طرح ‘‘حماية البيانات الشخصية‘‘ للاستشارة العامة قبل نهاية الشهر الحالي

تم نشره في السبت 15 أيلول / سبتمبر 2018. 11:00 مـساءً
  • تعبيرية عن حماية البيانات الشخصية

إبراهيم المبيضين

عمان – توقع وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، م.مثنى الغرايبة أمس طرح المسودة النهائية لمشروع قانون حماية البيانات الشخصية للاستشارة العامة مع المهتمين والمعنيين في القانون قبل نهاية الشهر الحالي. 

وقال الوزير في تصريحات صحفية لـ"الغد" إن الوزارة تعمل اليوم بجد لانهاء صوغ مسودة مشروع القانون بشكلها النهائي وذلك في طريق طرحها للاستشارة العامة.

وأوضح أن طرح مسودة مشروع القانون للاستشارة العامة يهدف لجمع الملاحظات وردود الافعال حول بنود القانون ومن ثم تحليلها وعكسها على المسودة للمضي بعد ذلك بالاجراءات القانونية المرعية لاقرار القانون.

وأكد الغرايبة بأن هذا القانون هو من الأولويات وهو على قدر كبير من الأهمية لحماية البيانات الشخصية للمواطنين في ظل تواجد جهات تجارية أو تتبعية أو تنظيمية تعمل على جمع واستخدام وتحليل كل ما يخص المستخدم عن حياته الشخصية وخصوصا في العالم الافتراضي.

ويهدف القانون إلى تحديد أطر تنظيمية لاستخدام البيانات الشخصية للمستخدمين والمواطنين وحماية هذه البيانات حتى لا تستخدم لغير الأغراض التي يجب أن تستخدم لها.

ويعطي القانون المواطنين حقوقا وضمانات قانونية لمتابعة طرق استخدام بياناتهم من قبل الجهات التي تجمعها، وملاحقتها قانونيا في حال استغلت هذه البيانات لأغراض أخرى غير مصرح بها. 

وينطوي هذا التشريع على أهمية كبيرة في ظل تزايد حجم البيانات الشخصية للناس في مختلف القطاعات الاقتصادية سابقة الذكر، وتزايد الجهات التي تعمل على تتبع وجمع وتحليل هذه البيانات.

إلى ذلك جدد الوزير تأكيده بأن الحكومة تعمل على تعديل مسودة مشروع قانون حماية البيانات الشخصية ليتماشى مع أفضل الممارسات العالمية في هذا المضمار، وهي الممارسة الأوروبية.

وكان الاتحاد الأوروبي أصدر، في وقت سابق، قانونا أطلق عليه اسم لائحة حماية البيانات العامة (General Data Protection Regulation)، وهي لائحة أو قانون أوروبي جديد يغطي حقوق وآليات حماية البيانات، ويهدف هذا القانون إلى تحسين وتوحيد طريقة الحماية والتعامل مع البيانات الشخصية.

وكانت الحكومة تفكر في وضع هذا التشريع منذ سنوات، وذلك مع بدء طفرة انتشار الإنترنت واستخدام الهواتف الذكية وشبكات التواصل وما نجم عنها من تعاملات إلكترونية ستزيد بشكل كبير خلال السنوات المقبلة، وهو ما يستدعي وجود تشريع يحمي هذه التعاملات وبيانات المستخدمين حتى لا تستخدم لأي أغراض غير شرعية.

وتعرف مسودة سابقة لمشروع قانون حماية البيانات الشخصية البيانات الشخصية على أنها أي بيانات أو معلومات خاصة لشخص طبيعي محدد أو قابل للتحديد وتشمل البيانات الحساسة بما فيها البيانات المالية والأصول العرقية والآراء السياسية والدينية أو الانتماءات النقابية والحزبية والشخص القابل للتحديد هو الشخص الذي يمكن تحديده بشكل مباشر أو غير مباشر من خلال الإشارة الى رقم هويته أو إلى عامل أو أكثر من العوامل المحددة لهويته البدنية والفسيولوجية والنفسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية.

وجاء في هذه المسودة أن أحكام القانون ستنطبق على سائر الجهات المسيطرة التي تقوم بمباشرة أي عملية من عمليات البيانات الشخصية سواء كانت إلكترونية -كليا أو جزئيا- أو غير إلكترونية، كما وتطبق أحكام القانون على سائر الجهات التي تحتفظ بقواعد البيانات الشخصية حتى ولو تم جمع هذه البيانات قبل تاريخ نفاذ القانون.

 

التعليق