رئيس الوزراء يلتقي رؤساء تحرير الصحف واقتصاديين ويؤكد أن "القانون" ليس منفصلا عما قبله

الرزاز: مشروع قانون الضريبة ليس منفصلا عما قبله

تم نشره في الثلاثاء 11 أيلول / سبتمبر 2018. 11:00 مـساءً
  • رئيس الوزراء خلال لقائه بالإعلاميين أمس-(من المصدر)

هيثم حسان

عمان- قال رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز، إن مشروع قانون ضريبة الدخل الحالي ليس منفصلا عما قبله، مشيرا الى أن "القانون" أفضل ما استطعنا الوصول إليه، فالتكافل الاجتماعي مبدأ عالمي وقوانين الضريبة تعمل على رأب الفجوة بين المقتدر والفقير، والولاية في النهاية لمجلس النواب".
وأكد الرزاز، خلال لقائه، مساء أمس، رؤساء تحرير الصحف المحلية ورؤساء الأقسام الاقتصادية ومدراء الاخبار في التلفزيونات المحلية، بحضور وزير دولة لشؤون الاعلام جمانة غنيمات، أن "مشروع قانون الضريبة لم يفرض علينا من أحد، نحن السلطة التنفيذية، لم يضغط علينا لا جهة ولا شخص لا داخليا ولا خارجيا، فالقرار لنا..ونحن عندنا سيادة وطنية، وإذا لم نكن مقتنعين بالقانون فكيف سنتوجه به للناس".
ورغم ذلك، بين الرزاز، أن القانون سيمكننا من الحصول على ما يشبه "شهادة خلو من الأمراض الاقتصادية" من صندوق النقد الدولي.
وأضاف الرزاز أن مشروع قانون الضريبة معني بشكل أساسي بضبط التهرب الضريبي، والمتضرر من القانون هو المتهرب، ونرجو أن يتم الفصل بين المتضرر من القانون والمواطن غير المقتدر، مؤكدا ان هناك شركات تتلاعب ضريبيا وهناك بعض المهن تتهرب ضريبيا، لافتا إلى ما اسماه "ممارسات في المناطق الحرة والتنموية تشي بسوء استخدام للدفاتر والطرق المحاسبية".
وحول رقم الـ 650 مليون دينار، وهو الحجم المقدر للتهرب الضريبي، قال الرزاز ، إنه "محض تكهن"، ولا نعلم كم هو الرقم الحقيقي، هل هو أكثر أم أقل، ولو علمنا بدقة بحجم التهرب لوصلنا إلى مصادره.
وقال الرزاز إن مفهوم دولة القانون على المحك، الأمر الذي يقتضي تطبيق القانون بالتساوي، وأن تطوير القوانين مسألة في غاية الأهمية، مبينا أن موضوع الفساد جانب مهم من دولة القانون ويشكل هاجسا، وله علاقة بالعدالة، فالمواطن ما يزال يشعر أن المعالجات الحالية لا تكفي، سيما في ظل وجود قضايا ما تزال مفتوحة بملف الفساد؛ الذي يجري التعامل معه عبر مسارين متوازيين هما؛ قضائي وإداري.
وبين الرزاز أن قوة الدولة تتأتى من مدى قدرتها على فرض ضريبة عادلة، وان يتم تقليص حدود التهرب الضريبي إلى أقصى مدى، مؤكدا أن ذلك يقع تحت عنوان دولة القانون والمؤسسات وكذلك تحت عنوان النمو الاقتصادي.
وقال إنه "ليس من السهل تسويق قانون الضريبة في هذه المرحلة الاقتصادية الصعبة ونؤكد أنه موجه باتجاه الفئة الميسورة من الأفراد والشركات".
وقال الرزاز إن مشروع قانون الضريبة سيحفز النمو والتشغيل والاستثمار في المحافظات والمناطق التي تشهد نسبا عالية في البطالة، كما سيساهم في تعزيز مبدأ المسؤولية الاجتماعية، مبينا أن قوانين الضريبة في العالم يُنظر لها كقوانين تكافل وليس قوانين جباية.
وأضاف "إننا تاريخيا عولنا على الضرائب غير المباشرة مثل ضريبة المبيعات، التي لا تفرق بين غني وفقير، ما أدى إلى شعور المواطن بالخذلان في ظل تدني مستوى الخدمات التي يتلقاها، مؤكدا أن الحكومة ستتخذ قرارا سريعا فيما يتعلق بتخفيض ضريبة المبيعات على بعض السلع، كما سنقوم بتخفيض نفقات وسنعلن عن ذلك لاحقا، ومن بين الخطوات المقبلة توحيد إدارة أسطول السيارات الحكومية الهائل، واصفا ذلك بالهدر.
وقال نحن ندرك أن أغلب التحديات لا يمكن حلها بين يوم وليلة وندرك ارتفاع سقف التوقعات عند المواطن ونسعى لتحقيق ما أمكن لخدمته، وهو يحتاج لشيء ملموس، سيما وان التحدي الأكبر الذي يواجهنا هو أزمة الثقة بين الحكومة والمواطن، لانه في غيابها يصبح التحدي اصعب والمصداقية أقل.
وبين "نحن ندرك تماما صعوبة الوضع في المنطقة وتأثيراته على الاقتصاد في الأردن، علينا تحفيز القطاعات المشغلة لليد العاملة الأردنية، لسنا بحاجة لاستثمارات تشغل أيدي عاملة وافدة، مضيفا أن علينا التقاط الإيجابيات وتعظيمها والوقوف على السلبيات ومعالجتها".
وأكد أن علينا  حل مشكلة الطبقة الوسطى والمحدودة من خلال تقديم خدمات التعليم والصحة والنقل لترقى لتطلعات تلك الفئات، كي لا نجبرها على الهرب إلى المستشفيات والمدارس الخاصة، ما يعني أننا سنخفض نفقاتها.
وقال الرزاز إن قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص لم ينتج عنه أي شراكة حقيقية.
وحول الضريبة على البنوك، قال الرزاز إن الأردن من أعلى دول العالم في ضريبة الدخل على البنوك، مبينا ان إجمالي الضريبة الكلية على البنوك تقدر بـ55 %، وهناك خطر في زيادتها على البنوك، وفق ما أكدت عدة دراسات محلية، يتمثل في أن البنوك ستمرر تلك الزيادة عليها إلى المواطنين، أي عبر عكسها على قروضهم.
وفي الجانب السياسي، قال الرزاز "نحن بحاجة إلى حوار وطني أعمق للإصلاح السياسي في عدة قوانين كالأحزاب، وكذلك نظام تمويلها، والانتخاب واللامركزية، وحق الحصول على المعلومة وغيرها".

التعليق