مستثمرون بإربد: تراجع البناء في قطاع الإسكان 80 %

تم نشره في الأربعاء 29 آب / أغسطس 2018. 11:00 مـساءً
  • عمارات سكنية قيد الإنشاء في مدينة إربد - (ارشيفية)

أحمد التميمي

إربد- تراجع البناء في قطاع الإسكان في اربد بنسبة تزيد على 80 % منذ بدء العمل بنظام الأبنية الجديد مطلع العام 2017 ، وإن عددا من شركات الإسكان جمدت نشاطها بالكامل وعددا آخر منها نقل استثماراته لخارج إربد، وفق مستثمرين في القطاع.
وأشار هؤلاء المستثمرون وهم زيد شقيرات المهندس سميح العواودة وعادل سماره وطارق بني هاني وزياد الهيلات خلال ورشة عقدت بغرفة تجارة اربد امس لمناقشة ابرز المواد والبنود المقترح إجراء تعديلات عليها في نظام الأبنية وتنظيم المدن والقرى رقم 136 لسنة 2016 وتعديلاته، أن  3 شركات إسكان فقط تقدمت بطلب ترخيص للبلدية لبناء شقق إسكانية جديدة خلال العام الحالي، على عكس السنوات الماضية، التي شهدت حالة نشطة في حركة البناء، مشيرين الى ان عدد البنايات المرخصة كانت تزيد في السنوات السابقة للعام 2017 عن 200 بناية سكنية سنويا.
وأشاروا إلى أن أكثر من 200 شركة إسكان في اربد أغلقت أبوابها منذ بداية تطبيق النظام من أصل 350 شركة، إضافة إلى أن هنا 85 شركة سجلت ودفعت التزاماتها للجمعية، إلا أن عدد الشركات التي تعمل فعليا على ارض الواقع لم يتجاوز 20 شركة.
وتركزت مقترحات المشاركين بالورشة التي دعا إليها مكتب جمعية المستثمرين بقطاع الإسكان في اربد على ضرورة إجراء تعديلات على المواد 10و13 و16و17 و19 و26و58و20.
وقال عضو مجلس جمعية المستثمرين الأردنيين بقطاع الإسكان المهندس صلاح أبو دية ان مخرجات هذه الورشة ستوضع أمام لجنة متخصصة تضم خبراء ومختصين من كافة الجهات المعنية لمناقشتها وإقراراها، لتقديمها إلى رئيس الوزراء ووزير البلديات بناء على حوارات سابقة وبناء على طلبيهما.
وأشار مساعد رئيس جمعية المستثمرين في قطاع الاسكان فرع اربد زيد شقيرات أن هناك توجه جاد وحقيقي من الحكومة لإجراء بعض التعديلات على النظام، بما يصب بمصلحة الوطن وخدمة الاقتصاد الكلي والحفاظ على مصالح جميع الأطراف، وفي مقدمتها المواطن ذوي الدخل المحدود والمتدني، بامتلاك مسكن بسعر مناسب، نظرا لانعكاسات النظام بصيغته الحالية على ارتفاع كلفة الاستثمار بهذا القطاع، والذي اعتبره يتقاطع مع أساسيات الحياة بتوفير المأوى الأمن واللائق.
 بدوره، أكد رئيس غرفة التجارة محمد الشوحة أهمية القطاع في تحريك العجلة الاقتصادية نظرا لتداخله مع أكثر من 55 مهنة إضافة إلى مردودة على المالية العامة وصناديق البلديات التي بدأت تعيش ضائقة مالية بسبب تراجع النشاط في هذا القطاع.
 وأشارت مديرة دائرة الترخيص في بلدية إربد الكبرى المهندسة رانيا العزام إلى وجود تعارضات بين العديد من بنود النظام ذات الصلة ببعضها، سيما عند احتساب قيمة الرسوم، داعية إلى إزالة الغموض إزاء بعض المواد التي تبقى عرضة للاجتهاد والتفسير وتشكل خلافية ما بين المعنيين في البلدية وديوان المحاسبة.
 ولفت نائب رئيس جمعية المعماريين الأردنيين شكري هاشم إلى أن جميع الأطراف شركاء في تحقيق المصلحة والغاية الأسمي من النظام بتنظيم المدن والقرى بشكل يليق بالأجيال القادمة، وفي ذات الوقت معالجة الاختلالات الموجودة فيه والتي لا تمكن هذا القطاع الحيوي والمهم من النهوض بمسؤولياته ودوره في البناء والتنمية وتحقيق الأمنين الاقتصادي والاجتماعي.
 ودعا المشاركون الذين مثلوا الجمعية والمكاتب الهندسية وغرفة التجارة ونقابة المقاولين ونقابة المهندسين إلى إدراج التوضيحات التي صدرت عن وزير البلديات بخصوص مواد في النظام كمواد معدلة لها.
 وطالبوا بتطبيق أحكام المادة 16 المتعلقة بالارتدادات على قطع الأراضي المنظمة بعد صدور النظام، وعدم تطبيقها على القطع المنظمة سابقا مع الإبقاء على الالتزام بالنسبة السطحية.
وأوصوا بأن يؤخذ بعين الاعتبار تعريف البناء ونوعه عند تحديد الرسوم نظرا لتداخل تعريفات البناء واختلاطها بين أكثر من مادة في النظام كما هو الحال في المواد 2 و19و20، إلى جانب احتساب  طابق التسوية من متوسط منسوب الشارع الأعلى وليس من متوسط الشارعين في حال كانت قطعة الأرض محاطة بشارعين أو أكثر.
واقترحوا تعديل المادة 26 المتعلقة بالمواقف بأن تصبح مساوية لعدد الشقق السكنية بغض النظر عن سعة الشارع، وعدم تحميل أي غرامات للمالك، تبعا لذلك وإلغاء المادة المتصلة باحتساب الكثافة السكانية كمقياس لعدد الطوابق، وما يتبعها من عدد المواقف المناسب بها، وربطها برغبة المالك ومتطلبات السوق.
ودعوا إلى استثناء مداخل البنايات والممرات والأدراج الإضافية والسدد المخفية والأقبية والبروزات المعمارية، وأماكن الخدمات وفراغات التهوية من النسبة السطحية للبناء وحسبة المواقف التابعة لها.
 وطالبوا بزيادة مدة اعتبار الرخصة سارية المفعول بعد الحصول عليها إلى خمس سنوات على الأقل، في حال عدم الشروع بالبناء خلال فترة الرخصة المحددة بعام واحد، وعدم تحميل المالك نسبة 10 % من قيمة الرخصة، في حال تجديدها لنفس البناء كما هو الحال في المادة 17.
 وأشاروا إلى ضرورة تعديل المادة 10 بإلغاء ربط المشاريع الاستثمارية بموافقة مجلس التنظيم الأعلى، على اعتبار أن اللجان المحلية واللوائية هي الأقدر على تقدير الحالة والحاجة الاستثمارية في مناطقها وإعادة النظر بربط عدد المواقف برخص المهن في المنشآت التجارية، لصعوبة تحقيقها وكذلك إلغاء اشتراط النظام لمصادقة مديرية الشؤون البلدية التي يقع العقار ضمن حدودها.

التعليق