موسكو تتهم فصائل المعارضة بالتحضير لهجوم كيميائي

واشنطن تهدد دمشق بضربات جديدة

تم نشره في السبت 25 آب / أغسطس 2018. 07:34 صباحاً - آخر تعديل في السبت 25 آب / أغسطس 2018. 09:32 مـساءً
  • مدمرة أميركية -(أرشيفية)

عواصم- هدد مستشار الرئيس الأميركي للأمن القومي، جون بولتون، بتوجيه ضربات جديدة ماحقة ضد الجيش السوري، إذا ما استخدمت دمشق أسلحة كيميائية، حسبما نقلت وكالة "بلومبرغ" الأميركية عن مصادر متعددة.
وحسب هذه المصادر التي لم يتم الكشف عن هويتها، تم توجيه هذه التهديدات خلال اجتماع بولتون مع سكرتير مجلس الأمن الروسي نيكولاي باتروشيف، في جنيف الخميس الماضي.
ووفقا للمصادر المذكورة، فإن السلطات الأميركية تزعم أن لديها معلومات عن احتمال استخدام الجيش السوري لأسلحة كيميائية خلال تحرير الأراضي التي ما زال المسلحون يتحكمون فيها، لذلك فإن الولايات المتحدة مستعدة "للرد بعمليات عسكرية أكثر قوة من قبل"، ضد سورية.
وقال بولتون للصحفيين عشية محادثاته مع باتروشيف، إن الولايات المتحدة "تراقب خطط النظام السوري لاستئناف عملياته العسكرية الهجومية في محافظة إدلب"، وإن واشنطن سترد "بأقوى طريقة ممكنة إذا استخدم النظام السوري الأسلحة الكيميائية".
وتطرقت مباحثات باتروشيف وبولتون في جنيف إلى القضايا الرئيسية في الأجندة الدولية، بما في ذلك سوريا وإيران، بالإضافة إلى موضوع السيطرة على الأسلحة النووية. ووفقاً لسكرتير مجلس الأمن الروسي، لم يستطع الطرفان التوقيع على بيان ختامي مشترك بسبب الموقف الأميركي، الذي أراد أن يتضمن هذا البيان فقرة حول "تدخل" موسكو في الانتخابات الأميركية.
وتسعى الإدارة الأميركية بشتى السبل والوسائل لعرقلة الجيش السوري من شن هجوم لانهاء وجود مسلحي التيارات الإسلامية المتطرفة مدينة إدلب ومحافظتها، التي تستولي عليها "هيئة تحرير الشام" (جبهة النصرة) سابقا والتي تعتبر فرعا سوريا لتنظيم القاعدة الإرهابي.
 من جهتها اتهمت روسيا أمس فصائل المعارضة السورية بالتحضير لهجوم كيميائي في محافظة إدلب لتحميل دمشق المسؤولية عنه واستخدامه كمبرر للقوى الغربية لضرب أهداف حكومية في سورية.
 وقال الناطق باسم وزارة الدفاع الروسية إيغور كوناشينكوف في بيان إن هيئة تحرير الشام (النصرة سابقاً) "تعد لاستفزاز آخر يتعلق باستخدام أسلحة كيميائية من قبل القوات الحكومية السورية ضد سكان محافظة إدلب المسالمين".
وأضاف أن المجموعة أرسلت "ثماني حاويات كلور" إلى بلدة جسر الشغور بهدف "تمثيل" الهجوم وأن هذه الحاويات نقلت لاحقا إلى قرية على بعد ثمانية كيلومترات.
وأفاد البيان أن مجموعة من المسلحين "المدربين على التعامل مع المواد السامة تحت إشراف أخصائيين من شركة أوليفا البريطانية العسكرية الخاصة" وصلوا إلى البلدة قبل يوم من ذلك.
وتابع بالقول إن "لدى المسلحين مهمة محاكاة عملية إنقاذ لضحايا الهجوم الكيميائي مرتدين ملابس مجموعة الخوذ البيضاء الشهيرة".
واتهم كوناشينكوف أجهزة بريطانية خاصة بـ"التورط بشكل مباشر" في "الاستفزاز" الذي "سيشكل مبررا جديدا للولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا لتنفيذ ضربات جوية ضد أهداف تابعة للحكومة السورية".
 وحذر نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف واشنطن وحلفاءها من اتخاذ أي خطوات متهورة جديدة في سورية، واصفا لغة واشنطن الأخيرة بلغة التهديدات والإنذارات.
 وقال ريابكوف، "نسمع الإنذارات من واشنطن، بما فيها العلنية، لكنها لا تؤثر على حزمنا لمواصلة السياسة الهادفة إلى القضاء التام على المراكز الإرهابية في سورية، وعودة هذا البلاد إلى الحياة الطبيعية".
وأشار إلى أن موسكو ستواصل مساعدة دمشق، بما في ذلك فيما يخص عودة اللاجئين السوريين إلى أماكن إقامتهم الدائمة.
وأضاف: "في الواقع أن الدول الغربية لا تريد المشاركة في هذه العملية، وهذا يدل مرة أخرى على أن لديها أهدافا أخرى تماما، هي زعزعة الاستقرار في سوريا بأي أساليب كانت، وإيجاد حجج جديدة لطرح مسألة تغيير السلطة في دمشق. ولا يوجد هناك شيء جديد في ذلك. ونحن نستعد لمثل تطور الأحداث هذا، ونحن نكشف هذه الخطط. ولكن التاريخ، بما في ذلك التاريخ الأخير، على ما يبدو لا يعلم الأميركيين شيئا. لذلك فنشهد حاليا تصعيدا جديا للوضع".
وفي نيسان(أبريل)، نفذت واشنطن وباريس ولندن ضربات مشتركة استهدفت مواقع للنظام السوري ردا على هجوم كيميائي مفترض وقع في مدينة دوما وأسفر عن مقتل العشرات.
ودافعت روسيا عن النظام السوري حيث أصرت على أن هجوم دوما لم يكن أكثر من مسرحية نفذتها مجموعة "الخوذ البيضاء".-( وكالات)

التعليق