‘‘الأيدي الواعدة‘‘.. وقفات إنسانية خيرية للأسر المحتاجة والطلبة

تم نشره في الأربعاء 12 أيلول / سبتمبر 2018. 11:00 مـساءً
  • جانب من نشاطات وورشات عمل جمعية "الأيدي الواعدة" - (من المصدر)

ديما محبوبة

عمان – وضعت جمعية الأيدي الواعدة على عاتقها تقديم الخدمات الخيرية الإنسانية في مجال دعم الأسر الأقل حظا.. ودعم التعليم الجامعي، منذ تأسيسها العام 1989 برئاسة الأميرة عالية الطباع، ونخبة من سيدات الأردن.
المدير العام للجمعية عزمي شاهين يؤكد في حديثه لـ "الغد"، بأن الجمعية تنفذ أعمالا خيرية على مدار العام، تساعد من خلالها المحتاجين بشتى الوسائل، عبر برامج تطوعية يشترك فيها أبناء الأردن، بإشراك طلبة المدارس وتطوعهم في حملات معينة لزرع الخير، وتنشئتهم عليه.
وتأتي مساعدات الجمعية، والتي تتكون من (79 عضوا ومتطوعا)، لتقديم المنح الدراسية للمتفوقين من أبناء الطبقة الكادحة، إذ تعيل الجمعية العائلة كلها من خلال هذه المنح، وفق شاهين.
وقدمت الجمعية منذ تأسيسها، أكثر من 750 منحة تدريسية لطلاب، منهم من أصبح طبيبا ومنهم من بات: مهندسا، أو معلما، أو صيدلانيا، ومن جميع التخصصات العلمية والأدبية في مختلف جامعات المملكة.
ويشير شاهين إلى أن جمعية الأيدي الواعدة متكفلة بـ60 عائلة أردنية، تقدم لها المساعدات المالية كل شهرين على مدار العام.
وسعت الجمعية التي تهتم بإيصال المساعدات للأسر الفقيرة بطريقة ذكية، وذلك من خلال بطاقات ممغنطة تمكنها من شراء حاجاتها الأساسيّة، بالتعاون مع المؤسسة الاستهلاكية لإيصالها لـ 228 عائلة أردنية مستورة في مختلف أنحاء المملكة، بحسب قوائم وزارة التنمية الاجتماعيّة.
ويشرح شاهين، تكون هذه البطاقات صالحة للاستخدام مدة ثلاثة أشهر، ومشحونة بمبلغ مالي لا يتجاوز الـ50 دينارا، تم توفير الدعم من خلال مؤسسة  KBW  للاستثمار، وذلك من خلال منصة "نوى".
ويضيف شاهين أن هذا العام وبعد مشاركة منصة "نوى" وهي إحدى مبادرات مؤسسة ولي العهد بات الأمر أكثر تنظيما، إذ تجمع الكثير من المعلومات عن العائلات المحتاجة وتراقب عملية توزيع هذه البطاقات أو الكوبونات والتأكد من استخدامها والوصول للنتائج المرجوة، ما يعني تنظيم ودعم المشاريع الخيرية في الجمعية بطريقة ممنهجة وأكثر كفاءة.
وفي سياق النشاطات الشبابية الخيرية، تعقد الجمعية بشكل دوري ورشات عمل تتعلق بمعونة الشتاء التي تقدمها الجمعية إلى نحو ألفي أسرة محتاجة، إضافة إلى ورش عمل أخرى ذات صلة لتعزيز اهتمام الشباب بالتواصل الاجتماعي، والتعبير عن قدراتهم في هذا المجال.
ومن النشاطات التي تقدمها الجمعية لأبناء الأردن التنشيط السياحي والتبادل الثقافي بين طلبة المدارس الحكومية والخاصة وطلبة من لبنان، يشير شاهين إلى إقامة مخيم الأسبوع المقبل، في مركز التحديات القابع على طريق المطار لـ 70 طالبا وطالبة لبنانيين وأردنيين تحت عنوان "فكر بغيرك واترك أثرا"، للتعريف بالأردن من خلال زيارة الطلاب اللبنانيين لمنطقتي وادي رم والبترا، والتخييم على طريق المطار، والقيام بنشاطات تشاركية وتطوعية وزراعة الأشجار في المنطقة.
ويؤكد شاهين أن هذه الفعاليات التي تنظمها الجمعية بشكل دوري، تستهدف عادة طلبة المدارس من عمر 12 إلى 16 عاما، لزرع مفهوم التطوع ومساعدة الآخر "فمن شب على شيء شاب عليه".
ويضيف، أنه ومنذ العام 2004 أطلقت الجمعية مبادرة لزرع الأشجار في جميع مناطق المملكة، وتعريف الطلاب والطالبات بأهمية المحافظة على خضرة الأردن وما يعود منها بالنفع البيئي من خلال الحفاظ عليها.
ومن النشاطات الأخرى التي تقدمها الجمعية حسب شاهين، الاهتمام بالنشاطات الرياضية بشتى أنواعها، حيث قدمت وعلى مدى أعوام أيضا برامج حافلة تشمل جملة نشاطات رياضية وشبابية إلى جانب النشاطات الاجتماعية والخيرية التي تنهض بها الجمعية على مدار العام، في خدمة أبناء المجتمع المحلي.
كما تنظم الجمعية سنويا بطولات مدارس لكرة السلة، تشارك بها مدارس خاصة كمدرسة راهبات الوردية ومدرسة المنتسوري ومدرسة الارثوذكسية/ الشميساني.
وعقدت الجمعية أيضا مؤتمرا عربيا للشباب تحت عنوان (معا للتنوع والاختلاف)، بمشاركة 100 شاب وشابة من الأردن وفلسطين ولبنان، إذ عقد المؤتمر برعاية الأميرة عالية الطباع العام الماضي ولمدة أربعة أيام، بهدف تعزيز مفهوم تقبل الآخر في نفوس الشباب العربي.
وعن رسالة جمعية الأيدي الواعدة، يذكر شاهين أنها معنية بتوفير وتنظيم خدمات اجتماعية إنسانية في المملكة وخارجها، وضمان نجاح مقر الجمعية في تقديم سلسلة من الخدمات للعائلات الأقل حظاً وأبنائهم وللمجتمع بشكل عام، وللبلدان الشقيقة والصديقة التي تتعرض للكوارث والأزمات بأداء متميز وفاعلية عالية وسط أجواء يسودها الرعاية والاهتمام.

التعليق