وزيرا الداخلية والإعلام ومديرا "الدرك" و"الأمن" يعرضون تفاصيل العملية الأمنية ضد الخلية الإرهابية

المبيضين: أحبطنا عمليات إرهابية ضد تجمعات شعبية

تم نشره في الاثنين 13 آب / أغسطس 2018. 11:00 مـساءً
  • وزيرا الداخلية والإعلام ومديرا الدرك والأمن العام خلال المؤتمر الصحفي بقيادة الدرك أمس (تصوير: محمد ابو غوش)

غنيمات: معركة الأردن مع الإرهاب مفتوحة ومستمرة

- حواتمة: الأجهزة الأمنية قادرة على حماية الأردن وصون استقراره

- الحمود: العملية الأمنية تمت بتنسيق عال بين كافة الأجهزة

- المعلومات الاستخبارية تمت بوقت قياسي وخلال 12 ساعة

 

موفق كمال 

عمان - أكد وزير الداخلية سمير المبيضين أن جميع المتهمين بتنفيذ العمليتين الإرهابيتين، في السلط والفحيص، “أردنيو الجنسية ومقيمون في المملكة”، وأنهم من “مؤيدي تنظيم داعش الإرهابي، معتنقين للفكر التكفيري حديثا”.

وقال إن التحقيقات “ما تزال قائمة مع أعضاء الخلية الإرهابية”، الذين تم القبض عليهم خلال العملية الأمنية الأخيرة في مدينة السلط، للوقوف على كافة التفاصيل والمعلومات حول هذه الخلية.

وبين أن التحقيقات الأولية تشير إلى ان أعضاء الخلية “ليسوا تنظيما، وإنما يحملون ويؤيدون الفكر الإرهابي لتنظيم داعش الإرهابي، وهم ليسوا عائدين من سورية كما أشيع”.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده وزير الداخلية، ووزيرة الدولة لشؤون الإعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة جمانة غنيمات، والمدير العام لقوات الدرك اللواء الركن حسين محمد الحواتمة، ومدير الأمن العام اللواء فاضل الحمود، أمس في المديرية العامة لقوات الدرك، للحديث عن تفاصيل العملية الأمنية الأخيرة.

وأضاف مبيضين أن التحقيقات الأمنية كشفت أن الخلية الإرهابية “كانت تخطط لتنفيذ سلسلة عمليات إرهابية تستهدف نقاطا أمنية وتجمعات شعبية في مناطق مختلفة” من المملكة.

وبين أن “التحقيقات مع أحد الموقوفين بالعملية كشفت كذلك عن عبوات ناسفة تحوي مواد مختلفة شديدة الانفجار، تم زرعها تحت الأرض في مدينة السلط، عثر عليها من قبل الأجهزة الأمنية، فجرت بمكانها من قبل الأجهزة المختصة”.

وأكد أنه تم تفجير العبوة الناسفة في مركبة الدرك الجمعة الماضي في الفحيص عبر (الريموت كنترول).

وأشار الوزير إلى أن القوات المسلحة والأجهزة الأمنية تعاملت مع ملف الخلية بمهنية وحرفية عالية وتنسيق سريع، واستطاعت خلال وقت قياسي الوصول إلى خيوط الجريمة من لحظة وقوع حادثة الاعتداء على مركبة الدرك واستشهاد دركي وإصابة 6 من أفراد طاقم الدورية المشتركة من الدرك والأمن، معبرا عن الشكر والتقدير للقوات المسلحة الأردنية والأجهزة الأمنية والمخابرات العامة على تعاونهم وتنسيقهم، والذي أدى إلى نجاح العملية الأمنية في دحر الخلية الإرهابية.

وبين ان جمع المعلومات الاستخبارية تمت في وقت قياسي، وخلال 12 ساعة تم تحديد موقع الخلية واتخاذ القرار بالمداهمة من قبل القوة الأمنية المشتركة.

وأوضح أن القوة وبعد وصولها للموقع طلبت من الإرهابيين تسليم انفسهم، إلا أنهم رفضوا النداء وبادروا بإطلاق نار كثيف باتجاه القوة، ومن ثم فجروا المبنى الذي تحصنوا داخله.

وتابع: “نتج عن العملية استشهاد الرائد معاذ الحويطات والعريف هشام العقاربة والجندي محمد بني ياسين والعريف محمد الهياجنة ، وإصابة 10 من أفراد القوة الأمنية المشتركة، وقتل 3 من الإرهابيين وتم اعتقال 5 آخرين، وإصابة عدد من المواطنين”.

وقال أن هؤلاء الشهداء “ليسوا أول الشهداء ولا آخرهم”، وأن الأردن صاحب رسالة ومحاربة الإرهاب جزء من استراتيجية الدولة الأردنية وعقيدة الدولة “فلا عودة عن محاربة الإرهاب ومكافحته”.

وأضاف مبيضين “ما جرى لن يزيد الأردن إلا قوة ومنعة، ولا يزيد القوات المسلحة والأجهزة الأمنية الا إصرارا على محاربة الإرهاب”، مؤكدا ان الأردن قوي بقيادته وشعبه.

وعبر مبيضين عن الشكر والتقدير لكل الأردنيين “على وقوفهم صفا واحدا خلف القيادة الهاشمية والأجهزة العسكرية والأمنية، والذي يتجسد دائما بالمواقف والتحديات التي تواجه الأردن”، كما عبر عن شكره لجهاز الدفاع المدني الذي كان على أهبة الاستعداد وقدم دورا مهما بإخلاء وفيات وإصابات القوة الأمنية بسرعة كبيرة.

من جانبها، قالت غنيمات، إن الحكومة “كرست مبدأ الشفافية والوضوح في تعاملها خلال العملية الأمنية الأخيرة في السلط، حيث قامت بإيصال المعلومات الدقيقة أولا بأول للرأي العام حول التفاصيل”. 

وأضافت غنيمات أن “العملية الأمنية رافقها بعض الإشاعات والتسريبات تعلقت بنشر صور ومقاطع فيديو غير دقيقة، إلى جانب نشر صور وأسماء الشهداء والمصابين قبل الإعلان الرسمي عنها بشكل يخالف الأصول المهنية والممارسات الأخلاقية”.

وأكدت غنيمات أن “معركة الأردن مع الإرهاب مستمرة وهي معركة مفتوحة وخلية السلط ليست استثناء”، مضيفة أن الإعلام جزء مهم وفاعل في معركة التنوير الفكري والثقافي والتصدي للأفكار الظلامية، وهو جزء رئيس في تطبيق استراتيجية الدولة في مكافحة الإرهاب والتطرف.

وأشادت بجهود القوّات المسلّحة والأجهزة الأمنيّة، وبمستوى التعاون والتنسيق بين مختلف الجهات، والذي ساهم في تعزيز الجهود من أجل إنجاح العمليّة، وإيصال المعلومات للرأي العام أوّلاً بأوّل.

بدوره، تناول مدير عام قوات الدرك الحواتمة الجانب العملياتي للعملية الأمنية وتعامل القوة المشتركة مع الخلية الإرهابية منذ تفجير مركبة الدرك لحين الانتهاء من العملية في مدينة السلط.

وقال إن العملية الأمنية “بدأت في تمام الساعة الخامسة مساء أول من أمس بمنطقة نقب الدبور في السلط ، بعد جمع المعلومات الاستخبارية من قبل الأجهزة المختصة حول تحديد مكان العمارة التي تحصن فيها الإرهابيون”.

وأكد الحواتمة ان “عامل الوقت شكل ضغطا كبيرا على القوة الأمنية في تنفيذ المداهمة بأسرع وقت ممكن بعد ان تأكد ان الخلية الإرهابية ستقوم بعمليات إرهابية اخرى في مناطق أخرى، ما استدعى التعامل معها بأسرع وقت ممكن لوقف مخططاتها الإرهابية مهما كان الثمن والتضحيات”.

وقال إن العملية الأمنية في التعامل مع الإرهابيين “ركزت بشكل مباشر على إخلاء المدنيين من العمارة اولا ومن ثم التعامل مع الخلية الإرهابية”.

وأضاف الحواتمة انه تم وفق الخطة إخلاء المدنيين، وبعد ذلك واجهت القوة الأمنية المشتركة إطلاق نار كثيف من قبل الإرهابيين، ومن ثم تفجير المنزل الذي انهار جزء منه، مؤكدا ان خطة الإرهابيين كانت تفجير المبنى وايقاع وفيات وإصابات بين الأجهزة الأمنية اثناء دخولها العمارة.

وتابع أن التعزيزات وصلت في الخامسة والنصف للقيام بعملية المداهمة، حيث استمرت القوة الأمنية بتطويق المبنى، فيما تولت فرق الدفاع المدني إخلاء الوفيات والإصابات”.

وأكد الحواتمة ان الأجهزة الأمنية قادرة على حماية الأردن وصون أمنه واستقراره وحماية الأردنيين، مضيفا “أن عقيدة القوات المسلحة والأجهزة ان تكون الإصابات بيننا وليس بين المدنيين، وهو ما تم تطبيقه فعلا في ارض العملية الأمنية”.

وتناول الحواتمة حادثة تفجير مركبة الدرك في الفحيص ووفاة دركي خلالها وإصابة 6 من الأجهزة الأمنية وكيفية التعامل مع الحادثة من مختلف جوانبها وبخاصة الجانب الإعلامي.

وقال إن الخلية الإرهابية التي تم التعامل معها نشأت حديثا، واتبعت الفكر التكفيري لداعش حديثا أيضا.

من جانبه، قال مدير الأمن العام الحمود إن العملية الأمنية “تمت بتنسيق عال بين كافة الأجهزة الأمنية والقوات المسلحة منذ وقوع حادثة تفجير مركبة الدرك في الفحيص”.

وقال الحمود إنه تم توزيع الأدوار بين كافة الأجهزة، حيث تولت أجهزة الأمن العام اقامة طوق أمني خارجي لمنطقة العملية في نقب الدبور، وإغلاق الطرق لضمان سهولة وصول سيارات الإسعاف للموقع للقيام بواجبها”.

وأكد أن الأجهزة الأمنية “قوية وقادرة على حماية الأردن والأردنيين”، مشيدا بالتنسيق الإعلامي بين الأجهزة الأمنية ووزير الدولة لشؤون الإعلام، ووسائل الإعلام حول أحداث العملية الأمنية.

وتابع “أن الأجهزة الأمنية والقوات المسلحة لن تتوانى في الدفاع عن الأردن والأردنيين، وأن هذه الكوكبة من شهداء الواجب، تؤكد انها ستظل على الدوام مدافعة عن الوطن وحفظ أمنه واستقراره”. 

التعليق