"إل جي" تسخر عبقريتها الابتكارية لتقديم تكنولوجيات خضراء

تم نشره في الأربعاء 18 تموز / يوليو 2018. 11:00 مـساءً

عمان- لطالما كان التفكير في المستقبل وشكله من أهم الهواجس التي شغلت فكر الإنسان منذ بدء الخليقة، وعبر مختلف مراحل التاريخ. ولأن الإنسان صاحب خيال خصب، خاصة في ما يتعلق بالمجهول، فقد دأب على استشراف مستقبل الحياة منذ العصور المبكرة وحتى عصرنا الحديث الذي ما تزال التكنولوجيا تتسارع فيه بشكل مذهل وبكل اتجاه ومجال، لتضع البشر اليوم في حيرة أكبر من أمرهم. هناك من تخيل المركبات الطائرة، والروبوتات التي تشبه البشر بشكل كبير، فيما وُجد من أخذه خياله لأبعد من حدود المنطق بكثير، فتخيل سيطرة الآلات على البشر، وقدرة الروبوتات على التحول لمركبات أو طائرات، وحروب هذه الروبوتات مع الكائنات الفضائية التي تغزو الأرض، والسفر عبر الزمن، والغذاء المتكامل في كبسولات صغيرة، وغيرها الكثير مما يقوم على ظواهر خارقة للطبيعة تهدد البشرية بالانقراض. مع تقدم العلم وتطور التكنولوجيا والهندسة والعديد من المجالات الأخرى بشكل لافت، تحولت بعض هذه التخيلات بالفعل إلى حقيقة على أرض الواقع؛ حيث وصل الإنسان لوسائل وتقنيات غريبة تحدّث بها الخيال العلمي كتقنيات الحقل الدفاعي وقبعة الإخفاء والتحكم بالطقس ودفع الفاتورة باليد إلى جانب الروبوتات التجارية والمنزلية وغيرها. وبالرغم من تحقق العديد من التخيلات، إلا أنها كسرت التوقعات والفرضيات؛ ذلك أنها لم تدخل في نطاق تلك المتمحورة حول نهاية مدمرة للعالم في وقت وشيك بسيناريوهات عديدة يفضي أغلبها إلى انقراض البشرية، بل كانت مفيدة ونافعة له.
وحيث أن نظرية الانقراض الحديثة تقوم على الاعتقاد بأن التهديد الأكبر لاستمرار الحياة يدور حول الانفجار الديمغرافي إلى جانب الانهيار البيئي وتبعاتهما من اكتظاظ المدن واختلال التوازن بين الاستهلاك والإنتاج وتدهور الأمن الغذائي، وعجز الموارد الطبيعية وشحها بالأخص المائية والطاقية ما يؤدي للعديد من الكوارث الطبيعية والإنسانية ومن أبرزها تغير المناخ وما ينجم عنه من نزوح بشري قسري وغيرها، فقد اتجهت الحكومات والهيئات المعنية المختلفة والمؤسسات البحثية والعلمية والصناعية لتعزيز دور الابتكار والتكنولوجيا من أجل تحقيق المزيد من الفائدة والمنفعة للبشرية بناءً على ما إنجازه، وبما يسهم في تحقيق الاستدامة التي انتقلت من مجرد مصطلح إلى ميثاق خاص بالأمم المتحدة مع عدة أهداف عالمية تصب في صالح التنمية الشاملة واستمرارها، وذلك للوصول لعالم أفضل يلبي احتياجات الحاضر دون النيل من قدرة الأجيال القادمة على تلبيتها عبر معالجة التحديات الرئيسية.

التعليق