تيسير محمود العميري

لؤي العمايرة.. الأمين والخلوق

تم نشره في الجمعة 20 تموز / يوليو 2018. 12:00 صباحاً

يودع لؤي العمايرة ملاعب كرة القدم اليوم بلقاء يجمع بين الشقيقين الفيصلي والوحدات.. نحو عقدين من الزمان قضاهما هذا الحارس يذود عن مرمى المنتخبات الوطنية والفيصلي وشباب الأردن بأمانة واخلاص، ويتوج مهاراته الرياضية بسلوك وأخلاق كريمة، ما جعله محبوبا ليس من جماهير الفيصلي فحسب وانما من جماهير الكرة الأردنية عموما.
ليس من السهل أن يجد كل لاعب تلك المحبة وذلك الاحترام والتقدير الذي يحظى به الحارس لؤي العمايرة من الجماهير وكل أطراف المعادلة الرياضية.. الأمر ببساطة أن اللاعب احترم نفسه وزملاءه في شتى الفرق وتعامل مع كل الجماهير بأدب، فكانت تلك المحبة نتاجا طبيعيا لعلاقة طيبة.
مهرجان الاعتزال أشبه بـ"العرس" يتمنى صاحبه حضور الجميع وأن لا يكون وحيدا أو بين بضعة متفرجين.. اليوم يجب على تلك الجماهير وأولها جمهور الفيصلي، أن يقف خلف نجمه في يوم اعتزاله.. يجب أن تكون الدموع في مثل هذه المواقف "دموع فرح" وليس "دموع حزن" على غياب الجمهور.
مباراة ودية بين فريقين كبيرين تشكل مهرجانا لاعتزال احد نجوم الكرة الأردنية الذي قضى في الملاعب نحو عقدين من الزمان.. يحتاج لؤي أن يرى تلك الوقفة الصادقة من مختلف الاطراف وأهمها الجمهور، لأن حضوره المباراة يعني احتراما وتقديرا لتاريخ اللاعب الكبير بعطائه وأخلاقه، ولأن تشجيعه المثالي ينعكس على جو المباراة، فتصبح بالفعل مهرجانا رياضيا تسوده الاخلاق والمنافسة الشريفة، بعيدا عن ما يعكر صفو الروح الرياضية.
في مرات خلت اعتزل لاعبون وتركوا الملاعب شاكرين للمسة الوفاء التي شاهدوها، وآخرين ودعوا الملاعب ونظرات الحزن والاستغراب تسيطر عليهم، نظرا لغياب مظاهر التكريم من جهات عدة وعلى رأسها الجمهور.
من حق اللاعب أن يجد اتحاد اللعبة والزملاء من مختلف الأندية وإدارة ناديه وجمهور اللعبة، يحضر مهرجان اعتزاله ويترك ذكرى طيبة في نفسه، وتمنحه تلك المباراة عائدا ماليا طيبا بالإضافة إلى شعور بالفخر والاعتزاز، بأن ما قدمه طوال مسيرته في الملاعب وجد صدى واسعا من التقدير والاحترام من مختلف الجهات.
كل أمنيات التوفيق للحارس الخلوق لؤي العمايرة وغيره من اللاعبين المميزين أداء وسلوكا.

التعليق