ما هي قصة الشاحنة الخضراء التي أصبحت رمزا لمأساة جسر جنوى؟

تم نشره في الخميس 16 آب / أغسطس 2018. 08:26 مـساءً
  • شاحنة خضراء على حافة الهاوية على بعد أمتار قليلة من الجزء المنهار لجسر موراندي

جنوى (إيطاليا)- تقف شاحنة خضراء على حافة الهاوية على بعد أمتار قليلة من الجزء المنهار لجسر موراندي، لتصبح رمزا لتلك الحادثة التي تعد من بين أسوأ الكوارث التي تعرضت لها إيطاليا. سائق تلك الشاحنة التي لا يزال محركها يعمل، يروي لحظات الرعب التي عاشها وقت انهيار الجسر، ونجاته بعد أن كان قاب قوسين أو أدنى من هلاك محقق.
فوق رؤوس رجال الإنقاذ عند جسر موراندي المنهار في مدينة جنوى الإيطالية، لا يزال يعمل محرك شاحنة خضراء توقفت على بعد أمتار قليلة من الهاوية وأصبحت رمزا للخوف لمستخدمي الجسر.
فقد هرب سائق الشاحنة الذي أصابه الذعر، جريا على قدميه ولم يطفئ المحرك. وبحسب رب عمله هناك في خزان الشاحنة ما يكفي من الوقود ليبقى المحرك يعمل لأيام. ولا تزال أضواء الشاحنة مضاءة والمساحات مشغلة بسبب الأمطار الغزيرة التي كانت تهطل أثناء انهيار الجسر.
وقال السائق البالغ من العمر 37 عاما والذي ما زال تحت الصدمة منذ يومين "كانت السماء تمطر، تمطر بغزارة، فكان من الصعب أن أقود بسرعة. في وقت ما تجاوزتني سيارة، فخففت سرعتي لأبقى على مسافة منها، وكانت الرؤية سيئة جدا".
وأضاف "في لحظة، ارتج كل شيء، واختفت السيارة التي كانت أمامي كما لو أنها غاصت في الغيوم، نظرت جيدا فوجدت جزءا من الجسر يسقط".
وتابع قائلا "من دون تفكير، حين وجدت نفسي على حافة الهاوية، رجعت إلى الوراء، كما لو أنني أهرب من السقوط في هذا الجحيم".
وروى السائق المغربي عفيفي إدريس البالغ من العمر 39 عاما والذي كان وراءه "رأيت الشاحنة الخضراء تتوقف، ثم ترجع.. خرجت من شاحنتي وهربت جريا".
ومساء الأربعاء، كانت الشاحنة الخضراء ما تزال على حافة الهاوية. فرانس24/ أ ف ب

التعليق