فاعليات معانية تمنع فريقا وزاريا من استكمال لقاء حواري حول "معدل الدخل"

فريق وزاري: من يدفع الزكاة بشكل مؤسسي تخصم له من الضريبة

تم نشره في الأحد 16 أيلول / سبتمبر 2018. 11:00 مـساءً
  • الفريق الوزاري في بداية اللقاء الحواري بجامعة الحسين بمعان يوم أمس.-(الغد)

حسين كريشان وأحمد الشوابكة

معان - مادبا - فيما لم يتمكن فريق وزاري من استكمال اللقاء الحواري الذي بدأه مع فاعليات شعبية في معان بسبب انسحاب هذه الفاعليات من اللقاء، استطاع فريق وزاري آخر من محاورة فاعليات شعبية في محافظة مادبا، رغم معارضة فاعليات أخرى للقاء.
ولم يسمح مواطنون في محافظة معان، لأعضاء وفد وزاري من الحديث خلال جلسة حوارية للحديث عن مشروع قانون ضريبة الدخل في قاعة جامعة الحسين بن طلال، أمس الأحد، ما اضطر الفريق الوزاري إلى مغادرة القاعة.
وعبّر الحضور فور دخول الوفد الوزاري المكوّن من وزير التنمية  السياسية موسى المعايطة، ووزير الصحة محمود الشياب، ووزير البيئة نايف الفايز، إلى القاعة، عن رفضهم لقانون الضريبة.
وقاطع المواطنون كلمات الوزراء، وطالبوا بخروجهم من القاعة، وبرحيل حكومة عمر الرزاز.
وأعلن أعضاء مجلس المحافظة اللامركزية وأعضاء مجمع النقابات المهنية في معان، مقاطعة اللقاء الوزاري، كما لم يحضر اللقاء رؤساء البلديات وأعضاء المجالس البلدية.
وقال وزير الصحة الدكتور محمود الشياب لوكالة الأنباء الأردنية (بترا) أمس الأحد، إن الزيارات الميدانية التي ينفذها الفريق الحكومي في المحافظات جاءت ضمن توجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني والتي ترمي إلى الاستماع لمطالب المواطنين والتحديات التي تواجههم، إلى جانب مناقشة قانون ضريبة الدخل والتزامات الحكومة.
وأضاف أن اللقاء احتوى على معارضة، ولم يكن ثمة آلية للتواصل معها بالطريقة المثلى من أجل التوضيح والتفسير والاستماع إلى وجهات نظر المعارضين للقانون، والتعاطي معها ومناقشتها، مشيرا إلى أن هدف اللقاء الوزاري هو الاستماع إلى وجهات نظر المواطنين ونقلها للحكومة.
وأشار إلى أنه وأثناء اللقاء توصلنا إلى حجم الإشاعات التي تتردد حول القانون وطبيعته، والتي تبين أن المواطنين تأثروا بهذه الإشاعات من خلال الوسائل المختلفة دون أن يتعرفوا إلى حقيقة القانون وتفاصيله، مضيفا أن تلك اللقاءات والحوارات تهدف إلى توضيح مضامين مشروع القانون وأهميته للاقتصاد الوطني، وإعلام المواطنين بعدم تأثيره على الطبقتين الوسطى والفقيرة.
وبين أن القانون تم نشره وتعميمه لعدة أيام في وسائل الإعلام، وذلك في سياق مناقشة ما يطرح والاستماع إلى مختلف الآراء حول مضامينه، وإعلام المواطنين بتلك المضامين، مع الأخذ بعين الاعتبار أنه سيمر بالمراحل التشريعية الأخرى.
وقال الشياب إنه لم تتم عملية التواصل خلال اللقاء بشكل يمكننا من سماع وجهات نظر المعارضين والمنتقدين ومناقشتها ما أدى إلى فض الاجتماع، لافتا إلى أن الفريق الوزاري عقد اجتماعا آخر في مكتب رئيس جامعة الحسين، وتم الحديث مع بعض وجهاء المحافظة حول مشروع القانون، كما أكد أن الفريق الوزاري سيستمر في التواصل مع مختلف فئات المجتمع للخروج بخلاصة حول مختلف الانتقادات والمقترحات.
ولفت إلى أن قانون الضريبة جاء عقب سلسلة من المحاورات والمشاورات المكثفة مع الفعاليات الرسمية والشعبية، وأنه لا يمكن أن يكون هناك قانون تتوافق عليه جميع الأطراف، مبينا أنه تم الأخذ بعين الاعتبار عددا من الانتقادات والملاحظات لبعض تفاصيل القانون.
وأشار إلى أن ثمة تفاهمات رئيسة في القانون أخذت بعين الاعتبار منها؛ العدالة بما يعني أن قانون الضريبة المطروح هو أكثر عدالة من قانون ضريبة المبيعات، كما تم مراعاة مبدأ التصاعدية في القانون، وعدم المس بالطبقتين المتوسطة والفقيرة، مؤكدا أن الحكومة حاولت بقدر المستطاع مراعاة الظروف المعيشية لتلك الطبقات، إلى جانب محور التهرب الضريبي ومكافحته، إضافة لمحور التحصيل الضريبي.
وحول بعض المخاطر التي طرحها بعض الحضور في اللقاء والتي تمثلت بإمكانية قيام بعض المؤسسات والأفراد في بعض المهن برفع أسعار خدماتها بعد إقرار القانون بما ينعكس سلبا على الفئات الفقيرة، قال الشياب إن تلك العملية ستتم مراقبتها عبر الأجهزة الرقابية وعلى مختلف القطاعات والمهن، بحيث لا تنعكس سلبا على المواطنين.
وفي مادبا التقى فريق وزاري ضم وزير الدولة للشؤون القانونية مبارك أبو يامن ووزير الأوقاف عبدالناصر أبو البصل فاعليات رسمية وشعبية في مأدبا أمس الأحد للحوار حول مشروع قانون ضريبة الدخل.
وتحدث الوزير أبو البصل عن الزكاة وطرحها ضمن القانون الجديد لضريبة الدخل فمن يدفع الزكاة بشكل مؤسسي تخصم له من ضريبة الدخل، وأنه سيتم إنفاق أموال الزكاة من خلال المساعدة في التعليم والصحة والإسكان، وسيتم تمويلها من الزكاة ما يخفف من الأعباء عن المواطن. وبين أن نبض الشارع واضح؛ فهناك ضرائب متعددة ومن الضروري إصلاح النظام الضريبي.
وقال أبو يامن إن هذا اللقاء لقاء مكاشفة ومصارحة، مؤكدا أن الوضع الاقتصادي في المنطقة صعب وانعكس على الاقتصاد الوطني، مؤكدا أن هذه الحكومة جاءت إثر احتجاجات شعبية نتيجة ظروف اقتصادية صعبة.
وبين أن الحكومة تقدمت بمشروع قانون للضريبة، ولكن الحكومة لم تتمكن من وضع كافة تصوراتها ضمن مسودة مشروع القانون، منوها أن هناك اتفاقا مع صندوق النقد الدولي، وأجريت مفاوضات شاقة معه للوصول إلى مسودة مشروع القانون ليتم مناقشتها.
وقال إن الحكومة تحملت مسؤولياتها وتحترم القسم الذي أقسمت عليه، وقدمنا مصلحة الأردن من خلاله، مشددا على أن أموال الضمان الاجتماعي لا يمكن أن تمس.
وقدم المواطنون مداخلاتهم وملاحظاتهم حول مشروع القانون والتي طالبت بإجراء تعديلات عليه ليكون عادلا ويخفف عن الطبقات الشعبية وإعادة النظر بالضرائب غير المباشرة الكثيرة، وفي مقدمتها ضريبة المبيعات، مؤكدين أن المشروع لا يختلف كثيرا عن الذي قدمته الحكومة السابقة وسقطت بسببه.
وانتقد المواطنون الحضور الانتقائي للقاء واقتصاره على الدعوات الشخصية فقط، مطالبين بتغيير النهج بعد بيع مقدرات الوطن وارتفاع المديونية ومحاسبة الفاسدين والحد من التهرب الضريبي وإجراء إصلاحات سياسية وفرض ضرائب على البنوك.
وقال الوزير أبو يامين ردا على مداخلات المواطنين إنه سيتم رصد جميع المقترحات لدراستها، مؤكدا أن المشروع سيخضع للتعديل تلبية لمقترحات وصلت الحكومة مثل زيادة الضريبة على البنوك، مؤكدا أن الحكومة تحمل برنامجا إصلاحيا وخصوصا قانون الانتخاب والأحزاب.
وأضاف أنه يوجد فساد وإن التشريعات بحاجة لإعادة نظر حيث تم تعديل قانون النزاهة والكسب غير المشروع بهدف مراقبة الإثراء بشكل غير طبيعي.
وكان محافظ مأدبا حسن القيام في بداية اللقاء. قال إن هذا اللقاء جاء للحوار بين المسؤول والحكومة ومناقشة إنجازات الحكومة ومشروع قانون الضريبة.
وكانت مشادات كلامية بين شبان وفاعليات شعبية بالطفيلة مع أعضاء فريق وزاري زار المحافظة، حالت دون استكمال جلسة حوارية، وإثر ذلك غادر الفريق الوزاري الذي يتكون من وزير الصحة محمود الشياب، ووزير الدولة للشؤون القانونية مبارك أبو يامين، ووزير الزراعة خالد الحنيفات، قاعة الاجتماع في جامعة الطفيلة التقنية.-(بترا)

التعليق