مستوطنون متطرفون يقتحمون "الأقصى"

20 ألف وحدة استيطانية جديدة بالقدس

تم نشره في الجمعة 17 آب / أغسطس 2018. 12:00 صباحاً
  • قوات الاحتلال اثناء استباحتها ساحات المسجد الأقصى - (ارشيفية)

رام الله - اعتبر المتحدث الرسمي باسم الحكومة الفلسطينية يوسف المحمود، موافقة الاحتلال الإسرائيلي على إقامة 20 ألف وحدة استيطانية جديدة في مدينة القدس المحتلة، عدواناً جديداً يضاف الى دائرة العدوان المستمر على المدينة المقدسة منذ احتلالها العام 1967.
وقال المحمود، إن هذا الأمر يندرج أيضا في إطار معاداة آمال السلام والأمن والاستقرار المنشود. وأضاف في بيان صحفي أمس، أن هذا الإعلان الاستيطاني يعتبر من جهة أخرى إعلان حرب على وجود مدينة القدس ومعالمها العربية والإسلامية ومحاولة لطمس تلك المعالم التي تميزها عبر إغراقها ببحر الاستيطان الأسود. وحمل المحمود، إسرائيل والإدارة الأميركية برئاسة ترامب، المسؤولية عن هذا التوجه الاستعماري، الذي سيدفع ببلادنا وكامل المنطقة والعالم الى مزيد من التوتر والقلق وتشجيع العنف الذي تتبناه جهات غريبة عن مجتمعاتنا وعاداتنا وتقاليدنا.
إلى ذلك، دانت وزارة الخارجية الفلسطينية ما أورده الإعلام العبري حول اتفاق بين بلدية الاحتلال في القدس وما تسمى "سلطة أراضي إسرائيل"، لإقامة 20 ألف وحدة استيطانية جديدة في مناطق مختلفة من القدس المحتلة. وأوضحت الخارجية الفلسطينية في بيان صحفي امس، أن هذه الخطوة الاستيطانية التهويدية التوسعية تتزامن ايضا مع تسريع عشرات المخططات والمشاريع الاستيطانية، من بينها مشروع القطار الهوائي الذي يربط بين القدس الغربية والشرقية، وهو مشروع استيطاني يمر بمحاذاة اسوار البلدة القديمة وتشرف عليه منظمة العاد الاستيطانية.
وأشارت إلى أن اليمين الحاكم في اسرائيل يعتبر الانحياز الأميركي الاعمى للاحتلال وسياساته الاستيطانية "شباك فرص ذهبيا" يواصل استغلاله بشكل بشع لتنفيذ جميع مخططاته وتدابيره الاستعمارية التوسعية في القدس، التي تهدف الى تهويد المدينة المقدسة وتغيير معالمها ووضعها القانوني والتاريخي، وفصلها بالكامل عن محيطها الفلسطيني. وأكدت أن تقاعس المجتمع الدولي عن تحمل مسؤولياته في تنفيذ قرارات الشرعية الدولية الخاصة بالاستيطان، وتقصيره الملحوظ في محاسبة ومعاقبة اسرائيل كقوة احتلال على انتهاكاتها الجسيمة للقانون الدولي واتفاقيات جنيف وتمردها على ارادة السلام الدولية، اصبح يشكل تواطؤا دوليا أمام هذا التصعيد الاستيطاني المحموم.
وطالبت الوزارة، مجلس الأمن الدولي بالتحرك بسرعة للحفاظ على ما تبقى من مصداقيته ازاء الحالة في فلسطين المحتلة، وفي مقدمتها التحرك الفوري لتنفيذ قرارات الشرعية الدولية وضمان تنفيذها، خاصة القرار 2334.
في الاثناء، واصل عشرات المستوطنين المتطرفين اليهود امس، اقتحام ساحات الحرم القدسي الشريف تحت حراسة مشددة من قبل قوات الاحتلال والشرطة الاسرائيلية. وقال مدير عام دائرة الاوقاف الاسلامية العامة وشؤون المسجد الاقصى بالقدس الشيخ عزام الخطيب لمراسل وكالة (بترا) في رام الله، ان شرطة الاحتلال واصلت التضييق على دخول الفلسطينيين للأقصى، واحتجزت هوياتهم الشخصية عند الأبواب، وخاصة النساء بالإضافة إلى استمرار منع دخول عشرات النساء والرجال للمسجد منذ فترة طويلة. واضاف، ان شرطة الاحتلال وفرت الحماية الكاملة للمستوطنين خلال اقتحامهم لساحات الأقصى بدءا من دخولهم عبر باب المغاربة بساحات الصباح وتجولهم الاستفزازي بساحاته حتى خروجهم من باب السلسلة.
بالسياق، طالب البرلمان العربي جمهوريات رومانيا، هندوراس
وتوجو، بمراجعة مواقفها والالتزام بقرارات الأمم المتحدة وعدم المساس بالوضع التاريخي والقانوني القائم لمدينة القدس المحتلة.
جاء ذلك، في رسائل مكتوبة بعثها رئيس البرلمان العربي الدكتور مشعل بن فهم السلمي إلى رؤساء برلمانات الدول الثلاث، معرباً عن أسفه الشديد لنية حكومات هذه الدول نقل سفارتها لمدينة القدس المحتلة، مؤكدًا أن أية قرارات وإجراءات تهدف إلى تغيير طابع مدينة القدس المحتلة أو تركيبتها الديموغرافية ليس لها أي أثر قانوني، وأنها لاغية وباطلة، ويجب إلغاؤها امتثالا لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.
وطالب رئيس البرلمان العربي رؤساء برلمانات جمهورية رومانيا وهندوراس وتوجو - بناءً على المصالح والعلاقات المشتركة بين شعوبها والشعب العربي- حث حكوماتهم على ضرورة الالتزام بما أقرته الأمم المتحدة من قرارات ذات صلة بمدينة القدس المحتلة،التي تؤكد جميعها الحفاظ على الوضع القانوني والتاريخي لمدينة القدس، وتعتبر القدس جزءا لا يتجزأ من الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967م. ودعا رئيس البرلمان العربي الدول الثلاث إلى مراجعة مواقفها والوقوف بجانب الحق والاعتراف بدولة فلسطين على كامل الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967م، وعاصمتها مدينة القدس.
ميدانيا، شنت قوات الاحتلال الاسرائيلي فجر امس، حملة اعتقالات ومداهمات واسعة في مناطق مختلفة بالضفة الغربية المحتلة طالت 8 مواطنين فلسطينيين.
وقال نادي الاسير الفلسطيني في بيان له، ان قوات الاحتلال اقتحمت مناطق متفرقة في مدن رام الله والخليل وقلقيلية واريحا واعتقلت المواطنين الثمانية بزعم انهم مطلوبون.
وفي غزة، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اربعة صيادين فلسطينيين في بحر بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة.
وقالت مصادر فلسطينية، ان زوارق الاحتلال حاصرت وسط اطلاق نار كثيف قاربي صيد في بحر بيت لاهيا واعتقلت اربعة صيادين وصادرت قاربهم واقتادتهم الى جهة غير معلومة. - (بترا)

التعليق