ورقة موقف تطالب بتوحيد النهج الضريبي والابتعاد عن الضرائب غير المباشرة

تم نشره في السبت 21 تموز / يوليو 2018. 11:00 مـساءً
  • لافتة مدخل مبنى ضريبة الدخل في عمان.-(أرشيفية)

 رانيا الصرايرة

عمان- طالبت ورقة موقف حول قانون ضريبة الدخل بتوحيد النهج الضريبي والابتعاد عن الضرائب غير المباشرة كالرسوم المضافة على فواتير الكهرباء، مبينة أن الرسوم تعتبر في حال كانت ثابتة في كل الحالات رسوما، بيد أنها في حال كانت متغيرة حسب المبلغ المحصل كتلك المفروضة على بيع أرض بقيمة معينة أو رسوم على القيمة الإجمالية لفاتورة الكهرباء فتعتبر ضريبة.
وبينت أن "هذه ضريبة مقرة خارج نطاق القانون "وهذا مخالف للمادة 111 من الدستور الاردني، والتي تنص على أن لا ضريبة إلا بقانون، وهنا تثار نقطة تشريعية تتمثل في أن ديوان تفسير الدستور سمح بإقرار الرسوم بنظام، وفي هذا الإقرار مخالفة قانونية".
وقالت الورقة، التي أعدها مركز قلعة الكرك للاستشارات والتدريب بعد جلسة نقاشية عقدها بالتعاون مع غرفة تجارة الكرك أن "الدستور الاردني بموجب المادة 111 نص على عدم جواز فرض ضريبة أو رسم إلا بقانون ولا تدخل في بابهما أنواع الأجور التي تتقاضاها الخزانة المالية مقابل ما تقوم به دوائر الحكومة من الخدمات للأفراد أو مقابل انتفاعهم بأملاك الدولة"، مطالبة الحكومة أن تأخذ في فرض الضرائب بمبدأ التكليف التصاعدي مع تحقيق المساواة والعدالة الاجتماعية وأن لا تتجاوز مقدرة المكلفين على الأداء وحاجة الدولة إلى المال.
وبينت أنه يتضح من النص الدستوري الضوابط العامة التي من الواجب مراعاتها في القوانين الناظمة لضريبة الدخل، والتي تهدف لبسط رقابة مجلس الأمة على مدى مراعاة الحكومات لهذه المحددات والضوابط، مشيرة إلى أن الضوابط الدستورية تكمن في العدالة والمساواة في القدرة المالية بما يتناسب مع الدخول الثابتة، وأن لا تنحى الدولة منحى الزيادة في فرض الضرائب تحت ذريعة عدم قدرتها على تلبية مضمون الحقوق ذات البعد الاجتماعي مثل الحق في الصحة والسكن والمأوى والمأكل والحقوق المتفرعة عنها.
وأوضحت أن من الضوابط أيضا الوضوح واليقين بحيث تتسم كافة الاجراءات الشكلية والموضوعية التي تنتهجها المؤسسات الرسمية بالوضوح والشفافية والشراكة الحقيقية مع كافة شرائح المجتمع، ما يتوجب أن تقدم المؤسسات المتعلقة بالعمل والصياغة التشريعية مخرجات ونتائج الحوارات والمشاورات الوطنية بكل حياد وتجرد.
وأشارت الورقة إلى معيار الملائمة، الذي ينصرف إلى وقت جباية الضرائب بأن تكون الأوقات مناسبة للأفراد والمؤسسات ولا تتسم بالبيروقراطية الادارية والمؤسساتية وان تقدم كافة التسهيلات اللازمة لضمان تشجيع وتحفيز الافراد على المبادرة في دفع الضرائب وتصبح مثل هذه الاجراءات مبعث للثقة والطمأنينة.
وقالت "يجب ان يكون الفرق بين ما يدفعه المكلف وما يدخل منها الى الخزينة في أقل مبلغ ممكن، وهذا يتطلب فرض الضرائب التي تكثر ايراداتها وتقل نفقات تحصيلها، الا أن ذلك يحتاج الى دراسات مالية واقتصادية معمقة ومقارنات افقية وعامودية لضمان عدم الاخلال بالمبادئ الأخرى".
وأكدت ضرورة الأخذ بمبدأ الضريبة التصاعدية، حيث تغير قيمة الضريبة بتغير مطرح الضريبة، ولهذا الشكل من الضرائب عدد من الانواع، "وليس المقصود كما روجت له الحكومات بأن التصاعد المقصود فيه فقط زيادة نسبة الضريبة على مستوى الدخل السنوي فهذا فهم مشوه ومجزوء لفكرة التصاعد في الضريبة".
وعلى صعيد التشريعات والمؤسسات أوصت الورقة بتبني خطة وطنية شاملة للحوار والنقاش الوطني المزمع تنفيذه، "على ضوء انعدام الثقة الشعبية بالإجراءات الرسمية ولا سيما اللجان والجلسات الحوارية والتي عادة ما يطغى عليها الديكور والطابع الشكلي على حساب المضمون".
كما طالبت بعدم إخضاع الأرباح الرأسمالية لضريبة الدخل "حيث يشكل اخضاعها خلل تشريعي إذ أن صاحب رأس المال يدفع ضريبة عند شراء المعدات فكيف يعقل تكليفه بضريبة دخل على قيمة هذه الممتلكات حال بيعها؟".
وقالت:"ان فرض ضريبة مسقفات على العقار وفرض ضريبة دخل على ما يتأتى من دخل يشكل ازدواجا ضريبيا يدفع في المكلف ضريبتين بنفس الوقت على نفس العقار".
وقالت "من المهم التركيز على مكافحة التهرب الضريبي أكثر من تحصيل الضريبة وذلك لتحصيل (فاقد الضريبة والذي يعد من أهم روافد الخرينة) ووضع النصوص الفعالة وايجاد الآليات والكوادر اللازمة لمتابعة تحصيل الضريبة".
وبينت انه يجب ان لا تخضع مكافأة نهاية الخدمة الى الضريبة كونها تعادل منحة للموظف الذي كان يقتطع منه ضريبة دخل حسب دخله، وكذلك يجب زيادة الاعفاءات والمتعلقة بالنشاط الزراعي خاصة وان القطاع الزراعي قطاع متهالك ومرهق نتيجة ضعف التصدير وشح المياه ونقص التسويق".

التعليق