عريقات: ترامب لن يوقف الحتمية التاريخية بإقامة الدولة الفلسطينية

تم نشره في الجمعة 14 أيلول / سبتمبر 2018. 11:00 مـساءً
  • أمين سر منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات - (أرشيفية)

رام الله- قال أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية الدكتور صائب عريقات، إن عقارب الساعة لا تعود إلى الوراء، وأن محاولات وقف الزمن أو إعادة الوقت إلى ما مضى أمور مستحيلة.
وأضاف عريقات، أن كل ما تقوم به إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، من ممارسات وسياسات وإملاءات ومحاولات فرض الحقائق الاحتلالية على الأرض، لا يمكنها أن توقف الحتمية التاريخية بتجسيد إقامة دولة فلسطين المستقلة بعاصمتها القدس الشرقية على حدود الرابع من حزيران( يونيو) العام 1967، وحل قضايا الوضع النهائي كافة وعلى رأسها قضية اللاجئين والأسرى استنادا إلى قرارات الشرعية الدولية ذات العلاقة، والإبقاء على وكالة غوث وتشغيل اللاجئين (U.N.R.W.A) وتمكينها من النهوض بمسؤولياتها تجاه اللاجئين الفلسطينيين إلى حين حل قضية اللاجئين من كافة جوانبها، كما جاء في قرار إنشاء وكالة الغوث رقم (302) العام 1949.
وأضاف عريقات، ان قرارات الإدارة الأميركية بإغلاق المفوضية العامة لمنظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن، والاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، ونقل السفارة إليها، ومحاولة تجفيف مصادر دعم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين وذلك لإسقاط ملف اللاجئين من طاولة المفاوضات، ومحاولة شرعنة الاستيطان، وتكريس فصل الضفة بما فيها القدس الشرقية عن قطاع غزة، وإسقاط مبدأ الدولتين على حدود 1967، وإلغاء المرجعيات المتفق عليها، وفرض السيطرة الإسرائيلية على الاجواء الفلسطينية والمياه الإقليمية والمعابر الدولية، أي تحقيق دولة بنظامين (الأبرتهايد).
وشدد عريقات على وجوب تحقيق إزالة أسباب الانقسام وصولا إلى الوحدة الجغرافية والوطنية، والتأكيد على أن الضفة الغربية وقطاع غزة والعاصمة القدس الشرقية وحدة جغرافية لا يمكن تجزئتها، على اعتبار ذلك اقصر الطرق لمواجهة وإسقاط محاولات إدارة الرئيس ترمب استمرار تنفيذ ما يسمى صفقة القرن.
وأعاد عريقات التأكيد على أن سياسة الإدارة الأميركية بالابتزاز والاستقواء والإملاء إلى فشل، وأن هذه الإدارة لم تعد شريكا ولا تستطيع أن تكون وسيطا في أي عملية سلام، داعيا المجتمع الدولي إلى توحيد مواقفه استنادا إلى القانون الدولي واحتراما للشرعية الدولية ليس على صعيد القضية الفلسطينية فقط وإنما على صعيد حل الخلافات والصراعات الإقليمية والقارية والدولية.
من جهته قال نبيل أبو ردينه الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية، ان التصريحات التي أدلى بها جاريد كوشنير، لصحيفة نيويورك تايمز، تنم عن جهل بواقع الصراع، وهي محاولة للتضليل وتزييف التاريخ الخاص بالقدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية.
وأضاف في تصريح صحفي أمس، بأن السلام لن يمر إلا من خلال حل الدولتين والقدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطين، وفق قرارات الشرعية الدولية وقرارات القمم العربية، وان الاستمرار بإنكار الحقائق التاريخية والدينية للشعب الفلسطيني، ستضع المنطقة في مهب الريح.
وقال، "ان الفهم الأميركي للأمور، يعبر عن سياسة غير مسؤولة، ستؤدي إلى فراغ مدمر، وتشكل خطراً حقيقياً على النظام والقانون الدولي"، مؤكدا ان الشعب الفلسطيني لن يرضخ للضغوط أو العقوبات وسياسة الابتزاز.
وأضاف، ان التوجهات الأميركية، دليل على انحياز أعمى لمفاهيم مزيفة، وهي بمثابة فشل كامل لمساعي أميركية لا تستند إلى الحقائق التي يمكن ان تؤدي إلى تحقيق سلام حقيقي ودائم. - ( وكالات)

التعليق