حفل توقيع الكتاب مساء اليوم في فندق"اللاند مارك"

"سلفية معان" : يتتبع نشأت وتطوّر الجماعة بالمحافظة

تم نشره في الاثنين 13 آب / أغسطس 2018. 11:00 مـساءً
  • غلاف كتاب "سلفية معان: دراسة أنثروبولوجية وسوسيولوجية" للباحث صالح أبو طويلة (من المصدر)

عمان-الغد- يوقع الباحث صالح أبو طويلة مساء اليوم  في فندق اللاند مارك بعمان كتابه الجديد "سلفية معان: دراسة أنثروبولوجية وسوسيولوجية"  من إصدار مركز الدراسات الاستراتيجية بالجامعة الأردنية بالتعاون مع الدار الأهلية للنشر.

ويشارك في الندوة التي تعقد خلال حفل التوقيع، مدير مركز الدراسات الاستراتيجية  د. موسى شتيوي ، ويديرها مدير منتدى الفكر الحر المحامي سائد كراجة، ويتحدث فيها المؤلف، ثم يعقب الباحث د. محمد أبو رمان، من مركز الدراسات الاستراتيجة على الكتاب ونتائج الدراسة.

يتناول كتاب "سلفية معان" بالتحليل المعمق الشروط التاريخية والظروف الجغرافية والسياسية والثقافية الخاصة في محافظة معان، ويتتبع تطور الجماعة السلفية في المحافظة ونشأتها والتحولات التي مرت بها، وصولاً إلى ولادة ما يسمى "التيار السلفي  الجهادي".

ويوضح المؤلف كيفية تشكل الجماعة السلفية بمعان، حيث كانت في البداية ذات طابع مسالم، إلى أن خرج من رحمها قيادات، ثم انضم إليها أفراد محليون وعائدون من أفغانستان، وبعض أبناء الجاليات العربية ليشكلوا "الأنوية" الأولى لتشكل التيار وتبلوره في المدينة.

ويستعرض الكتاب الانقسامات داخل التيار التي حدثت بالتوازي والتزامن والتماهي مع الانقسامات الأعلى وسط ما يسمى بـ"التيار الجهادي الأردني" نفسه، ويعطينا صورة معمقة عن أسباب هذه الخلافات وأبعادها وتداعياتها.

ويفكك الكتاب الخطاب الاجتماعي والسياسي لسلفيي معان، والأدوات التي استخدموها في التجنيد، وعلاقتهم بالمجتمع المحلي، وتأثيرهم فيه، ثم يخصص فصلا لدراسة وتحليل خلفيات وسمات الأفراد الذين انتقلوا من التيار إلى العراق وسورية وقاتلوا وقتلوا هناك، ويخصص جزءاً لدراسة نماذج حالات لقيادات بالتيار في المدينة.

وبين  شتيوي، أن إصدار الكتاب جاء بسياق الاهتمام البحثي لدى المركز في دراسة الظواهر الاجتماعية والسياسية وتحليلها وتفكيكها، ومن ذلك دراسة تطور الاتجاهات المتطرفة والإرهابية في الأردن، والوصول إلى فهم أعمق لطرق التجنيد والتنشئة والظروف المحيطة بها، ما يضع استراتيجية مكافحة هذه الظواهر في السياق الصحيح المبني على دراسات علمية وموضوعية.

واضاف شتيوي " أن ميزة هذه الدراسة هي أن الباحث يتمتع بمهارة عالية في قراءة الظروف التاريخية والتحولات المحلية والتركيبة العشائرية لمدينة معان والتحولات العالمية على الظاهرة السلفية الجهادية وتفاعلها الديناميكي الذي أنتج ظاهرة سلفية معان".

من جهته،  قال  أبو طويلة عن موضوع  كتابه " تميزت السلفية في معان عن غيرها من الجماعات السلفية في الأردن بميزات هامة من حيث البنية والتركيبة الاجتماعية وحجم التأثير والقدرة على التحشيد والمواجهة، كما أن سلفية معان – مقارنة مع الجماعات السلفية المنتشرة في المدن الأردنية – أكثر تأثيرا ونفوذا في المجتمع المحلي الذي نشأت فيه، حيث تمكنت من إعادة إنتاج ظروف ديمومتها وسلطتها وفرض شروطها وتحقيق جزء كبير من أهدافها، واستطاعت في بعض الظروف أن تحشد وتقود الفئات الاجتماعية ضمن حراكات شعبية، وصدامات عديدة وجها لوجه مع أجهزة الدولة؛ الأمر الذي لم تتمكن باقي الجماعات السلفية في باقي المدن من تحقيقه".

واشار أبو طويلة إلى الصعوبات التي واجهت إعداد الكتاب إذ يقول " دراسة الظاهرة السلفية في معان تتصف بالحساسية والتعقيد نظرا للظروف السياسية والأمنية التي تضع الجماعات السلفية ضمن إطار الإرهاب، ولعزوف الكثير من أعضاء تلك الجماعات عن الظهور إلى وسائل الإعلام،.. فقد اعتمدت الدراسة على الاقتراب أكثر - ومن خلال أدواتها البحثية والظروف الملائمة التي وفرتها- من مجمل فعاليات ونشاطات وطروحات ونقاشات وخطب تلك الجماعة سواء في الفضاء العمومي أو في المنابر الإلكترونية، ومن خلال الاحتكاك المباشر بالسلفية وممارساتها الميدانية، وفعالياتها المختلفة في فترات زمنية مختلفة".

من جهته رأى أبو رمان " أن التيار الجهادي في معان شكل مادةً إعلامية خصبة، نتيجة نشاطه ومشاركة بعض أعضائه في ساحات القتال مع داعش والنصرة، واعتصاماته، في بيئة اجتماعية-سياسية (مدينة معان) التي هي -بحد ذاتها- كانت موضوعاً سياسياً وإعلامياً لفترة طويلة نتيجة العديد من الأزمات التي دخلت فيها مع الدولة.

واضاف أن الكتاب على درجة من الأهمية المعرفية والعملية إذ " بقي التيار الجهادي هناك خارج سياق البحث العلمي الجاد ومرتبطا بالأحكام المسبقة والانطباعية من قبل السياسيين والإعلاميين إلى أن أنجز صالح أبو طويلة دراسته العميقة المتميزة".

وأشار أبو رمان إلى أنه، شخصياً، كان لديه فضول شديد  لمعرفة طبيعة "التيار السلفي الجهادي" في معان، وخصائصه الاجتماعية والثقافية والاقتصادية، لأكثر من سبب، في مقدمتها الالتباس في العديد من الحالات التي تابعناها في دراساتنا العلمية وفي الإعلام لأشخاص كانوا يعملون في تهريب الأسلحة، مثلاً، أو لديهم أسبقيات أمنية، لكنهم بعد مقتلهم اعتُبروا من "التيار الجهادي" هناك، ومن المحسوبين عليه، وهنالك أكثر من نموذج على هذه الحالة، ما كان يدفع إلى التساؤل فيما إذا كان هنالك تحالف معين لمن يعتبرون "خارجين على القانون"، من أبناء التيار والمطلوبين على خلفية قضايا أخرى.

التعليق