قانون ترفرف فوقه راية سوداء

تم نشره في الأربعاء 11 تموز / يوليو 2018. 12:00 صباحاً

هآرتس

يوسي فيرطر

11/7/2018

منذ أكثر من ثلاث سنوات، يقف بنيامين نتنياهو على رأس حكومة يمينية وائتلاف "ممتاز" كما وصف ذلك بنفسه هذا الاسبوع. طوال الفترة يرفع بين الفينة والاخرى قانون القومية رأسه ويختفي وكأنه لم يكن. الآن قال نتنياهو إن القانون حيوي لمصير الأمة ويجب التسليم بسنه حتى نهاية جلسة الصيف في الأسبوع القادم، بما في ذلك البند العنصري والمميز الذي يسمح لليهود بمنع العرب من العيش في بلدات مختلطة قائمة على "أبناء دين واحد أو أبناء قومية واحدة". تحذير مختصي القانون بأن هذا البند سيؤكد على صورة إسرائيل في العالم ككيان عنصري يقوم بالتمييز والاقصاء، لا يهمه. قبيل الانتخابات هو يحتاج إلى علم، في الحقيقة من اجل أن يتمكن من رميه للجمهور.
قانون القومية تحول في العقود الأخيرة، إلى مسدس مدخن في مرحلته الأخيرة، بعد أن كان موضوعا في الدُرج طوال المسرحية. دائما عندما كان يظهر كانت ترافقه تساؤلات مثل: لماذا الآن؟ لماذا لم يكن قبل ذلك؟ وما الدافع؟ ونتنياهو يدفع بزملائه في كتلة الليكود لاستكمال التشريع حتى نهاية جلسة الصيف الاخيرة.
اذا قامت المحكمة العليا بشطب البند الاشكالي فهو لن يندم. ربما حتى بالعكس، حيث أنه سيكسب ثلاث مرات: لقد حاول، حتى أنه تم افشاله مرة اخرى من قبل المحكمة العليا، وحتى اللطخة السوداء النتنة سترفع من كتاب قوانين الدولة "الدستور". الكراهية "قاعدته" للجهاز القضائي ستزداد وسيركب عليها بفرح وهو يغمز في طريقه إلى الولاية الخامسة.
إن الذي لم يحسب حسابه نتنياهو هو أنه في بيت رئيس الدولة، شخص هو رؤوفين رفلين، تبدو له دولة إسرائيل أهم من الاعتبارات الانتخابية لرئيس الحكومة. أمس في رسالة ارسلها لأعضاء اللجنة التي تعمل على القانون، انتقد رفلين بشدة "الطابع الواسع" الذي صيغ فيه البند 7 ب. "بدون توازن اخشى من أنه من شأنه أن يمس بالشعب اليهودي، اليهود في ارجاء العالم وبدولة إسرائيل، وحتى يمكن استخدامه كسلاح في أيدي اعدائنا"، كتب رفلين. لقد توسل لاعضاء الكنيست كي يعيدوا التفكير به من جديد.
أمس جاء أنه في اعقاب الضغط العلني للرئيس رفلين وموقف المستشارين القضائيين للحكومة والكنيست، فإن نتنياهو يفحص تخفيف الصيغة الاشكالية وأن يزيل منها العامل العنصري المبتذل.
لا شك أن رفلين يمط حدود الصلاحية الغامضة التي تمنحه اياها وظيفته حتى الحد الأدنى، وربما ابعد قليلا من ذلك. حتى لو أنه تجاوز أمس الحدود فمن الواضح أن رسالته صاغها بدم قلبه من خلال قلق عميق على مكانة إسرائيل في العالم وليس لأنه متملق و"يساري"، "سياسي" أو "ضد نتنياهو". هذه الادعاءات السطحية قيلت من قبل من يجلسون على المقاعد الخلفية لليكود، لأنه في ظل غياب سجل كبير في الكنيست باستثناء القيام بأعمال مخجلة، هم يتغذون على تغريدات ساخرة وخبراء في تضخيم الاقوال. ميكي زوهر واورن حزان وامير اوحاني قادوا الهجوم. وأحد منهم لم يحاول أن يواجه الادعاءات التي طرحها رفلين – الدعوى القانونية والاخلاقية والدعائية، هذا كبير عليهم. طالما أنه يمكنهم المس أو التشكيك فهم يشعرون بأنهم في وضع جيد.
التفكير بأنه لو لم يتم انتخاب رفلين كرئيس للدولة قبل اربع سنوات، لكان عليه أن يكون إلى جانبهم في الكنيست. هذا لو أنه نجح في أن يكون ضمن القائمة، وهو الامر غير المضمون.

التعليق