تقرير رسمي: جيش الاحتلال يواجه أزمة قوى بشرية

تم نشره في الخميس 16 آب / أغسطس 2018. 11:00 مـساءً
  • جنود في جيش الاحتلال الإسرائيلي- (أرشيفية)

برهوم جرايسي

الناصرة - حذّر مفوض شكاوى الجمهور، في جيش الاحتلال الإسرائيلي، الجنرال احتياط يتسحاق بريك من سياسة القوى البشرية في جيش الاحتلال. وقال إن النقص في الملاكات، وفي أحيان أخرى، عدم اشغال الملاكات القائمة، يهدد جاهزية الجيش للقيام بالمهمات الجارية، وحتى الاستعداد للحرب.
ويوثق المفوض بريك، في رسالة ارسلها هذا الاسبوع الى كبار الضباط في الجيش، واعضاء لجنة الخارجية والامن في للكنيست. واستعرضتها صحيفة "هآرتس"، سلسلة طويلة من المحادثات مع عشرات الضباط وضباط الصف في الخدمة النظامية في عدد كبير من الاقسام واذرع ووحدات الجيش. وقد وصفوا له سلسلة من القضايا التي يعانون منها، ومن بينها، أزمة جاهزية كبيرة لمواصلة الخدمة في أوساط الضباط الشباب. وقد حذر بريط في تقريره، من أن ازمة القوى البشرية تمس باستعداد الجيش للحرب.
ويقتبس بريك ضباطا يحذرون من أن قيادة الجيش تسوق صورة كاذبة عن استعدادات أعلى من الواقع. وقال إن قادة الجيش يدعون أنه ليست لديهم مشكلة في تعيين قادة كتائب جدد بنوعية جيدة، بينما حسب بريك، فـ الواقع سيتغير خلال بضع سنوات، على خلفية تداعيات الخطة متعددة السنوات المسماة "جدعون"، النموذج الجديد للخدمة الدائمة، الذي تمت بلورته في الجيش.
ويقول بريك إن الجيش قرر تقليص 4 آلاف وظيفة دائمة، وتقليص عدد رجال الخدمة الدائمة بحوالي 40 ألفا. اضافة الى ذلك تم نقل كوادر من الخدمة الدائمة من وحدات الذراع البري، الى وحدات الاستخبارات والسايبر والتكنولوجيا. وهذا أدى الى تقليص كبير في سلاح البر. وتقليص الكوادر في كل الوحدات أدى الى زيادة العبء على القوى البشرية المتبقية. حسب اقوال بريك هذا أدى الى تراجع كبير في اوساط من يخدمون وانخفاض في تنفيذ المهمات وحتى عدم تنفيذ المهمات.
ونقل بريك عن قادة وحدات قولهم، انهم لا يريدون مواصلة الخدمة الدائمة بسبب أن التراجع في القوى يقود الى زيادة ثقل واعباء المهمات. ويقتبس المفوض رسالة لعشرات المتدربين برتبة نقيب ورائد ارسلت اليه في نهاية محاضرة القاها امامهم، يصفون انعدام الثقة بالجهاز العسكري وانعدام الثقة بخصوص مستقبلهم: "هناك انفصال تام بين القيادة العليا والقيادة الدنيا. مطلوب منا مواجهة معضلات مهنية اخلاقية وقيادية، التي تقتضي مرافقة وتعليم. هناك انعدام مطلب للاصغاء من القيادة الكبار لتلك المعضلات. الروح معدومة، وهناك انعدام دافعية للتوقيع على الخدمة الدائمة.
كما يعرض المفوض بريك، ازمة شديدة في اوساط الاطباء والممرضات في الوحدة الطبية في جيش الاحتلال. ويقول إن اشغال الملاكات في الجهاز الطبي لا تتعدى نسبة 82 %. وهذا يعني نقصا في الكادر الطبي، وقال إنه هناك ارتفاع في عدد الاطباء الذين يريدون ترك الخدمة الى جانب صعوبة في الحصول على تجنيد اطباء جدد للخدمة الدائمة.
حسب اقوال المفوض، فإن الاطباء يشتكون من تراجع متزايد في القدرات العامة، ووجود فجوة في الانظمة المساعدة ونقص في بيئة العمل الحديثة. وقال، "نحن نوجد اليوم في إحدى أصعب الازمات التي عرفها السلاح الطبي ونشهد ترك اطباء للخدمة العسكرية".

التعليق