رحيل رياضي عريق

تم نشره في الأحد 22 تموز / يوليو 2018. 12:00 صباحاً

كان الراحل سعيد شقم شخصية رياضية مهمة، فقد نشأ لاعبا متميزا في كرة السلة، حفظ كل أدوات نجاحها وأصبح نجما متألقا في النادي الأهلي والمنتخب الوطني لكرة السلة.

عرفته منذ أكثر من أربعين عاما.. إنسانا هادئا ورزينا ومتواضعا، سارت كل حياته كرياضي عريق إيجابية ولم تستطع هيبة الوزارة "حيث أصبح وزيرا للشباب والرياضة"، أن تغير قيد أنملة في تعامله مع نفسه ومع كل الذين يتعاملون معه.

عاد من الوزارة إلى النادي الأهلي ليكمل مسيرة من سبقوه في خدمة هذا النادي العريق، ولا أحد يستطيع أن ينكر أو ينسى الإصلاحات الجذرية التي أضافها للنادي، الذي تطور في الشكل والمضمون في عهده مكملا مسيرة زملائه رؤساء الأندية الذين سبقوه.

حبه للعمل العام دفعه لأن يرشح نفسه لمجلس النواب لخدمة أبناء وطنه من دون تعصب أو تمييز ولم يوفق فعاد إلى صولجان النادي الأهلي لأنه يشكل جزءا غاليا من طفولته وشبابه وحياته.

أصيب بالمرض اللعين فقاومه بتحد كبير واستطاع أن يهزم المرض لسنوات عدة، لكنه أخيرا استجاب لنداء رب العالمين بعد أن أعطى عطاء بلا حدود.

لقد رأيت كل أطياف المجتمع الأردني في وداعه، خاصة قطاع الشباب والرياضة والأندية وزملاءه الذين رافقوه في مسيرته المليئة بالعمل والإنجاز والإخلاص، وهذا الأمر أغلى وسام للإنسان في حياته وبعد رحيله.

لقد كان الراحل من أكثر الداعمين للإعلام الرياضي والإعلاميين الرياضيين بصورة موضوعية، وله مواقف مشرفة للإعلام، ومن هنا كانت محبة الإعلاميين الكبيرة له.

رحم الله أبا كريم، فقد كان مثالا يحتذى في مسيرته الغنية بالعطاء ومحبة الله والناس وذلك خير زاد للآخرة.

التعليق