مزارعون: فتح معبر جابر مع سورية سيعيد الحياة للقطاع

تم نشره في السبت 4 آب / أغسطس 2018. 11:00 مـساءً
  • حدود جابر (معبر نصيب) التي تفصل بين الأردن وسورية -(تصوير: محمد أبو غوش)

حابس العدوان

وادي الأردن- يؤكد مزارعون ومعنيون في القطاع الزراعي أهمية فتح المعبر الحدودي بين الأردن وسورية (جابر- نصيب)، والذي أغلق قبل سنوات بشكل كامل نتيجة الأحداث الدائرة في سورية وسيطرة الجماعات المسلحة على المناطق المحاذية للحدود الأردنية، لافتين إلى أن إعادة فتح المعبر سيبعث الحياة للقطاع، الذي يعد الخاسر الأكبر وبعض القطاعات الاقتصادية الاخرى، التي تأثرت جراء إغلاق أهم الأسواق التصديرية والمعبر الرئيس للصادرات الزراعية إلى أوروبا وروسيا.
يأتي ذلك بعد أن سيطر الجيش السوري على معبر نصيب الحدودي مع الأردن، بعد سنوات من استيلاء فصائل المعارضة المسلحه عليه، مؤكدين أهمية المعبر للأردن بشكل عام وللقطاع الزراعي بشكل خاص.
ويعتبر رئيس اتحاد مزارعي وادي الأردن عدنان الخدام أن إعادة فتح المعبر ستشكل مصلحة مشتركة للأردن وسورية من الناحية الاقتصادية، مشيرا إلى أن المعبر كان الرئة التي يتنفس منها القطاع، وطريقا رئيسا لتصدير المنتجات الزراعية الأردنية إلى أسواق تركيا ولبنان وأوروبا وروسيا.
ويوضح الخدام أن القطاع الزراعي تعرض لخسائر تقدر بالمليارات منذ العام 2011 مع بدء الأحداث وسورية وتراجع التصدير عبرها، إلى أن تم إغلاق الحدود بالكامل، مضيفا أن إعادة فتح المعبر خلال الفترة المقبلة سيكون بمثابة إعادة للحياة بالنسبة للقطاع.
وكان القطاع الزراعي قد تعرض لنكسات متعاقبة نتيجة اغلاق الأسواق التصديرية الرئيسة في سورية والعراق اثرت بشكل كبير على قدرة المزارع على الاستمرار في زراعة أرضه، في حين عانت قطاعات اخرى كقطاع النقل وتجارة المواد الزراعية والعمالة الزراعية الأردنية وكل من كان يعتمد على القطاع لتوفير لقمة عيشه.
ويرى نواش اليازجين أن اغلاق الحدود مع سورية كان له تداعيات سلبية كثيرة على القطاع الزراعي، اهمها ارتفاع المديونية الزراعية والتي حدت من قدرة المزارع على الاستمرار، ما أدى إلى تراجع المساحات المزروعة بنسبة كبيرة جدا، إضافة إلى هجران عدد كبير من المزارعين لاراضيهم لعدم جدوى زراعتها في ظل انعدام التصدير إلى الأسواق الخارجية.
ويؤكد اليازجين أن الأوضاع الحالية للقطاع سيئة للغاية مع عدم قدرة المزارع على توفير المتطلبات اللازمة لزراعة الأرض بدء من الحراثة والتعقيم والبذور ويدل على ذلك أن حركة بيع المستلزمات الزراعية ما تزال تقارب من الصفر في الوقت الذي من المفترض ان يكون قد مضى شهر على بدء التجهيز للموسم الجديد.
"لا شك ان اعادة فتح المعابر مع سورية سيدب الحياة في عروق المزارعين، إذ أن معرفة المزارع ان انتاجه سيلقى تسويقا مناسبا سيدفعه إلى زراعة الأرض، في حين أن الشركات الزراعية ستعود لدعم المزارعين لنفس السبب"بحسب اليازجين، املا أن يتم إعادة فتح المعابر في أسرع وقت حتى يتمكن المزارع من البدء بعمليات تجهيز الأرض قبل فوات الاوان.
من جانبهم يطالب معنيون الحكومة العمل على مساندة القطاع الزراعي للنهوض من كبوته من خلال حل القضايا العالقة، خاصة قضية العمالة الوافدة والمديونية، والتي ستعطي دفعة قوية للمزارع للاستمرار في العمل في القطاع.
بدوره قال الناطق الإعلامي باسم وزارة الزراعة لورانس المجالي، إن اغلاق الحدود مع سورية الحق أضرارا كبيرة بالقطاع الزراعي كونه أحد الأسواق الرئيسة واحد أهم المعابر للصادرات الزراعية الى السوق العالمية، متوقعا أن تتحسن الصادرات الزراعية بشكل كبير، إذ ما تم إعادة فتح المعبر كما كان سابقا.

التعليق