"التعليم العالي" يشرح سلبيات وإيجابيات التوجه بشأن أعداد المقبولين وجودة المخرجات

السنة التحضيرية لـ"الطب والأسنان" في "الأردنية والعلوم والتكنولوجيا" تحت التجربة

تم نشره في الثلاثاء 17 تموز / يوليو 2018. 11:00 مـساءً

عمان - أكد الناطق الإعلامي لوزارة التعليم العالي محمود الخلايلة أن تطبيق السنة التحضيرية لطلبة الطب وطب الأسنان في الجامعتين الأردنية والعلوم والتكنولوجيا، سيكون تحت التجربة، وسيتم تقييمها وقياس نتائجها من خلال مجموعة من مؤشرات الأداء الدقيقة.

وأضاف، في تصريح أمس ردا على بعض التساؤلات التي طرحت أخيرا، أنه في حال كانت النتائج إيجابية سيتم اعتمادها وتطبيقها بتخصصات بجامعات أخرى، وإذا كانت غير ذلك فسيتم إلغاؤها.

وتابع ان المجلس اتخذ قراراً باعتماد الأسس العامة المشتركة لتطبيق السنة التحضيرية للتخصصين في الجامعتين، حيث قامت الجامعتان بوضع أسس داخلية لتطبيق القرار ومعالجة أي نتائج سلبية تنتج عن تطبيقه وتصميم خطط خاصة للسنة التحضيرية.

وقال إنه منذ سنوات طالب أفراد المجتمع والإعلام بإيجاد بدائل لشهادة الثانوية العامة كمعيار لدخول الجامعة، ومن المبررات التي كانت تساق في حينه أنه "ليس من المعقول حرمان طالب من دراسة تخصص الطب بسبب نقص عُشر من العلامة الواحدة، إضافةً إلى النقاشات الأخرى التي كانت تدور حول الميول والقدرات التي يجب أن تتبلور عند الطالب إما في سن مبكرة من المدرسة أو من خلال السنة الأولى في الجامعة".

وأوضح انه بناءً على ذلك ومنذ أكثر من ست سنوات كانت هناك مطالبات متكررة بأن يكون هناك معيار مرافق أو بديل لشهادة الثانوية.

وقال "بدأ يتبلور قرار السنة التحضيرية لتكون معيارا يقيس قدرات الطالب وميوله، حيث أعدت الجامعات خططاً تتضمن مواد أساسية في الطب كالتشريح والفسيولوجيا ومقدمة في طب الأسنان ... الخ، وهذه المواد تساعد الطالب على تحديد ميوله كما أنها تساعد الجامعة على قياس قدراته".

وأشار إلى اللجنة الملكية وضعت الاستراتيجية الوطنية للموارد البشرية (2015 - 2016)، وتضمنت مشروعاً كاملاً تحت عنوان "مراجعة متطلبات وأنظمة بعض التخصصات المعينة لتشتمل على سنة تحضيرية"، والذي يهدف لتمكين الطلبة من التكيف مع متطلبات التخصصات والبرامج ذات الأهمية القصوى من معرفة ومهارات ما سيمكن الطلبة من متابعة دراستهم في هذه التخصصات بكفاءة عالية ومن خلال تنفيذ مجموعة من الانشطة.

وأشار الخلايلة الى هذه الانشطة والتي تتمثل بإعادة تصميم الخطط الدراسية لبعض التخصصات بحيث تمثل السنة الأولى "سنة تحضيرية" حيث يدرس فيها المساقات التي تتطلب تفوقاً علمياً أساسياً وقدرات دراسية مميزة بدءاً من تخصصي الطب وطب الأسنان في عام 2018.

إلى جانب تفعيل آلية تقييم لخريجي التخصصات الطبية من جامعات خارج الأردن وتصميم امتحانات لتقييم استعداد الطلبة للانتقال إلى السنة الثانية في نهاية السنة التحضيرية وتوجيه الطلبة الذين لا يحققون النتائج المطلوبة للالتحاق بتخصصات أخرى تتناسب وقدراتهم.

وأكد أن مجلس التعليم العالي كلف بتطبيق بنود هذه الاستراتيجية والتأكد من نجاحها من خلال مجموعة من مؤشرات أداء دقيقة والتي تتمثل بانخفاض معدلات الانسحاب والرسوب في مواد التخصص بعد السنة التحضيرية ومعدل تحسن مستوى الخريجين الذين أكملوا دراستهم في إطار هذه الآلية الجديدة والنسبة المئوية لمعدلات التخرج ومعدلات انسحاب الطلبة في التخصصات التي لديها سنة تحضيرية.

وعن سبب اختيار المجلس لهاتين الجامعتين لتطبيق القرار أشار إلى أن "هاتين الجامعتين الوحيدتين اللتين يوجد فيهما تخصصا الطب وطب الأسنان حيث أن هناك ارتباطا وثيقا بين هذين التخصصين كون تخصص طب الأسنان هو التخصص الأقرب من حيث الحد الأدنى لمعدل القبول التنافسي لتخصص الطب".

وقال إن "تطبيق السنة التحضيرية في الجامعات الأخرى التي ليس فيها تخصص طب أسنان سيحدث فجوة كبيرة بين تخصص الطب وباقي التخصصات وأن غالبية الطلبة الذين يختارون تخصص الطب يكون تخصص طب الأسنان هو خيارهم الثاني في حال عدم قبولهم في تخصص الطب".

وأضاف أن هذه التجربة الأولى التي طال انتظارها وفي تخصصات يُقبل عليها الأردنيون بشغف، وبذلك كان لا بد من التريث في اتخاذ القرار والتدرج في تطبيقه.

ورأى الخلايلة أن سلبيات المشروع تتمثل بازدياد أعداد الطلبة الراغبين بالالتحاق في تخصص الطب في الجامعات الأخرى التي لا يشملها قرار السنة التحضيرية (الهاشمية، مؤتة، اليرموك، البلقاء) كون الطالب يضمن القبول مباشرة في التخصص الذي يرغب فيه.

كما أن من سلبياتها "التوقع بارتفاع الحدود الدنيا لمعدلات القبول التنافسية في تخصص الطب في الجامعات الأخرى التي لا يشملها قرار السنة التحضيرية (وإن كان هذا يساعد جزئياً على تجويد مخرجات هذه الجامعات) وخوض الطالب جولة اخرى من الامتحانات بعد التوجيهي قبل ضمان مقعده في كلية الطب وطب الاسنان".

فيما اوضح ان ايجابيات المشروع تتمثل بحدوث انخفاض بأعداد الطلبة المقبولين بتخصصي الطب وطب الأسنان في الجامعتين نتيجة تطبيق هذا القرار هو أمر إيجابي – إن حدث- ويدفع باتجاه تحقيق النسبة الفضلى المطلوبة لعدد الطلبة مقابل عضو هيئة التدريس، حيث أن النسبة الموجودة حالياً لا تتوافق مع معايير هيئة الاعتماد بل تجاوزتها لحدود عالية جداً أثرت على جودة الخريجين، وتحسين مدخلات الطلبة في التخصصات الطبية بالاعتماد على المساقات التي تتطلب تفوقاً علمياً أساسياً وقدرات دراسية مميزة.

وأشار إلى أن تطبيق هذا القرار يسهل عملية قبول الطلبة وفقاً لميولهم ورغباتهم وقدراتهم التي لا بد أن تنعكس على نتيجة الطالب في نهاية السنة التحضيرية.

كما يحقق هذا القرار مطلبا شعبيا بأن لا يكون معدل الثانوية العامة هو المعيار الوحيد للقبول في التخصصات الطبية، حيث أن قبول العدد المقرر إضافة إلى زيادة بنسبة 20 بالمائة في السنة التحضيرية في كل من الجامعتين سيعطي فرصة أخرى للطالب المميز للقبول في التخصصات الطبية في حال كان معدله في الثانوية لا يؤهله لدخولها وفقاً لمعدلات القبول التنافسية، حيث أن بعض الطلبة قد يتعرضون لظروف معينة تنعكس سلباً على نتائجهم بالثانوية، كما أن ذلك يجسر الفجوة بين المدارس الأقل حظاً والمدارس في المدن المتمتعة بمميزات أفضل.

وأشار إلى إعلان وزير التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور عادل الطويسي إلى أن القبول بعد السنة التحضيرية سيراعي مسألة الاستثناءات والطلبة القادمين من المدارس ذات الظروف الخاصة والبادية وغيرهم.-(بترا)

التعليق