ترامب يلهب الحرب التجارية ضد الصين والأسواق تهتز

تم نشره في الخميس 12 تموز / يوليو 2018. 12:00 صباحاً

بكين - صعدت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب نزاعها التجاري مع الصين وهددت بفرض رسوم جمركية بنسبة 10 % على قائمة واردات صينية جديدة بقيمة 200 مليار دولار مما أدى لتراجع أسواق الأسهم والنفط ودفع بكين للتحذير من أنها ستضطر للرد.
الممثل التجاري الأميركي روبرت لايتهايزر يدلي بإفادة أمام لجنة المالية بمجلس الشيوخ الأميركي في مبنى الكونجرس في واشنطن يوم 22 آذار (مارس) 2018. تصوير كيفن لامارك - رويترز.
وقالت وزارة التجارة الصينية أمس إنها "مصدومة" وإنها ستقدم شكوى لمنظمة التجارة العالمية لكنها لم تعلن حتى الآن كيف سترد. ووصفت الوزارة الأفعال الأميركية في بيان بأنها "غير مقبولة بالمرة".
وقالت بكين إنها سترد على تصعيد الرسوم الجمركية الأميركية ويشمل ذلك "إجراءات نوعية"، وهو تهديد تخشى الشركات الأميركية العاملة في بكين أن يعني أي شيء بداية من تكثيف عمليات الفحص والتفتيش التي تخضع لها هذه الشركات ووصولا إلى عرقلة الموافقة على الاستثمارات والمقاطعة من المستهلكين.
والقيمة الكلية لجميع السلع التي تستوردها الصين من الولايات المتحدة تتجاوز المئتا مليار دولار بكثير وهو وما يعني أن بكين قد تحتاج للتفكير في وسائل مبتكرة للرد على مثل هذه الإجراءات الأميركية.
وكان المسؤولون الأميركيون أصدروا الثلاثاء قائمة تضم آلاف الواردات الصينية التي تريد إدارة ترامب فرض رسوم جمركية جديدة عليها وتشمل مئات المنتجات الغذائية والتبغ والكيماويات والفحم والصلب والألومنيوم، مما أثار انتقادات من بعض مجموعات الصناعة الأميركية.
إلى ذلك، انخفض خام القياس العالمي مزيج برنت أكثر من دولارين أمس، بعدما تهديدات الرئيس الأميركي بفرض رسوم جديدة على الصين وأعلنت ليبيا إعادة فتح موانئ رئيسية لتصدير النفط.
وأدى التهديد بفرض رسوم على سلع صينية أخرى بقيمة 200 مليار دولار إلى انخفاض أسعار السلع الأولية وأسواق الأسهم، مع تصاعد التوترات التجارية بين أكبر اقتصادين في العالم.
ونزل خام برنت 2.06 دولار أو 2.61 % إلى 76.80 دولار للبرميل قبل أن يرتفع قليلا إلى 76.86 دولار للبرميل بانخفاض قدره دولارين.
وتراجع الخام الأميركي الخفيف 75 سنتا إلى 73.36 دولار للبرميل.
ومما ساهم في انخفاض الأسعار نبأ رفع المؤسسة الوطنية للنفط في طرابلس حالة القوة القاهرة عن أربعة موانئ نفط ليبية، قائلة إن الإنتاج والصادرات من الموانئ "ستعود إلى المستويات الطبيعية تدريجيا خلال الساعات القليلة القادمة".
وقالت المؤسسة الوطنية للنفط الاثنين إن إنتاج ليبيا من الخام انخفض إلى 527 ألف برميل يوميا من المستوى المرتفع البالغ 1.28 مليون برميل يوميا في فبراير شباط عقب إغلاق الموانئ.
ومما أذكى المعنويات السلبية مؤشرات على أن الولايات المتحدة ربما تخفف تطبيق العقوبات الأمريكية على صادرات النفط الإيرانية.
وقال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو أول من أمس إن واشنطن ستدرس طلبات من بعض الدول لإعفائها من العقوبات التي ستطبقها في تشرين الثاني (نوفمبر) لمنع إيران من تصدير النفط.
وفي أسواق العملة، تراجع اليوان الصيني صوب أدنى مستوى في 11 شهرا وانخفض الدولار الأسترالي متأثرا بالتهديدات الأميركية.
ولم يطرأ تغير يذكر على العملتين الأكثر تداولا، الدولار الأميركي واليورو، وإن كانت العملة الموحدة هي الأضعف أداء بينما استقر الين الياباني مما يشير إلى أن أسواق العملة الأوسع نطاقا لم تبد سوى رد فعل محدود.
وتراجع اليوان في الأسواق الخارجية ليجري تداوله عند 6.6918 يوان مقابل الدولار بانخفاض أكثر من 0.5 % عن معاملات يوم أول من أمس ليقترب من أدنى مستوى في 11 شهرا البالغ 6.7344 يوان الذي سجله في الثالث من تموز (يوليو).
ونزل الدولار الاسترالي 0.7 % إلى 0.7404 دولار أميركي من أعلى مستوى له هذا الأسبوع البالغ 0.7484 دولار أمريكي، والذي كان أعلى مستوياته في أكثر من ثلاثة أسابيع.
وانخفض اليورو 0.1 % إلى 1.1731 دولار أميركي بينما سجل مؤشر الدولار ارتفاع طفيفا إلى 94.201.
وارتفع الين في المعاملات الآسيوية لكنه تراجع من جديد واستقر مقابل الدولار عند 111.03 ين. وسجل الدولار أعلى مستوى في سبعة أسابيع عند 111.355 ين يوم الثلاثاء.
واستقر الجنيه الاسترليني عند 1.3272 دولار في معاملات أمس بعد أنباء عن أن رئيسة الوزراء تيريزا ماي حظت بدعم من وزراء كبار مما ساهم في تهدئة الأسواق بعد استقالات شهدتها الحكومة في وقت سابق من الأسبوع الحالي.
وانخفض الدولار الكندي مقابل نظيره الأميركي 0.2 % إلى 1.3137 دولار كندي للدولار الأميركي قبيل رفع متوقع لسعر الفائدة من بنك كندا المركزي. - (رويترز)

التعليق