تركيا تتوعد بالرد على أي عقوبات اقتصادية أميركية جديدة

تم نشره في الجمعة 17 آب / أغسطس 2018. 11:00 مـساءً

انقرة - أعلنت وزيرة التجارة التركية روهصار بكجان أمس أن تركيا ستردّ في حال قررت الولايات المتحدة فرض عقوبات جديدة، وذلك بعد تهديد واشنطن بتشديد العقوبات إذا لم تفرج أنقرة عن القسّ الأميركي.

ونقلت وكالة أنباء "الأناضول" الرسمية تصريح بكجان "نحن ردّدنا (على العقوبات الأميركية) بموجب قواعد منظمة التجارة العالمية وسنواصل القيام بذلك".

واكد وزير المال التركي براءة البيرق ان بلاده "ستخرج اقوى" من ازمة الليرة التي خسرت اربعين في المئة من قيمتها مقابل الدولار هذا العام.

واوضح في مؤتمر عبر الفيديو مع الاف من المستثمرين ان بلاده ليست على اتصال بصندوق النقد الدولي لطلب مساعدة وان انقرة لن تلجأ الى مراقبة حركة الرساميل.  واذا كانت هذه المواقف طمأنت الاسواق نسبيا واتاحت للعملة التركية الحفاظ على استقرارها لليوم الثالث، فإن التوتر البالغ مع واشنطن لا يزال مستمرا.

وفي هذا السياق، نبه وزير الخزانة الاميركي ستيفن منوتشين الى ان الولايات المتحدة ستفرض عقوبات اضافية على انقرة اذا لم تفرج سريعا عن القس برانسون.

وقال خلال اجتماع في البيت الابيض "فرضنا عقوبات على وزراء عديدين في حكومتهم. ننوي اتخاذ تدابير اضافية اذا لم يفرجوا عنه سريعا". والقس برانسون هو في صلب العاصفة الدبلوماسية بين البلدين، وقد وضع الشهر الفائت في الاقامة الجبرية بعد اعتقاله لاكثر من عام ونصف عام بتهمة التجسس وممارسة انشطة "ارهابية".

وقال الرئيس الاميركي دونالد ترامب ان تركيا لم تكن دولة "صديقة". واضاف "لديهم قس مسيحي مميز انه رجل بريء".

ورفضت محكمة تركية أمس رفع الاقامة الجبرية عن القس.

ومن شأن المواقف الاميركية الجديدة ان تشكل مزيدا من الضغوط على العملة التركية التي سجلت انتعاشا منذ الثلاثاء بفضل تدابير اتخذتها انقرة للحد من مضاربات المصارف الاجنبية.

ولا تزال الاسواق مستاءة من احجام البنك المركزي التركي عن رفع معدلات الفائدة رغم تدهور العملة.

ووعد البيرق بأن تكون لحكومته اولويتان: مكافحة التضخم الذي بلغ نحو 16 % في تموز (يوليو) والانضباط المالي.

وسط هذه الازمة، تلقت انقرة الاربعاء جرعة دعم من قطر. فقد وعد اميرها الشيخ تميم بن حمد آل ثاني خلال اجتماع مع اردوغان في انقرة باستثمارات بحجم 15 مليار دولار.

وفي مسعى لمد الجسور مجددا مع اوروبا، تشاور اردوغان هاتفيا مع المستشارة الالمانية انغيلا ميركل والخميس مع نظيره الفرنسي ايمانويل ماكرون.

واعلنت انقرة ان اردوغان وماكرون شددا على "اهمية تعزيز العلاقات الاقتصادية" بين بلديهما.

من جهته، اجرى البيرق محادثات مع نظيره الالماني اولاف شولتز وتوافق الوزيران على ان يلتقيا في 21 ايلول (سبتمبر) في برلين، وفق تركيا.

وكان القضاء التركي امر الثلاثاء بالافراج عن جنديين يونانيين والاربعاء عن مدير منظمة العفو الدولية في تركيا، في قرارين غير متوقعين بعدما ادت هاتان القضيتان الى توتر في العلاقات بين انقرة والدول الاوروبية. - (ا ف ب)

التعليق