فقدان الذاكرة الانفصالي: الأعراض والعلاج

تم نشره في السبت 18 آب / أغسطس 2018. 11:00 مـساءً
  • معظم حالات فقدان الذاكرة الانفصالي تكون مؤقتة- (ارشيفية)

عمان- يعرف فقدان الذاكرة الانفصالي Dissociative amnesia بأنه أحد الاضطرابات الانفصالية المتعددة التي تفصل المصاب عن بعض جوانب نفسه، وذلك بعد التعرض لصدمة كبيرة، سواء نفسية أو جسدية، أو بعد التعرض لضيق نفسي شديد. وفي حالة الإصابة بفقدان الذاكرة الانفصالي، فإن المصاب ينفصل عن ذكرياته ويعاني من فقدان الذاكرة بطريقة تؤثر بشكل جوهري على حياته. فقد ينسى حدثا معينا من حياته أو ينسى من هو وكل شيء يتعلق به وتاريخه الخاص. وهذا بحسب موقع www.psychologytoday.com الذي أوضح أن المصاب قد يكون مدركا أو غير مدرك لفقدانه الذاكرة، غير أنه يكون مشتتا بشكل واضح. ويتسم مصابو فقدان الذاكرة الانفصالي بأنهم لا يبدون اهتماما بفقدانهم للذاكرة، على عكس مصابي فقدان الذاكرة الناجم عن سبب عضوي كالسكتة الدماغية، على سبيل المثال.
الأعراض
إن فقدان الذاكرة الانفصالي لا يعد نسيانا طبيعيا، كنسيان مكان المفاتيح أو نسيان اسم شخص ما قابلته مرة أو مرتين في حياتك، بل تتراوح الأعراض ما بين نسيان المعلومات الشخصية للشخص، كاسمه وعنوانه، ونسيانه لأحداث صادمة معينة إلى نسيان كل حياته. فالمصاب بفقدان الذاكرة الانفصالي قد ينسى أصدقاءه أو أفراد عائلته أو زملاءه في العمل.
وعندما ينسى المصاب كل شيء عن نفسه وحياته، فهو قد يرحل من مكانه وينتقل إلى مكان آخر وينشئ هوية جديدة، وعند اكتشافه، فهو لا يدرك كيف وصل إلى المكان الجديد ولماذا لا يمتلك أوراقا شخصية تعرف به.
ويذكر أن معظم حالات فقدان الذاكرة الانفصالي تكون مؤقتة، لكن فراغات الذاكرة قد تستمر من دقائق إلى مدى الحياة. ويمتلك هؤلاء المصابون احتمالية تزيد على المعدل الطبيعي للانتحار.
الأسباب
يعد التعرض السابق أو الحديث لصدمة أو إدمان أو حادث أو ضغط نفسي مفرط، كالذي يحدث أثناء الحروب أو الكوارث الطبيعية، سببا لفقدان الذاكرة الانفصالي. قد يكون هناك أيضا عوامل جينية مرتبطة بالإصابة بهذا الاضطراب كون المصابين في بعض الحالات يكون لديهم تاريخ عائلي للإصابة به.
العلاج
على الرغم من عدم وجود علاجات ذات دلائل علمية على فعاليتها لفقدان الذاكرة الانفصالي، إلا أن هناك أساليب علاجية، منها التنويم الإيحائي وجلسات العلاج النفسي القائمة على الأساس الأسئلة والأجوبة بمساعدة الأدوية قد تساعد البعض على استرجاع ذاكرتهم.
إن مصابي هذا الاضطراب قد تعود لهم ذاكرتهم بشكل تدريجي أو يتذكرون كل ما نسوه دفعة واحدة بشكل مفاجئ. وبمجرد استرجاع الذكريات، ينصح بالبدء بالعلاج المعرفي السلوكي أو العلاج السلوكي الجدلي أو غيرهما من اساليب العلاج النفسي المشابهة كونها تساعد المصاب على فهم كيف سببت له الصدمة هذا الاضطراب ومدى تأثيره عليه وكيف يتمكن من وقاية نفسه مستقبلا من الصدمات. أما العلاج الدوائي، منه الأدوية المضادة للاكتئاب، فقد يتم وصفه للمصاب.

ليما علي عبد
مترجمة طبية وكاتبة تقارير طبية
Lima.abd@alghad.jo
Twitter: @LimaAbd

التعليق