مروان المعشر

تواطؤ ترامب ونتنياهو بدأ منذ زمن

تم نشره في الأربعاء 12 أيلول / سبتمبر 2018. 12:08 صباحاً

نشرت مجلة "نيو يوركر" ذات المصداقية العالية، مقالا طويلا ومهما جدا قبل فترة بقلم الكاتب آدم انتوس يظهر بالتفصيل ما قامت به الحكومة الإسرائيلية لاستمالة المرشح الرئاسي حينذاك، دونالد ترامب، والعمل مع حملته بشكل وثيق لحملها على اتخاذ القرارات التي نراها اليوم من نقل السفارة وإيقاف المعونات للأونروا وتبني السياسة الإسرائيلية التي تحاول تهميش القضية الفلسطينية عن طريق التقارب مع دول عربية تحت غطاء محاربة إيران. من المحزن ما وصلت اليه بعض السياسات العربية التي تتبنى اليوم مقاربة تتجاهل فيها السياسات الإسرائيلية ضد الفلسطينيين وما تشكله من خطر على الأمن القومي العربي.
يظهر المقال كيف عمل رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو على استمالة المرشح الرئاسي ترامب، والطريقة المفصلة التي اتبعها مع مستشاري ترامب كوشنر وبانون، لحمله على دعم الاستراتيجية الإسرائيلية المذكورة أعلاه. وقد أدى هذا العمل الممنهج لتبني ترامب هذه الاستراتيجية بالكامل حتى قبل نجاحه في الانتخابات. ويظهر المقال التحول في العلاقة بين المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة منذ رفض خادم الحرمين الشريفين، الملك عبدالله، اقتراح أوباما للالتقاء مع نتنياهو إبان زيارة أوباما للسعودية.
كما يظهر المقال كيف التقى ترامب أثناء حملته الانتخابية بالبليونير الإسرائيلي الأميركي، شلدون أدلسون، الداعم بقوة لنتنياهو واليمين الإسرائيلي المتطرف العنصري، وكيف انتهت هذه اللقاءات بين مساعدي نتنياهو وترامب بدعم أدلسون لترامب شريطة نقل السفارة الأميركية للقدس وسحب موضوع القدس من المفاوضات. وقد أبلغ أدلسون بعض مساعديه لاحقا أنه حصل على هذا التعهد، ما أفضى الى دعمه المالي للحملة الانتخابية لترامب وبقوة.
يقر المقال أيضا بما نعرفه وهو مدى جهل كوشنر وفريدمان بالقضية الفلسطينية وتعصبهما الأعمى لإسرائيل. ويقتبس ما قاله كوشنر بعد الانتخابات لمساعديه إن أوباما كان ينوي التهجم على إسرائيل وإعطاء الفلسطينيين كل شيء، بينما هدف إدارة ترامب إفهام الفلسطينيين أن عليهم القبول بمقترحات أكثر واقعية، وأقل مما وعدوا به في أوسلو. وإن الإدارة الأميركية الجديدة ستتبنى استراتيجية نتنياهو التي تقول إن الدنيا تغيرت، وعلى الفلسطينيين القبول بالواقع الجديد.
لم يتطرق المقال لأي تفصيلات حول صفقة القرن، ولكنه يظهر بوضوح ما كان البعض منا يعرفه منذ زمن، وهو أن هذه الإدارة الأميركية متعصبة بالكامل لإسرائيل، وإنها لا تمتلك الحد الأدنى من التعاطف مع الفلسطينيين، وإنها تنظر للعلاقة مع المنطقة من منظور العداء لإيران فقط وتبني صداقاتها مع المنطقة فقط وفقا لهذا المنظور، وإنه ليس في واردها إعطاء أي صفقة تتضمن الحد الأدنى من المطالب الفلسطينية. ولا بد هنا من تسجيل الموقف الإيجابي لجلالة الملك الذي يعرف ذلك جيدا وما يفتأ يحاول إقناع هذه الإدارة بخطورة موقفها وضرورة تغييره، مع إدراكه لصعوبة تحقيق ذلك عمليا.
أسرد كل ذلك لإعادة تأكيد ما قلته سابقا. إن السبيل لضمان فشل هذه المحاولات هو دعم بقاء الفلسطينيين على أرضهم، واعتماد مقاربة جديدة مع إسرائيل خلافا للمقاربة الرسمية الحالية، بل ومعاكسة تماما لها. لندرك أن أي صفقة قرن ستولد ميتة ولن تنجح سوى في تأجيل الحل حتى يصبح الفلسطينيون أغلبية واضحة داخل المناطق التي تسيطر عليها إسرائيل وساعتها سيفرض الحل الديموغرافي نفسه. لا يجب أن يغيب هذا الإطار الكبير عن أعيننا، وهو ما يجب أن ينير ويقود سياستنا الخارجية من الآن فصاعدا.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »توأطؤ ترامب ونتنياهو؟؟؟؟ (يوسف صافي)

    الأربعاء 12 أيلول / سبتمبر 2018.
    السياسة الأمريكية مؤسسيه لها صنّاعها (لوبي المال والنفط والسلاح الصهيوني) روافعها الإعلام والمال زادها الغطرسة والتضليل ولوجا لتحقيق مصالحهم (الغاية تبرّر الوسيله) صدقية الإعلام لايقرأ من خلال نقل خبر واو سرده بعد ان تكشّف للداني والقاصي استاذ مروان وحتى لانتهم وبدعتهم "نظرية المؤامره" السؤال الذي يطرح نفسه أيعقل لدولة المؤسسات التي تسيطر ومنذ ردح من الزمن على كافة مفاصلها ومخرجاتها وشخوصها "ترشيحا" وولوجا لسدة الرئاسة ان يزاولوا السياسة بهذه البساطه (العلاقات الشخصيه) ناهيك ومنذ زرع النبته الشيطانيه (الكيان الصهيوني) وحتى يومنا هذا هل من إختلاف في الموقف وحق الرعايه من الولايات المتحده الأمريكيه تجاه الوليد الغير شرعي الكيان الصهيوني وان اختلفت الشخوص والأساليب ؟؟؟ نيويوركر وغيرها من كبار الصحف تعمل تناغما وإستراتجية صنّاع السياسة من أجل تظليل الرأي العام العالمي والأمريكي وربط مثل ذلك بالشخوص الذي لايتعدى فيه دور كافة الرؤساء الذين تعاقبوا على سدة الرئاسه الناطق الرسمي دون السماح بالخروج عن النص وبالخصوص تجاه قاعدتهم المتقدمه (الكيان الصهيوني)؟؟؟امّا بخصوص ما ولجت اليه في ذيل مقالك حول حلم "الحل الديموغرافي " وهل تعتقد ومن خلال الوقائع الحاليه وإستراتجية الكيان الصهيوني (عسكرة وسياسة) وقدرته ومن يحميه والتي تجاوزت قدرات الثلاثمائة مليون عربي ؟؟؟ والتي من خلالها بدت ملامح خطوط دفين أحلامهم "من النيل للفرات " وباتوا في السبق مع الغطرسه الأمريكيه في تدخلاتهم العسكريه وتغلغلهم مابن حنايا دول الطوق ومابعدها ؟؟؟؟وحتى لانطيل ودرء ل إجترار الوقت الذي يخدم العدو الصهيوني الذي لم يتوقف إعدادا وتسليحا ؟؟؟لابد ل الأمه الصحوة والأخذ بالأسباب "واعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدوالله وعدوكم وآخرين من دونهم لاتعلمونهم يعلمهم الله " ودون ذلك ستصحوا وقد حققّ الكيان الصهيوني جديد دفين أحلامه من النيل للفرات ؟؟(صفعة القرن ل الأمه العربيه )ولاراد لقضاء الله بل اللطف فيه"