الجيش السوري يسيطر على 80 % من درعا ويصد هجوما إسرائيليا

تم نشره في الجمعة 13 تموز / يوليو 2018. 12:00 صباحاً
  • سوريون يحتفلون بعودة الجيش السوري الى مدينة درعا بعد انسحاب الفصائل المسلحة منها امس - (ا ف ب)

دمشق- دخل الجيش السوري امس أحياء يسيطر عليها مقاتلو الفصائل المعارضة في مدينة درعا جنوب سورية، فيما، تصدت الدفاعات الجوية السورية اول من امس لهجوم صاروخي اسرائيلي على مواقع للجيش في جنوب غرب سورية قرب هضبة الجولان المحتلة، وفق ما افادت وكالة الانباء الرسمية السورية "سانا".
وقال مراسل للوكالة في المكان ان "وحدات من الجيش السوري دخلت الى منطقة درعا البلد ورفعت العلم في الساحة العامة أمام مبنى البريد".
وكانت "سانا" أفادت اول من امس انه تم التوصل الى اتفاق بين النظام السوري وفصائل المعارضة المسلحة يقضي بان تقوم الفصائل المتواجدة في درعا البلد بتسليم اسلحتها.
وقالت الوكالة ان الاتفاق "ينص على تسليم المجموعات الإرهابية سلاحها الثقيل والمتوسط" في اشارة الى فصائل المعارضة. واوضحت ان الاتفاق "يشمل مناطق درعا البلد وطريق السد والمخيم وسجنة والمنشية وغرز والصوامع" وهي احياء في المدينة.
كما ذكرت الوكالة "أنه بموجب الاتفاق، ستتم تسوية أوضاع المسلحين الراغبين بالتسوية وخروج الإرهابيين الرافضين للاتفاق".
وتسيطر قوات النظام حالياً على نحو 80 في المائة من محافظة درعا، ولا تزال تتواجد الفصائل المعارضة في نحو 15 بالمائة منها، والمساحة الباقية تحت سيطرة "فصيل خالد بن الوليد" الذي بايع تنظيم "داعش".
بالسياق، سيطر تنظيم "داعش" على قرية تتواجد فيها فصائل معارضة دخلت في تسوية مع قوات النظام في جنوب سورية بعد اشتباكات أسفرت عن مقتل حوالي 30 مقاتلاً، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان الخميس.
ويزداد الوضع في الجنوب السوري تعقيداً مع دخول تنظيم "داعش" على خطوط الجبهات في مواجهة كل من الفصائل المعارضة وقوات النظام على حد سواء.
وبضغط من عملية عسكرية ثم اتفاق تسوية، تقدمت قوات النظام في مناطق سيطرة الفصائل المعارضة في محافظة درعا وباتت على تماس مع جيب صغير يتواجد فيه فصيل مبايع لتنظيم "داعش" في ريف درعا الجنوبي الغربي، والذي من المرجح أن يشكل وجهة الجيش السوري المقبلة.
وشنّ فصيل "جيش خالد بن الوليد" المبايع للتنظيم المتطرف الأربعاء هجوماً على بلدة حيط المحاذية لهذا الجيب، والتي وافقت الفصائل المعارضة على الاتفاق مع قوات النظام برعاية روسية.
وقال مدير المرصد السوري رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس "بعد اشتباكات عنيفة، سيطر جيش خالد بن الوليد ليل الاربعاء الخميس على بلدة الحيط برغم الغارات التي شنتها طائرات حربية روسية وسورية ضد مواقعه".
وأسفرت الاشتباكات عن مقتل 16 عنصراً من الفصائل المعارضة، كما قتل 12 مقاتلاً في التنظيم المتطرف بينهم انتحاريان جراء المعارك والقصف.
ومنذ صباح الأربعاء الماضي، تستهدف الطائرات الحربية مواقع التنظيم المتطرف في ريف درعا الجنوبي الغربي فضلاً عن بلدة الحيط.
وبعد عملية عسكرية واسعة بدأتها قوات النظام في 19 حزيران/يونيو، أبرمت روسيا وفصائل معارضة في محافظة درعا الجمعة اتفاقاً لوقف اطلاق النار ينص على إجلاء المقاتلين المعارضين والمدنيين الرافضين للتسوية إلى الشمال السوري، على أن تدخل مؤسسات الدولة إلى مناطق سيطرة الفصائل تدريجياً.
وبالتزامن مع جبهة درعا، اندلعت اشتباكات بعد منتصف ليل الأربعاء الخميس بين قوات النظام وفصائل معارضة في محافظة القنيطرة المحاذية.
وقال عبد الرحمن "توقفت الاشتباكات بعد الضربات الصاروخية الإسرائيلية التي استهدفت مواقع لقوات النظام في المنطقة".
 ونقلت وكالة "سانا" عن مصدر عسكري قوله ان "طيران العدو الإسرائيلي اطلق عدة صواريخ باتجاه بعض نقاط الجيش في محيط بلدة حضر وتل كروم جبا بالقنيطرة واقتصرت الأضرار على الماديات".
وأكد الجيش الإسرائيلي لاحقا في تغريدة أنه ضرب "ثلاثة مواقع عسكرية في سورية، ردا على تسلل طائرة بدون طيار إلى إسرائيل من سورية، تم اعتراضها" من جانب الجيش الإسرائيلي.
كما قال الجيش الاسرائيلي انه عازم "على العمل بحزم ضد أي محاولة لإلحاق الأذى بالمدنيين الإسرائيليين وخرق السيادة الإسرائيلية".
وفي وقت سابق كان المرصد السوري لحقوق الانسان قال ان "انفجارات هزت مناطق في ريف القنيطرة الشمالي ومناطق أخرى في ريف القنيطرة بالقرب من الحدود الجولان السوري المحتل، ناجمة عن قصف يرجح أنه من القوات الإسرائيلية طال مناطق ومواقع لقوات النظام في ريف القنيطرة".
واضاف "استهدفت الضربات الصاروخية منطقة قرص النفل القريبة من بلدة حضر في القطاع الشمالي من ريف القنيطرة، فيما استهدفت الضربات المتبقية مواقع لقوات النظام وحلفائها بالقرب من مدينة البعث وبلدة جبا".
وتابع المرصد "لم ترد إلى الآن معلومات عن الخسائر البشرية جراء عملية الاستهداف هذه".
وفي وقت سابق اول من امس أعلن الجيش الاسرائيلي أن قواته أطلقت صاروخا من طراز باتريوت على طائرة مسيرة قدمت من الاجواء السورية واسقطتها، في حين دوت صفارات الانذار في الجولان السوري المحتل.
واوضح ان الطائرة المسيرة "تسللت إلى الحدود الإسرائيلية، وان نظم الدفاع الجوية حددت التهديد وتعقبته"، قبل ان يتم اسقاط الطائرة.
واعلن المتحدث العسكري الاسرائيلي جوناثان كونريكوس في وقت لاحق "انها طائرة مسيرة سورية غير مسلحة يبدو انها كانت تقوم بمهمة استطلاعية لجمع معلومات".-(أ ف ب)

التعليق