الاقتصاد الإسلامي في الإمارات ركيزة أساسية في تنويع مصادر الدخل

تم نشره في السبت 18 آب / أغسطس 2018. 11:00 مـساءً

دبي- اعتمدت دولة الإمارات منذ العام 2013، الاقتصاد الإسلامي كركيزة أساسية في أجندتها التنموية، وبدأت منذ ذلك الحين التركيز على تحويل إمارة دبي عاصمة للاقتصاد الإسلامي، من خلال تعزيز "الاستثمار المسؤول" في الصناعة، من التمويل الإسلامي بجميع أدواته، الى صناعة الأغذية والمنتجات الحلال، والتركيز على السياحة العائلية، والتجارة الإلكترونية الإسلامية، وصناعات المحتوى الرقمي الإسلامي.
وأطلقت إمارة دبي مؤخراً، عقد تداول الذهب الفوري المتوافق مع الشريعة، والذي يعد الأول في منطقة مجلس التعاون الخليجي والوحيد في العالم. وتستعد لتقديم منتجات أخرى متوافقة مع الشريعة، عبر مركز دبي للمعادن والسلع، ما يساعد على تشكيل الدور الذي تلعبه الإمارات في تطوير قطاع التمويل الإسلامي ككل.
وجاء تركيز الإمارات على هذا النوع من الاقتصاد، لتنويع مصادر الدخل بعيداً من النفط، وذلك بعد أن تمكن القطاع من الصمود أمام الأزمة المالية العالمية عام 2008، في وقت تأثر القطاع المالي التقليدي في معظم دول العالم.
وتوقعت مصادر اقتصادية أن يصل الإنفاق العالمي في قطاع الطعام ونمط الحياة في الاقتصاد الإسلامي إلى 3 تريليونات دولار بحلول 2022.
ورجح "صندوق النقد الدولي" أن يصل حجم التمويل الإسلامي إلى 4 تريليونات دولار بحلول العام 2020، لأن دول العالم باتت تنظر إليه كفرصة لتعزيز التكامل المالي وتحسين أسواق المال. ويتجه الصندوق الى توسيع نشاطه لدى الدول التي تنشط فيها البنوك الإسلامية، والتي يتجاوز عددها 60 دولة حول العالم وبحجم يصل إلى تريليوني دولار.
وتستحوذ دول مجلس التعاون الخليجي وماليزيا على نحو 80 في المائة من أصول القطاع، ما من شأنه دعم طرح المزيد من الأدوات وتسهيل الإجراءات والمتطلبات.
ووفق مؤشرات القياس المعتمدة من مركز دبي للإحصاء، فإن الاقتصاد الإسلامي أسهم بنحو 8.3 في المائة في الناتج المحلي الإجمالي لإمارة دبي في 2016، بعد أن سجل العام 2015 مساهمة مرتفعة بلغت قيمتها نحو 32.21 بليون درهم (نحو8.8 بلايين دولار)، مقارنة مع 28.78 بليون درهم في 2014.
وحددت الإمارات خلال إطلاق مبادرة دبي عاصمة الاقتصاد الإسلامي العام 2013، مدة ثلاث سنوات لإنجاز المرحلة الأولى من الاستراتيجية. وركزت المرحلة الأولى على إطلاق مبادرات وبناء شراكات مع القطاعين العام والخاص بهدف تحقيق جملة من الأهداف، يتمثل أولها في إحياء ثقافة الاقتصاد الإسلامي عبر سلسلة من الإنتاجات النظرية والعلمية والأكاديمية، وربط مبادئ الاقتصاد الإسلامي بما يسميه العالم اليوم بالاقتصاد المستدام والاستثمار المسؤول والتنمية الشاملة والعادلة.
ويتجسد الهدف الثاني في إنشاء مؤسسات وفعاليات دائمة تشكل البيئة الحاضنة لنمو الاقتصاد الإسلامي، وتعزز مكانة دبي كعاصمة عالمية ومرجعية لثقافته وتشريعاته. أما الهدف الثالث فيتجسد في عولمة الاقتصاد الإسلامي؛ أي الترويج لفكرة أن الاقتصاد الإسلامي مسهم رئيس في تحـقيق أهداف التنمية المســتدامة عبر استخدام أدوات تمويل عالية الكفاءة وقليلة الأخطار، وتوجيه الاستثمارات نحو القطاعات الاقتصادية الحقيقية كالصـناعة والزراعة والخدمات.
وكان نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، أكد أن الاطلاع على نظام الاقتصاد الإسلامي يعد فرصة حقيقية للتطوير في أساليب إدارة وتنظيم النمو الاقتصادي وسوق التجارة والأموال من المختصين في هذه المجالات، في حين يشكل التمويل الإسلامي بقيمه المتمركزة حول العدل والشمولية فرصاً استثمارية عالمية تقدر بنحو 3 تريليونات دولار بحلول العام 2020.
ودشنت الإمارات استراتيجية التركيز على الاقتصاد الإسلامي العام 2013، بإنشاء مركز عالمي للصكوك، لتشجيع إدراج السندات الإسلامية، ما دعم مرتبة دبي لتقفز من المرتبة الثالثة، إلى المرتبة الأولى في السوق العالمية في هذا المجال، علماً أن كوالالمبور ولندن تعتبران مزودتين للمنتجات المتوافقة مع الشريعة، والخدمات المالية الإسلامية.
ووقعت بورصة دبي للذهب والسلع ومركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي أول من أمس، مذكرة تفاهم بهدف تبادل المعرفة ودعم تطوير أدوات التمويل الإسلامي، والمساعدة على تعزيز مكانة دبي كعاصمة عالمية للاقتصاد الإسلامي.
وبموجب هذه المذكرة، سيعمل المركز جنباً إلى جنب مع البورصة لدعم عقد الذهب الفوري المتوافق مع الشريعة، وأي من منتجات السلع الأخرى المتوافقة مع الشريعة التي تقوم بتطويرها بورصة دبي للذهب والسلع، بما يسهم في تلبية احتياجات قطاع التمويل الإسلامي.
وقال المدير التنفيذي لمركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي، عبدالله محمد العور: "تأتي هذه الشراكة في إطار هدفنا المشترك لتحويل دبي إلى عاصمة للاقتصاد الإسلامي؛ حيث تعكس عمق التزام مركزنا بربط أصحاب المصلحة المعنيين بالاقتصاد الإسلامي ونقل المعارف المتعلقة بأدوات التمويل الإسلامي، مثل تداول منتجات الذهب والسلع المتوافقة مع الشريعة. ومن المشجع أن نرى أن هذه الأدوات تشهد إقبالاً واسعاً في ما يتعلق بخدمة قطاع التمويل الإسلامي
 المتنامي".-(وكالات)

التعليق