ملاحظة من المونديال

تم نشره في الثلاثاء 10 تموز / يوليو 2018. 12:00 صباحاً

تصرف سليم يعطي عبرة رياضية مهمة تمثلت في عدم إشراك نجم أوروغواي النجم كافاني في مباراة فريقه مع منتخب فرنسا، رغم أنها مباراة مفصلية الفوز فيها كان يقود أوروغواي للدور نصف النهائي في مونديال 2018.
قد لاحظنا خلال المباراة أن النجم سواريز لا يشكل الثقل الهجومي الذي يشكله بوجود كافاني، فهما يشكلان معا ثنائيا قويا وخطيرا ومتناغما، كما يشكلان معا قوة هجومية ضاربة من الصعب استغناء أي منهما عن الآخر.
خرج منتخب أوروغواي من المونديال من دون أن يضغط أحد على كافاني للعب وهو مصاب، رغم أن غيابه شكل فارقا كبيرا بين الفوز والخسارة فقد كان سواريز تائها في الملعب.
في المقابل تألمنا عندما قرر أصحاب الشأن "المدرب والاتحاد المصري لكرة القدم والجمهور والإعلام"، الضغط لإشراك النجم المصري العالمي محمد صلاح في مباراتين مهمتين في مونديال روسيا، وكان واضحا خلال تواجده في الملعب أنه لم يشف بشكل نهائي من الإصابة رغم تقارير الأطباء، فلم يظهر بمستواه الحقيقي الذي تعود الجمهور الكروي على مشاهدته فيه في الموسم الماضي سواء في الدوري الإنجليزي أو البطولات الأوروبية أو المباريات مع المنتخب المصري، وقد ظهر واضحا ذلك الإحباط الذي أصيب به هذا النجم العربي المحبوب جماهيريا، من دون أن يعبر عنه أو يشكو منه نظرا لما يتمتع به من أخلاق عالية وتعاون مع الجميع.
هناك فارق في التصرف مع النجمين، نتمنى دائما أن يسود المنطق واحترام كل أركان اللعبة خاصة اللاعبين الذين يتعرضون لضغوط من عدة جهات.
لقد قضى بعض المدربين على بعض نجوم الكرة المتألقين لأنهم خاطروا بمشاركتهم في مباريات لم يكونوا مهيئين لها بسبب الإصابة.
الفوز مهم وهدف مشروع لكن سلامة الإنسان أهم بكثير.

التعليق