنية المستهدفة وقف إطلاق النار في الجنوب السوري وتوفير الحماية للشعب السوري الشقيق وتأمين المساعدات له على أرضه.

‎وشدد الصفدي خلال لقائه الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيرس في نيويورك على ضرورة تحمل المجتمع الدولي مسؤولياته إزاء الشعب السوري، لافتا إلى أن الأردن مستمر في تقديم كل ما يستطيع للأشقاء وانه على الآخرين تحمل مسؤولياتهم أيضا.

‎واكد وزير الخارجية والأمين العام للأمم المتحدة صلابة الشراكة بين المملكة والأمم المتحدة في تلبية احتياجات اللاجئين السوريين في الأردن.

وثمن غوتيرس الدور الإنساني الكبير الدي تقوم به المملكة في تحمل أعباء اللجوء.

‎كما بحث الصفدي والأمين العام للأمم المتحدة المستجدات المرتبطة بالقضية الفلسطينية حيث أكد الموقف الاردني الثابت في أن زوال الاحتلال وقيام الدولة الفلسطنية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية على خطوط الرابع من حزيران  يشكلان شرط تحقيق السلام الشامل والدائم.

‎وبحث الصفدي وغوتيرس الأزمة المالية التي تواجهها وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين (الأنروا) واتفقا على ضرورة توليد الدعم اللازم للوكالة لتمكينها من الاستمرار بالقيام بمهامهم وفق تكليفها الأممي.

‎وفِي تصريحات صحافية بعد اللقاء قال الصفدي إنه أجرى محادثات مكثفة ومعمقة مع غوتيرس ركزت عَلى التطورات في سوريا حيث "وضعت الأمين العام في صورة الجهود التي تقوم بها المملكة مع جميع الأطراف لوقف النار وضمان حماية للمدنيين وأيضاً ضمان تقديم كل الدعم الممكن لأشقائنا السوريين في بلدهم وعلى أرضهم." ‎

وزاد إن "الوضع صعب كما تعلمون ، ولكننا في المملكة مستمرون بالعمل بكل ما نستطيع من قوة ونبذل كل ما هو متاح من جهد ونتحدث مع جميع الأطراف القادرة والمؤثرة من أجل وقف اطلاق النار." ‎

ولفت الصفدي إلى أن الأردن طرف في اتفاقية خفض التصعيد في الجنوب السوري وكان بذل جهودا مكثفة للحفاظ على وقف اطلاق النار هناك، "لكن الأمور تطورت في صورة لم نكن نرغب بها ونحن الآن في وضع لا نملك معه الا أن نستمر فيه في العمل مع كل الأطراف من أجل وقف النار وحماية المدنيين وتقديم الدعم والاسناد للمدنيين في بلادهم... هذه أولوية، ونعتقد أن المجتمع الدولي يتحمل مسؤولية لتوفير الحماية اللازمة لأشقائنا السوريين." ‎

وأكد  وزير الخارجية في رد على سؤال على ضرورة أن يتحمل المجتمع الدولي كله مسؤوليته في التعامل مع الأزمة في الجنوب السوري. 

وقال "الأردن يقف مع أشقائه، وقدم وسيبقى يقدم كل ما نستطيع من دعم واسناد لهم. 

وتعلمون أن هناك (1.3) مليون شقيق سوري في الأردن، ونشاركهم لقمة العيش ونشاركهم مدارسنا ومستشفياتنا والآن في التعامل مع الجنوب سنعمل مع الأمم المتحدة لضمان وصول المساعدات اللازمة للسوريين على أرضهم." ‎

وزاد "نريد ان يعمل الجميع معنا ويتحملوا مسؤوليتهم، وان لا نصل الى مرحلة نجد ان الوضع يتفاقم من دون تحرك دولي فاعل." ‎

وأضاف الصفدي "تحملنا بما فيه الكفاية.  بكل صدر رحب نقدم كل ما نستطيع لأشقائنا لكن على الاخرين تحمل مسؤولياتهم ايضا، ونحن الان في مرحلة نعتقد أن معالجة الازمة الانسانية ممكنة في سوريا وبالتالي يجب أن يكون التركيز على معالجتها في سوريا." وشدد ان من تسبب بهذه الأزمة يجب أن يتحمل مسؤليتها .

‎ وقال في رد على سؤال حول لقائه مع وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف في الرابع من الشهر المقبل إن الاتصالات الأردنية الروسية مستمرة ولَم تتوقف وان "ما نريده هو وقف القتال ، وبعد ذلك ان نتوصل الى آلية تضمن التزام ما كنا اتفقنا به في اتفاق خفض التصعيد،حماية المدنيين والحفاظ على وحدة سوريا والحفاظ على تماسك سوريا والتقدم نحو حل سياسي لحل الازمة السورية كلها وفق ما يقبله الشعب السوري." ‎

وأضاف لا حل عسكريا للازمة السورية، كلنا متفقون على ذلك، اذا كان هذا هو الوضع،  فلنوقف القتال ولنتعامل مع الحقائق." ‎وزاد "كما قلت نحن على اتصال مع كافة الاطراف بدون استثناء من اجل الوصول الى تلك النتيجة والى ذلك الهدف الضروري." ‎

وسئل وزير الخارجية عن عدم فتح الحدود للاجئين من  سوريا فأجاب هناك مليون وثلاثمائة الف سوري في الأردن الذي وصل طاقته  الاستيعابية في ما يتعلق باللاجئين.  ‎

وأكد "تحمل الأردن،  وأقول بصراحة، تحمل كثير من المسؤولية وحده. المسؤولية الكبرى كانت علينا" مع التأكيد على امتنان الاْردن للدعم الذي تلقاه لمساعدته على مواجهة تبعات اللجوء.

‎وزاد   "قبل أن نتحدث عن تهجير السوريين من أرضهم علينا أن نتحدث عن حماية السوريين في ارضهم، علينا أن نتحدث عن إيجاد آليات دولية لتأمين الحماية وتأمين الإعانة للسوريين على أرضهم." ‎

وشدد لا يجب أن يتحمل الأردن وحده مسؤولية الأزمة في الجنوب  "وأولئك الذين يضغطون على الاردن أود أن أسال ماذا قدم الاخرون مقارنة بما قدم الاردن." ‎

وأكد "فتحنا قلوبنا وبيوتنا للاجئين ونفعل ذلك واجبا اتجاه الأشقاء، لكن لا يجب أن يتحمل الأردن وحده هذه المسؤولية، وعلى الجميع تحمل مسؤولياتهم في إطار خطة شاملة.

‎ وأضاف الصفدي "لا نرى ضرورة أو سببا في أن يتحمل الأردن وحده هذه المسؤولية. الحدود الان مغلقة والتحركات التي رأيناها في الداخل السوري هي شرقا وغربا داخل الاراضي السورية وتستطيع الامم المتحدة أن تعمل من الداخل السوري وفي الداخل السوري لحماية وتامين أشقائنا السوريين،  ونحن معهم نقدم كل الدعم والاسناد لهم." ‎

وقال  "نطلب من المجتمع الدولي والمنظمات الدولية  أن لا يختصر فعلها في هذه اللحظة بالضغط على الاردن وأن يكون الضغط على من تسبب بهذه المشكلة، بحيث يتحمل من تسبب في هذه الازمة تبعاتها." ‎ 

وفي  رد على سؤل حول اتصالات الأردن بالمعارضة السورية  وماذا يقول لها بين الصفدي أن الأردن يتواصل مع الجميع "وفي النهاية نحن نقبل بأي حل يقبله السوريون. هذه بلدهم وهي قضيتهم.  نحن نساعد في تخفيف المعاناة والأزمة واتصالاتنا مع الجميع هدفها أن نصل إلى نتيجة تؤدي إلى وقف النار وحماية السوريين وضمان ان لا يكونوا في وضع يشهدون المزيد من المعاناة وقد عانوا كفاية.

‎ وقال الاتصالات مع المعارضة موجودة  مع الروس ومع الولايات المتحدة ومع الامم المتحدة ومع الدول الاخرى ونحن مستمرون في ذلك.

‎ إلى ذلك قال الصفدي إن المحادثات  مع الامين العام تطرقت أيضا إلى القضية الفلسطنية حيث أكد الأردن أنه "لايمكن الاستمرار بالوضع القائم كما هو ، لابد من أفق ينهي هذا الاحتلال ويسمح بقيام دولة فلسطينية مستقلة على خطوط الرابع من حزيران وعاصمتها القدس الشرقية.

‎وزاد "لا سلام ولا استقرار شامل في المنطقة الا وفق حل الدولتين الذي يضمن قيام الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية على خطوط الرابع من حزبران 1967." وقال هذا الموقف الأردني الثابت الذي أكده جلالة الملك عبدالله الثاني خلال محادثاته في واشنطن والذي يستمر الاردن في العمل من اجل تحقيقه.

‎وحذر أنه "عكس ذلك، وبغياب ذلك ، ستنزلق المنطقة نحو المزيد من التوتر ونحو المزيد من العنف وهذا غير مقبول.

‎كما أكد الصفدي ضرورة أن يستمر المجتمع الدولي في مسؤوليته ازاء الانروا ، حتى تتمكن هذه الوكالة من اداء واجبها وفق تكليفها الاممي .(بترا)

 

التعليق