تركيا: السجن مدى الحياة لعشرات العسكريين المتورطين بالانقلاب

تم نشره في الجمعة 13 تموز / يوليو 2018. 12:00 صباحاً

اسطنبول- حكمت محكمة تركية أمس بالسجن مدى الحياة على عشرات العسكريين الذين أدينوا بالمشاركة في مواجهات دامية على أحد الجسور الرئيسية في اسطنبول ليلة الانقلاب الفاشل في 2016.
وذكرت وكالة انباء الاناضول الرسمية، ان 72 شخصا، احدهم ضابط برتبة لفتنانت كولونيل، أدينوا بـ "محاولة اطاحة النظام الدستوري" وحكم عليهم بالسجن مدى الحياة.
من جهة اخرى، حكم على 27 متهما بالسجن أكثر من 15 عاما بعد ادانتهم "بالتوطؤ في محاولة اطاحة النظام الدستوري" كما جاء في الحكم الذي صدر قبل ثلاثة أيام من الذكرى الثانية للانقلاب الفاشل.
وهذه المحاكمة جزء من مئات الاجراءات القضائية المفتوحة في انحاء البلاد بعد محاولة الانقلاب ليل 15 الى 16 تموز(يوليو) 2016 والتي أفشلها الرئيس رجب طيب اردوغان.
والوقائع التي صدر الحكم بشأنها امس حصلت خلال واحد من ابرز فصول الانقلاب على أحد الجسور الثلاثة فوق مضيق البوسفور في اسطنبول.
فليل 15 الى 16 تموز(يوليو)، سيطر عشرات العسكريين المدعومين بدبابات على جسر البوسفور طوال ساعات، واطلقوا النار على مدنيين كانوا يسيرون عليه للاحتجاج.
وادى استسلام هؤلاء الجنود فجر 16 تموز(يوليو) الى فشل الانقلاب.
وجاء في قرار الاتهام أن 32 مدنيا واثنين من عناصر الشرطة كانوا يتصدون للانقلابيين قتلوا على هذا الجسر الذي اطلق عليه منذ ذلك الحين اسم "جسر شهداء 15 تموز(يوليو)".
وذكرت وكالة دي.اتش.آي للأنباء ان ممثلي الفئات المدنية قد رفعوا 34 علما تركيا، أي علم لكل ضحية، خلال جلسة أمس.
وبين المدنيين القتلى خلال اعمال العنف، أحد اقرباء اردوغان، ايرول اولجوك، والابن المراهق لهذا الاخير عبدالله طيب، الذي اعطي هذا الاسم تكريما للرئيس.
وتعزو انقرة محاولة الانقلاب الى الداعية فتح الله غولن. لكن غولن الذي يقيم في الولايات المتحدة منذ حوالى عشرين عاما، ينفي اي تورط.
وأطلقت السلطات التركية عمليات تطهير غير مسبوقة ضد انصاره المفترضين، وايضا ضد معارضين مؤيدين للاكراد وصحافيين معارضين.
ومنذ الانقلاب الفاشل، سجن حوالي 77 ألف شخص، وعزل أكثر من 150 الفا من وظائفهم أو منعوا من ممارستها.-(ا ف ب)

التعليق