عجلون.. تزايد ظاهرة تراكم النفايات يشوّه جمالية الطبيعة

تم نشره في الخميس 12 تموز / يوليو 2018. 11:06 مـساءً
  • نفايات تركها متنزهون خلفهم في أحد المتنزهات الطبيعية -(الغد)

عامر خطاطبة

عجلون - يشكو سكان في محافظة عجلون من "ازدياد ظاهرة تراكم نفايات ومخلفات يتركها متنزهون وزائرون لهذه المحافظة"، قائلين "إن هذه النفايات أصبحت تتسبب بأضرار بيئية وتلوث بصري، وخصوصا للمناطق السياحية".
ويطالبون بتحديد مواقع عامة في غابات عجلون وتأهيلها، كونها الطريقة المثلى للحد من ترك المخلفات والنفايات بين الغابات، وتخفيض الحرائق التي تنجم جراء ترك النار مشتعلة في مواقع التنزه.
ويضيفون أنه رغم حملات تطوعية تنفذها جهات مختصة لإزالة تلك النفايات والمخلفات، إلا أنها "لا تكفي، إذ يجب تنظيم عملية التنزه وتحديدها بأماكن محددة، بحيث يتم السيطرة عليها ومتابعتها والحفاظ على نظافتها".
ويشكو سمير الصمادي من تراكم كميات كبيرة من مخلفات المتنزهين بين الغابات وفي المزارع، مؤكدا أن هذه النفايات أصبحت تتسبب بأضرار بيئية وتلوث بصري، تعود بالضرر على الأشجار الحرجية والمملوكة في مزارعهم.
وشدد على ضرورة حماية مواقع التنزه من التلوث الناجم عن مخلفات المتنزهين التي تتزايد في هذه الأوقات من العام، فضلا عن ضرورة تنظيم حملات النظافة، وتخصيص مواقع مؤهلة للتنزه، وتكثيف عمل الجهات المعنية، وخصوصا البلديات في المحافظة.
ويقول خالد العنانزة إن معظم المناطق السياحية في محافظة عجلون بدأت تشهد قدوم أعداد كبيرة من المتنزهين المحليين والأجانب وخصوصا العرب، بحيث يتوقع أن ترتفع خلال الأسابيع المقبلة، داعيا إلى ضرورة الحفاظ على مواقع التنزه وتركها نظيفة، وعدم ترك النار مشتعلة لما قد تسببه من حرائق في الغابات.
ويؤكد أن مناطق التنزه والغابات عادة ما تعاني من تكرار تراكم مخلفات المتنزهين في مثل هذه الأوقات من العام، رغم العديد من الحملات التطوعية التي تنفذها عدة جهات لإزالتها، مطالبا بضرورة تنظيم عملية التنزه وتحديدها بأماكن محددة، بحيث تتمكن البلديات والجهات المعنية من متابعتها والحفاظ على نظافتها.
كما أشار إلى أن مناطق سياحية عديدة أصبحت عرضة للتلوث بسبب ترك مخلفات المتنزهين.
ويبين خالد القضاة أن مناطق عديدة في المحافظة تتعرض خلال موسمي الربيع والصيف من كل عام إلى تجمع كميات كبيرة من النفايات، خصوصا في غابات مناطق رأس منيف وإشتفينا وعرجان، ما يشوه المنظر الجمالي، داعيا إلى إيجاد فرق تطوعية لنشر الوعي بين المتنزهين، إضافة إلى ضرورة قيام البلديات بتوفير حاويات النفايات والمرافق الضرورية فيها.
ويؤكد عبد الكريم فريحات أن منطقة شلالات راجب في لواء كفرنجة تعاني بين الحين والآخر من تردي الأوضاع البيئية في المنطقة بسبب تراكم النفايات تحت الأشجار وبالقرب من شلالات وادي راجب، ما يستدعي قيام الأجهزة المعنية بإجراءات مكثفة ودائمة للحفاظ على جمالية المكان، إضافة إلى تبني جهود تطوعية لحمايتها وادامة نظافتها.
ويؤكد رئيس جمعية البيئة الأردنية الزميل علي فريحات أن الجمعية تنفذ خلال مواسم التنزه حملات نظافة شاملة في المنطقة بمشاركة فاعليات رسمية وتطوعية، ما يخفف من الآثار السلبية لتراكم تلك النفايات.
ويوضح أن أفضل السبل للحفاظ على مواقع التنزه نظيفة هو تحديد مواقع مخصصة بحيث تكون تحت أنظار الجهات المعنية ومزودة بكل المرافق الضرورية، مؤكدا أن الوضع الحالي لا يمكن السيطرة عليه إلا بوعي المتنزهين أنفسهم وضرورة جمع مخلفاتهم قبل مغادرة الموقع.
بدورهم، أكد رؤساء بلديات عجلون الكبرى المهندس حسن الزغول وكفرنجة الجديدة نور بني نصر والجنيد فخري المومني أن بلدياتهم تقوم بجمع النفايات من مواقع التنزه الواقعة ضمن اختصاص بلدياتهم وحدودها، مشيرين إلى أنه تم تزويد عدد كبير من مواقع التنزه بحاويات نفايات ومستوعبات تمكن المتنزهين من إلقاء مخلفاتهم بها، داعين إلى ضرورة تعاون الجميع من فاعليات أهلية ورسمية وشعبية لحماية مواقع التنزه من العبث، وتعزيز ثقافة الحفاظ على البيئة.

التعليق