جرش: حملات النظافة ما تزال تعجز عن السيطرة على نظافة الغابات

تم نشره في الثلاثاء 7 آب / أغسطس 2018. 12:00 صباحاً
  • نفايات بموقع في غابات جرش.-(الغد)

صابرين الطعيمات

جرش – ما زالت حملات النظافة التي تطلقها جهات حكومية ومؤسسات مجتمع مدني في جرش عاجزة عن السيطرة على نظافة الغابات، سيما وأن المتنزهين ما زالوا يمارسون ذات السلوكيات بتركهم نفاياتهم على جنبات الطرق وتحت الأشجار.

وفي ظل حركة سياحية نشطة تشهدها على مدار العام، تحولت متنزهات طبيعية وأجزاء من غابات دبين إلى مكبات نفايات تتراكم فيها الأوساخ، ويتجنب المتنزهون الاقتراب منها لانبعاث روائح كريهة منها.

وتسعى الحملات التي أصبحت شبه يومية في غابات محافظة جرش إلى السيطرة على وضع النظافة في الغابات، والحفاظ على نظافتها. 

ومن بين حملات النظافة التي أطلقت في هذه الغابات حملة "وطنا أجمل" والتي نفذت يوم أول من أمس في غابة الصنوبر على مثلث بلدة ثغرة عصفور وتهدف الحملة إلى جمع النفايات من تحت الأحراش وتنظيف الغابة، وهي غابة صنوبر وتعتبر نقطة جذب سياحي.

هذا فضلا عن عشرات الحملات التي قامت بتنفيذها عدة جهات، منها حملة صرخة وطن وغيرها من الحملات، التي نفذتها جمعية البيئة الأردنية والجمعية الملكية لحماية الطبيعة وبلديات محافظة جرش الخمس، ومديرية زراعتها ومديرية التربية والتعليم وهيئة شباب كلنا الأردن.

وبحسب رئيس منتدى جبل العتمات الثقافي الناشط خلدون عتمه، فإن الحفاظ على الغابات أصبحت مستحيلة وتعجز عنها حملات النظافة العديدة، مؤكدا بأن الحل يجب أن يكون بتغيير ثقافة المواطن في التعامل مع هذه الثروة الحرجية التي تتميز بها محافظة جرش.

ويطالب عتمه بتغليظ العقوبات على كل من يعمل على استخدام الغابات كمكب للنفايات أو الاعتداء على الثروة الحرجية أو الإضرار بالمتنزهات الطبيعية في جرش، التي يزورها الآلاف يوميا.

ويؤكد عتمه أن ترك متنزهين للنفايات خلفهم يهدد البيئة الطبيعية في المنطقة، والعديد من المناطق الحرجية وخاصة على جنبات الطرق، مشيرا إلى أن ذلك مخالفة يجب أن يتم متابعتها على أن تخصص مواقع محددة للتخلص من الطمم ومخلفات الأبنية.

بدوره يرى الخبير السياحي الدكتور يوسف زريقات أن حملات النظافة على أهميتها وتعددها إلا أنها ستظل عاجزة أمام توالي ذات السلوكيات في التعامل مع مخلفاتهم بعد كل رحلة يقومون بها، وعدم التزامهم بجمع النفايات ووضعها في الاماكن المخصصة لها.

وقال ان كل غابات جرش مناطق سياحية وحرجية ومتنزهات طبيعية، خاصة وأن محافظة جرش الأولى على مستوى المملكة في السياحة الداخلية، مؤكدا ضرورة أن يتم متابعة موضوع النظافة في مختلف مناطقها من قبل البلديات ووزارة الزراعة والهيئات الشبابية والمدارس وغيرها من الجهات المعنية، سيما وأن واجب الحفاظ على نظافتها مسؤولية مشتركة يجب ان تتحملها جميع الجهات.

واوضح زريقات أن الدور الأكبر يقع على المتنزهين، والذين يتركون النفايات في الغابات، بعد إنتهاء تنزههم فيها وهذا تصرف خاطيء، يجب أن يتم تثقيفهم وتوعيتهم بخطورة ترك النفايات وأن يتم جمعها قبل مغادرة المواقع.

إلى ذلك قال مصدر مطلع في زراعة جرش أن غابات جرش ذات امتداد واسع جدا ويصعب على موظفي الزراعة تنظيفها كاملة دون مساعدة، مؤكدا أيضا صعوبة وضع حراسة دائمة عليها لامتدادها الواسع".

ودعا إلى أن تكون مسؤولية الحفاظ على نظافتها مسؤولية مشتركة من مختلف الجهات المعنية، من بلديات ومدارس وهيئات شبابية وجمعيات خيرية وتعاونية وغيرها من الهيئات التطوعية، من خلال تنفيذ حملات تنظيف واسعة وشاملة ومستمرة.

وأكد ذات المصدر أن مسؤولية الحفاظ على نظافتها تقع كذلك على المتنزهين، الذين يتركون النفايات على الأرض، على الرغم من توفر الحاويات وأكياس النفايات الموزعة في مختلف مناطق التنزه.

يشار إلى أن غابات دبين تقع في الجزء الغربي من محافظة جرش ضمن مناطق بلدية برما، وتعتبر دبين من أكبر الغابات في محافظة جرش وعلى مستوى الوطن.

 تعتبر دبين آخر الامتداد الطبيعي لغابات الصنوبر الحلبي في شمال الكرة الأرضية، وقد تم رصد ودراسة ما يزيد على 263 نوعا من النباتات البرية من فصيلة العشبيات، وحتى مختلف أنواع الأشجار البرية والحرجية المتنوعة وقد تم رصد نبات الأوركيد النادر في هذه الغابة، بالإضافة لأنواع الأشجار المعمرة والتاريخية التي تتجاوز أعمارها مئات السنين.

التعليق