المملكة والوكالة تكثفان جهودهما بعد وقف الدعم الأميركي كاملا

الأردن: لا تراجع عن الدعم السياسي والمالي لـ "الأونروا"

تم نشره في الجمعة 31 آب / أغسطس 2018. 11:00 مـساءً
  • وزير الخارجية أيمن الصفدي خلال مؤتمر صحفي في عمان مع المفوض العام لـ "الأونروا" بيير كرينبول أول من أمس - (تصوير: محمد أبو غوش)

زايد الدخيل

عمان- أعاد وزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي أمس، التأكيد على استمرار الأردن، بحشد الدعم السياسي والمالي لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا).
وقال الصفدي عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" في أول تصريح أردني رسمي، عقب أنباء عن وقف الإدارة الأميركية، دعم واشنطن للوكالة، بشكل كامل، "سيستمر الأردن ببذل كل جهد ممكن لحشد الدعم السياسي والمالي للأونروا، لضمان الحفاظ على الوكالة ودورها وفق تكليفها الأممي".
وأشار إلى أن الجهود تأتي، تأكيدا على أن "قضية اللاجئين تحل وفق قرارات الشرعية الدولية بما يضمن حق العودة والتعويض".
وكانت صحيفة "واشنطن بوست" نشرت أول من أمس الخميس، أن إدارة الرئيس دونالد ترامب قررت إلغاء كل الدعم الأميركي لمنظمة غوث اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، وهو القرار الذي سينفذ في الأسابيع القريبة.
وأكدت الصحيفة في تقرير لها، أن "البيت الأبيض مهتم بتقليل أو تقليص العدد الإجمالي للاجئين الفلسطينيين الذي تعترف به الإدارة الأميركية، وهو لا يقارن بالعدد المعلن عنه رسميا من قبل وكالة "الأونروا"، مشيرة إلى أن ترامب يرغب في إزاحة ملف حق عودة اللاجئين عن طاولة المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، كما سبق وأزاح ملف القدس من الطاولة نفسها من قبل، حينما قرر نقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس.
وأضافت الصحيفة، إن الولايات المتحدة الأميركية "لن تعترف بالعدد الإجمالي الرسمي للاجئين الفلسطينيين، والمقدر بـ 5 ملايين لاجئ، وإنما ستعترف بنصف مليون فقط، وهو ما سبق وذكرته المندوبة الأميركية في الأمم المتحدة نيكي هايلي، الأسبوع الماضي.
وكان الصفدي أكد في مؤتمر صحفي أول من أمس مع المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) بيير كرينبول، أن "المملكة والوكالة كثفتا جهودهما المشتركة لحماية (الأونروا) وتوفير الدعم المالي اللازم والسياسي لها لضمان استمرار قيامها بواجباتها إزاء اللاجئين وفقا لتكليفها الأممي".
وشدد الصفدي على أن "دعم الوكالة هو مسؤولية قانونية وسياسية وأخلاقية لضمان حق اللاجئين في العيش الكريم والتعليم والخدمات الصحية، ويجب أن يستمر تأكيدا على أن قضية اللاجئين الفلسطينيين هي إحدى قضايا الوضع النهائي وتحل وفق قرارات الشرعية الدولية وخصوصا القرار 194 ومبادرة السلام العربية وبما يضمن حق العودة والتعويض".
وثمن كرينبول الدعم الذي تقدمه المملكة للوكالة والجهود التي يبذلها جلالة الملك عبدالله الثاني لضمان استمرار عملها، مشيرا  إلى أن الشراكة بين الأردن والوكالة حققت نجاحات وازنة في جلب الدعم المالي والسياسي للوكالة.
وستنظم المملكة بالتعاون مع (الاونروا) والسويد واليابان وتركيا مؤتمرا على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة الشهر القادم لدعم الوكالة ماليا وحشد الدعم السياسي لدورها.
ودعا كرينبول الأردن إلى عقد اجتماع طارئ لوزراء الخارجية العرب في مقر الجامعة العربية لبحث سبل مساعدة (الأونروا) وتأكيد الدعم السياسي لها.

التعليق