التسويق عن طريق المشاهير.. تضليل للمتابعين!

تم نشره في الأربعاء 12 أيلول / سبتمبر 2018. 12:00 صباحاً

علاء علي عبد

عمان- يعد التسويق من أهم الأساليب التي يلجأ لها أرباب العمل للإعلان عن منتجاتهم المختلفة لجذب الناس لشرائها. وقد تطور التسويق عبر السنوات وأصبح يتم بأشكال مختلفة، لعل آخرها ما يعرف بالتسويق عبر أحد المشاهير المؤثرين أو "Influencer Marketing".

يمكن تعريف التسويق عن طريق أحد المشاهير بأن شركة ما تقوم بإنتاج منتج ما، وبدلا من الاكتفاء بالإعلان لهذا المنتج على شاشات التلفزيون وصفحات الجرائد، أصبح صاحب العلاقة يلجأ لأحد المشاهير على مواقع التواصل الاجتماعي ويطلب منه بأن يسوق له المنتج على صفحات التواصل الاجتماعي، علما بأنه ليس شرطا أن يكون هذا الشخص مطربا أو ممثلا، فالمهم أن يكون مشهورا على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي.

بعد ذلك، يقوم ذلك "المؤثر" باستعراض المنتج عبر فيديو قصير مظهرا إيجابياته التي يقتنع متابعوه بها نظرا لثقتهم به.

التسويق عن طريق المشاهير المؤثرين طريقة أثبتت نجاحها ومواكبتها لعصر التكنولوجيا و"السوشال ميديا"، لكن هذا لا يعني أن هذا الأسلوب التسويقي ناجح 100 %، بل هو كغيره يحمل بعض السلبيات التي قد تظهر للبعض ويجب عليهم تداركها قبل أن تتفشى وتصبح الإعلانات بلا صدى كبير كالسابق.

فعلى سبيل المثال، قد يجد صاحب المنتج بأن متابعيه يرون بأن صفحاتهم على "انستغرام" أصبحت وكأنها صحيفة إعلانية بسبب كثرة الصور الإعلانية التي يستهدفهم بها، أو لو لاحظ بأن عدد متابعيه يتناقص بشكل حاد وبدون سبب واضح، فهذا ينبغي أن يكون بمثابة الإنذار بأن هناك ما يجب تعديله، ومع الأسف فقد يكون ليس سوى ذلك الشخص المؤثر الذي يعتمد عليه في الإعلانات عن منتجاته.

فيما يلي سنستعرض عددا من أبرز السلبيات الخاصة بالتسويق عبر أحد المشاهير المؤثرين:

- عدم التواصل المستمر مع الأشخاص المؤثرين الذين تعتمد عليهم: تقوم بعض الشركات باللجوء لأكثر من شخص مؤثر لتسويق منتجاتها، وفي هذه الحالة يكون من المتوقع عدم قدرتك كصاحب للشركة أن تقوم بالتواصل المفصل معهم جميعا بشكل دوري، لكن أيضا يجب عليك أن تتوقف لبرهة وتنظر للجانب التسويقي ومدى التقدم الذي يحققه.

عليك أن تعلم بأنك ترتبط مع الشخص المؤثر الذي تتعامل معه بعلاقة مهنية ذات نفع متبادل؛ فمن جهة هو يقوم بتوصية متابعيه لشراء منتج شركتك بمقابل أن تمنحه عمولة معينة أو ربما تمنحه المنتج نفسه! لكن ما يجب الانتباه له أن ذلك الشخص المؤثر في الغالب لا يمكنك احتكاره لمنتجات شركتك، بل قد تجده يعلن لشركات أخرى، وبالتالي فإن جهوده تكون موزعة بين منتجات شركات عدة لا شركة واحدة فقط. من هنا وجدت الحاجة لمحاولة التواصل شهريا على الأقل مع الشخص المؤثر الذي تتعامل معه لتبقيه على اطلاع بآخر ما أنتجته شركتك ليكون إعلانه عنها مفيدا ومؤثرا بالفعل.

- انخفاض جودة المحتوى: لعل هذه المشكلة تعد الأكثر شهرة بين من يلجؤون لهذا النوع من التسويق. فقد يلجأ صاحب المنتج لشخص صاحب شهرة متوسطة ولا يلجأ للمؤثرين المشاهير بقصد دفع عمولة أقل مثلا. بعد فترة من العمل سيكتسب صاحب الشهرة المتوسطة خبرة جيدة قد تجعله يحقق مبيعات مرتفعة للمنتج الذي يعلن عنه، وبالتالي فإن عدد المتابعين يزداد مما يضع ضغطا إضافيا على ذلك الشخص ليبقى محافظا على تقدم مستواه مما يوقعه بالإعلان من خلال محتويات منخفضة الجودة.

أيضا ما يؤدي للنتيجة نفسها الإكثار من طلب الإعلانات من الشخص المؤثر؛ حيث يجب على صاحب المنتج والشخص المؤثر الذي يتعامل معه أن يتفقا بداية على عدد الإعلانات المنشورة أسبوعيا بشكل يتلاءم مع عدد المنتجين الذي يتعامل معهم ذلك الشخص المؤثر، فلو كان العدد كبيرا يجب منحه وقتا كافيا ليستطيع تقديم إعلان بمحتوى يستحق جذب انتباه المتابعين.

التعليق