ضحى عبد الخالق

مائة يوم تجليات غير علمية!

تم نشره في الخميس 6 أيلول / سبتمبر 2018. 12:00 صباحاً

هي المعادلات الرياضية الصعبة ذاتها، ومن خلفها وجوه توحي بعبقرية مُتجزأة بخليط من أينشتاين بشعر منكوش (أو بلا شعر)، والسير اسحق نيوتن بلكنة خاصة. وقيل عن (الوقت) الكثير ونظرياته صعبة تأتي مع أشكال؛ كالمعين والمُثلث والجذر التربيعي مع دوائر أخرى عديدة وكثيرة!
ولكن سأصفه هنا بأنه مثل نافذة تبقى مفتوحة لنا (من-وإلى) بحيث يُمكن لنا مشاهدة أشياء بعينها بالتحديد (من-وإلى) بوعي هو مثل النظر عبر ثقب الباب لدى "كافكا" وفي محاكمة يُشهد فيها على مناظر عدة قد تكون ناقصة وعابرة إلا أنها بلحظة التقاء الزمان بالمكان تصبح هي كل المشهد والمطلب.
وهو أيضا (أي الوقت)، مثل احتفال سبق وأن ابتدأ منذ فترة قبل حضورنا، ولكن لا نعرف متى بالضبط؟ كما ولا نعرف متى تكون نهاية الحفل، وعليه فالاستنتاج الطبيعي المتوافر إذن أنه كل ما مر وسيمر علينا من ساعة الدخول إلى ساعة الخروج من الحفل وهذه فكرة براغماتية لتُعين كل إنسان على فهم زمانه الخاص به! وفي حال موصول يمكن القول أيضا إن (الوقت) هو عدد الساعات التي لزمت قبل وبعد ابتداء الحفل ذلك بعد أن قضي (أي الوقت) في أزمات عدة من بينها أزمة رؤية أو أزمة طريق! (والوقت) أيضا هو ساعة حضور وساعة غياب وساعة تفكير وساعة انتظار أو ساعة تنظير أو ساعة انحراف أو ساعة تأجيل أو ساعة للتخطيط هو ما نملكه ولا نملكه وهو أي وقت نستعيره ونهبه لغيرنا أو نشتريه. هو زمن سابق ولاحق أزلي سرمدي ولانهائي يأتي فيه ملاك الوقت دائما على الوقت كأول الحاضرين وأول من يغادر. وفي علم الاجتماع يتساوى (الوقت) بالزمن ليتعرف بأنه: "الإحساس الجمعي بمسألة مرور الوقت، وبتوالي أحداث بعينها بشكل لا رجوع فيه تماما"، وفي تعريف آخر: "أنه فُرض علينا بشكل نهر جار باتجاه محدد ولا عودة فيه". وهنا تحديدا أرفض التصديق؟ فلا بد أنها معادلة شريرة تلك التي لا توجد بها أي فرصة لعكس التيار وشراء الكثير من الوقت كأن تبتدأ قنبلة وقتية! من مثل ما حدث على يد الرئيس أتاتورك في تركيا والملك هنري في إنجلترا من تغيير عارم! وما عدا ذلك فإن كل شيء يحتاج إلى وقت وبالواقع يحتاج إلى الكثير من الوقت! ونحن اليوم ندرك أفضل وقد تحسن التاريخ وتحسنت الأدوات والتكنولوجيا والحفل لا ينتهي، تظل فرضية أن الجميع يستثمر ويبحث عن الوقت هي الأوضح! ولقد ظلمت حكومة الرزاز بالواقع نفسها، بأن ألزمت نفسها بنفسها، بفترة (مائة يوم) لتحقيق أهداف عامة فالبعض بانتظار المعجزات وما سيحدث هو أن الحكومة ستحتاج وستسأل عن المزيد من الوقت لتنفيذ النتائج التي وعدت بها وبالصدق ذاته! وعلى هذا كان يجب عدم التركيز على مسألة مرور أيام بطريقة حملات الانتخابات الغربية.

التعليق