وزير الشؤون البلدية يؤكد أن نسبة الرواتب في معظم البلديات تشكل 50 % من موازناتها

المصري : 300 مليون دينار ذمم مالية على المواطنين لصالح البلديات

تم نشره في الخميس 13 أيلول / سبتمبر 2018. 12:00 صباحاً
  • وزير الشؤون البلدية وليد المصري يتحدث خلال لقائه برؤساء وأعضاء المجالس البلدية والمحلية في محافظة إربد أمس -(الغد)

احمد التميمي

إربد - قال وزير الشؤون البلدية، وزير النقل المهندس وليد المصري، إن حجم الذمم المترتبة للبلديات على المواطنين والشركات، بلغت زهاء 300 مليون دينار، وهي عبارة عن بدل مسقفات وضرائب وتراخيص وعوائد تنظيم طرق.
وأكد المصري خلال  لقائه برؤساء وأعضاء المجالس البلدية والمحلية في محافظة إربد وفعاليات شعبية، بدعوة من رئيس بلدية غرب إربد فائق بني عواد، على ضرورة تحصيل تلك الأموال، حتى تتمكن البلديات من القيام بواجبها باقامة مشاريع بنى تحتية واستثمارية.
وأشار إلى أن البلديات تلجأ إلى تقسيط تلك المبالغ المالية باقساط ميسرة تمتد 6 سنوات حسب المبلغ المترتب على المواطن في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها المواطن، إضافة إلى حاجة البلدية إلى الأموال في ظل تراجع حجم المنح والمساعدات المقدمة للبلديات العام الحالي.
وشدد الوزير على أن المجالس البلدية ستخضع للتقييم نهاية العام الحالي كاحد اشكال الرقابة، التي اقر بتقصير الوزارة فيها قبل اتخاذ الإجراءات المناسبة حيال المخالفات اما بتحويلها للقضاء او لمكافحة الفساد ، ولم يستبعد امكانية حلها اتساقا مع حجم ونوعية المخالفات المرتكبة.
واكد المصري ان وضع النظافة في بعض مناطق المملكة مترد واصبح محط انتقاد للاشخاص، الذين يزورون الاردن وبالتالي يجب على المجالس البلدية القيام بدورها في تكثيف الرقابة على عمال الوطن، وتفعيل مواد القانون بمخالفة المواطن الذي يتسبب بمكاره صحية.
وكشف المصري عن الوضع المالي للبلديات، مشيرا الى موازنة البلديات في العام 2013 كانت حوالي 185 مليون دينار، في حين تبلغ موازنتها حاليا حوالي 400 مليون دينار.
ولفت إلى أن المديونية كانت خلال العام 2013 حوالي 250 مليون دينار، موزعة على بنك تنمية المدن والقرى بحوالي 130 مليون، وجهات أخرى مثل الضمان الاجتماعي والتأمين الصحي، وشركات الكهرباء، والتأمينات الحكومية، وسلطة المياه، والمعارف، ووزارة التربية والتعليم حوالي 120 مليون دينار، أي بما مجموعة حوالي 250 مليون دينار خلال العام 2013 ، الا أنه في عام 2017 كان حجم المديونية للبلديات أقل من 70 مليون دينار، وهي نسبة تعتبر آمنة.
ولفت إلى أن 75 بلدية من أصل 101 بلدية على مستوى المملكة وصلت مديونيتها الى الصفر بعد ان كانت مديونية  بعض البلديات وصلت  خلال الاعوام السابقة الى 140 % من موازنتها.
ولفت الى ان المعيار العالمي للمديونية تحت خط الـ30 % وهو ما يتسق مع المركز والوضع المالي لمعظم بلديات المملكة  في الوقت الراهن مع زيادة القدرة على السداد في الوقت الذي ساهمت فيه  الحكومة بسداد جزء كبير من مديونية البلديات خلال الاعوام الاربعة الماضية.
واشار الى ان نسبة الرواتب في معظم بلديات المملكة شكلت 50 % من حجم الموازنة، وهذا رقم كبير مقارنه بالنسب العالمية التي تصل الى 25 %
، مشيرا الى انه سيتم خفض تلك النسبة عام 2019 الى 40 % وسيتم استثمار المبالغ الموفرة في انشاء مشاريع استثمارية.
وبين المصري ان الوزارة زادت عوائد المحروقات للبلديات، الذي كان يبلغ خلال العام  2013 زهاء 85 مليون دينار إلى حوالي 170 مليون دينار.
واشار المصري الى حجم إنفاق البلديات على المشاريع الرأسمالية خلال العام 2014 ولغاية 2017 حيث بلغ حوالي 800 مليون دينار، مقارنة مع 50 مليون خلال الفترة 2010-2013، وهي تشكل حوالي 16 ضعفاً، الامر الذي أدى إلى تحسين الخدمات البلدية والبيئة الاستثمارية.
وأوضح المصري ان مجلس الوزراء اتخذ قراراً للبلديات بتحويل إنارتها للطاقة البديلة، وهي الطاقة الشمسية ببداية العام 2020 ستكون طاقة البلديات طاقة شمسية مع مشروع LED الذي يكون قد انتهى في الـ 2020 ونكون قد وفرنا حوالي %75-80 % من فاتورة الطاقة وستذهب الأموال التي تم توفيرها إلى مشاريع خدماتية تخص البلديات.
ولفت إلى أن فاتورة الطاقة واضاءة الشوراع للبلديات بلغت 50 مليون دينار تم تخفيضها الى 25 مليون دينار بعد تركيب وحدات موفرة للطاقة، مشيرا إلى أن الوزارة قامت بتوقيع اتفاقية مع احدى الشركات لشراء وحدات الانارة باقساط ميسرة وصيانة لمدة 7 سنوات وهي بمواصفات عالمية.
واكد المصري انه يجب التفريق في عملية التنظيم بين ادخال مساكن للتنظيم لتلبية احتياجاتها من الخدمات الاساسية وبين ادخال اراض واحواض جديدة للتنظيم والتي تخضع لدراسات من قبل اللجان المعنية قبل اقرارها او رفضها لانها لها معايير ومحددات لا تستوجب الضرورة كما هو الحال في المساكن لافتا ان أي تجمع سكاني يضم 20 منزلا يدخل التنظيم لغاية توفير الخدمات له.
وفي مجال تأهيل كوادر البلديات، كشف الوزير المصري بان نسبة المؤهلين للوظائف المسندة اليهم كانت لا تتعدى 20 % من محاسبة ومهندسين ومساحين خلال العام 2013، بينما اليوم ارتفعت النسبة إلى أكثر من 60 % ، بعد رفد البلديات بالكفاءات المؤهلة لإدارة العمل البلدي وحل المشاكل البلدية.
أما من حيث الحوسبة، قال المصري ان الوزارة نفذت مشروع النافذة الواحدة، الذي يضم 23 خدمة بلدية، و13 نظاماً تمت حوسبتها وسنستمر في الحوسبة حتى يتم انجاز بقية الانظمة إلى حوالي 35 نظاماً.
وحول قطاع النقل، اكد المصري ان الوزارة بدأت بتنفيذ مشاريع ضخمة لتحسين هذا القطاع، وسيتم اطلاق العديد من الخدمات الالكترونية مع نهاية العام الحالي.
وقال ان قطاع النقل يعاني من مشاكل كبيرة متراكمة منذ سنوات، حيث بدأت الوزارة وضمن خطة ستنفذ على مراحل لتحسين نوعية خدمات النقل العام.
واشار الى انه سيتم اطلاق مشروع التتبع والدفع الإلكتروني نهاية العام الحالي لحافلات النقل العام في العاصمة عمان، ليتمكن الراكب من معرفة موعد وصول الحافلة ومغادرتها وتتبع مسارها من خلال تطبيق إلكتروني، لافتا إلى كلفة المشروع العالية المتمثلة بدعم المشغلين والركاب على حد سواء لتعويض الفارق بالنسبة للمشغلين، مقابل الالتزام بالتردد والمسارات والمحددة والثابتة وسيتم تطبيقه في عمان.
ولفت الى ان المشروع سيطبق العام 2019 في محافظتي اربد وجرش، بينما يطبق في الزرقاء ومادبا عام 2020، في الوقت الذي سنباشر فيه باجراء الدراسات اللازمة له لباقي المحافظات العام القادم، مؤكدا اهمية تطوير قطاع النقل العام خدمة للاقتصاد الوطني.
وفي معرض رده حول قانون ضريبة الدخل التي شرعت الحكومة بنشر مسودته على موقع ديوان التشريع والرأي لاستقبال الملاحظات حول هذا القانون، أكد المصري بأن مشروع القانون جاء لمعالجة الاختلالات المالية في عجز الموازنة والمديونية المتفاقمة ومحاربة التهرب الضريبي، الذي وصل إلى حوالي 800 مليون دولار.
وكان رئيس بلدية غرب إربد فائق بني عواد، عرض أبرز المشاكل والتحديات التي تواجه قطاع البلديات مثمنا دعم وجهود الوزارة  الكبيرة في العمل على تذليلها.

التعليق