"العاد".. واقامة وحدات سكنية في مدينة داود

تم نشره في الجمعة 6 تموز / يوليو 2018. 12:00 صباحاً
  • مستوطنة إسرائيلية اقيمت في القدس المحتلة العام الماضي -(ا ف ب)

هآرتس

نير حسون

5/7/2018

لجنة الداخلية وجودة البيئة التابعة للكنيست صادقت أمس بالقراءة الأولى على مشروع قانون تشجعه جمعية العاد سيمكن من اقامة وحدات سكنية في الاراضي التي اعترف بها كحديقة وطنية. عمليا، مشروع القانون سيمكن من البناء داخل الحديقة الوطنية "مدينة داود" – جزء من الحديقة الوطنية يحيط بأسوار القدس. ممثلو المستشار القانوني وادارة التخطيط عارضوا في النقاش مشروع القانون هذا، لكن رئيس اللجنة، عضو الكنيست يوآف كيش (الليكود)، اجرى التصويت. 8 من اعضاء الكنيست أيدوا و6 اعضاء عارضوا.
مشروع القانون الأصلي الذي نوقش قبل نحو سنة اقترح تعريف جديد لـ "حديقة وطنية بلدية". حسب الصيغة التي صودق عليها سيكون بالامكان تقديم مخطط بناء لوحدات ايضا في منطقة الحديقة الوطنية. وذلك بعدة شروط: ان تكون الحديقة الوطنية موجودة في مدينة، وأنه في المكان كان يوجد حي سكني قبل الإعلان عن الحديقة، وأن الحديقة تستخدم لـ "تخليد قيم اثرية".
الحديقة الوطنية "مدينة داود" التي تديرها جمعية العاد في قرية سلوان في شرقي القدس هي جزء من الحديقة الوطنية المحيطة بأسوار القدس. هذا كما يبدو الحديقة الوطنية الوحيدة في البلاد التي تستجيب لكل هذه الشروط. في منطقة الحديقة الوطنية يعيش الآن آلاف السكان الفلسطينيين ومئات من السكان اليهود. كل السكان اليهود يرتبطون بجمعية العاد التي تعمل على تمكين اليهود بموازاة إدارة الحديقة والحفريات الأثرية.
 في محضر النقاش السابق الذي اجري في كانون الثاني تم التوضيح أن العاد ورئيسها، دافيد باري، هم الذين يدفعون لسن هذا القانون، وأن هدفه مساعدة الجمعية في تطبيق خطة بناء في المكان. في بداية النقاش السابق قال الرئيس في حينه، دافيد امسالم لدافيد باري: "حدد لي ماذا تريد. وأنا أقول لك بماذا افكر". بعد ذلك تركز معظم النقاش على مشكلة الحديقة الوطنية "مدينة داود".
حسب اقوال مؤيدي القانون ومنهم امسالم وكيش فان واقعة مدينة داود هي واقعة استثنائية لأنه كان هناك حي سكني قبل الإعلان عنها كحديقة وطنية. "لأن هذا لم تتم تسويته بأي صورة اخرى، فانه يوجد للسوق حياة والحي يبنى ويتعاظم وكأن كل ذلك ممنوع. وعندها اصبح كل شيء مسموح"، قال امسالم في النقاش. وباري اضاف "يجب أن نعطيها امكانية الشروط المعيارية للحي، روضة اطفال، كل شيء. من جهة اخرى، الحفاظ على قيم الحديقة الوطنية". عضوة الكنيست تمار زندبرغ (ميرتس) سألت في النقاش لماذا لم يتم استدعاء ممثلين عن الفلسطينيين الذين يشكلون اغلبية سكان الحي.
في النقاش الذي جرى أمس عبرت جهات مهنية من وزارة العدل وادارة التخطيط وشركة حماية الطبيعة عن معارضتها لمشروع القانون. "المستشار القانوني للحكومة يعارض"، قال ممثل وزارة العدل. "موقفنا هو أنه لا يوجد حل تشريعي للتعقيد الموجود في الحديقة الوطنية".
 ياعل ادورام من ادارة التخطيط اضافت بأنه يمكن ايجاد حل لمشكلة السكن في الحديقة الوطنية بدون تشريع، بل بواسطة تقديم مخطط محدد. عضو الكنيست كيش رفض المعارضات وطلب تبني موقف وزيرة العدل وموقف وزير المالية بشكل منفصل عن مواقف الوزارات. مواقف الوزراء كانت أنه يمكن المصادقة على القانون بالقراءة الأولى من اجل البحث في المواضيع التي ستنبثق عنه قبل النقاش في القراءة الثانية. كيش أعلن أن القانون سيقدم للقراءة الأولى في يوم الإثنين القادم.
ممثلو المعارضة عارضوا القانون، ياعيل كوهين من المعسكر الصهيوني قالت: "يوجد القليل جدا من الحدائق الوطنية والمحميات الطبيعية. وأقل من ذلك في المناطق البلدية وبهذه أنتم تريدون المس. ما هو محمي يجب أن يبقى محميا". تمار زندبرغ من ميرتس قالت لكيش "أنت تعقد صفقات من خلف الابواب مع العاد، وهذا قانون يهدف الى تمكين البناء للمستوطنين ومنعه عن الفلسطينيين".
 جمعية "عير عاميم" وسلطة الآثار يقولون إن هدف القانون هو اعادة الحياة لمخطط بناء كبير لجمعية العاد، الذي حفظ في التسعينيات بعد صراع عام شديد. في حينه طلبت الجمعية اقامة 200 وحدة سكنية في منطقة الحديقة الوطنية. قبل نحو عقد تم تجميد مخطط آخر كان من شأنه أن يمكن من البناء السكني في الحديقة.
"هذه ليست المرة الأولى التي يستخفون فيها بالقانون والعقل السليم من اجل تشجيع أجندة مستوطني العاد"، قال باحث في "عير عاميم" افيف تترسكي، "لكن حتى هذا القانون لن يغير حقيقة أن سلوان مثلها مثل شرقي القدس، كلها مدينة فلسطينية".
 من سلطة الطبيعة والحدائق جاء أنها "ترى اهمية في تشجيع مشروع القانون الذي يسوي من ناحية قانونية دمج الوحدات السكنية داخل منطقة الحديقة الوطنية حول اسوار القدس ومدينة داود، ويمكن بهذا من تحسين وتطوير البنى التحتية والاحياء السكنية والحديقة الوطنية ككل".

التعليق